أقام الإئتلاف الفلسطيني اللبناني “لجنة حق العمل للاجئين الفلسطينيين” في منطقة صور ندوة حقوقية في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني بمخيم البرج الشمالي بعنوان “الحقوق الإقتصادية والإجتماعية للفلسطينيين والتشريعات اللبنانية”، حضرها ممثلون عن المنظمات الأهلية اللبنانية والفلسطينية والإتحادات والجمعيات وحشد من الشباب، وحاضر فيها الكاتب والصحافي الأستاذ فتحي كليب.
قدمت الندوة ” ليلى موسى” الّتي رحبت بالحضور، ثم سردت مسيرة عمل الإئتلاف خلال سنوات من عمله، وذلك من خلال تشكيل مجموعات أعامل شبابية تضم جامعيين ومهنيين بهدف إحداث تغيير في السياسات والقوانيين والممارسات والمواقف التمييزية والعمل على كسر الهوة بين الفلسطيني والقوانيين اللبنانية التي تحرم الفلسطيني من أبسط حقوقه الإنسانية وفي المقدمة منها حق العمل، وهم يوجهون صرخة حق من أجل تعديل القوانين التي تشكل قيوداً على ممارسة اللاجئ الفلسطيني لحقه الإنساني في العمل وفقاً لما نصت عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والتزاماً لما ورد في مقدمة الدستور اللبناني، واحتراماً لإنسانية وكرامة اللاجئ وخصوصاً وضعه المؤقت في التواجد على الأراضي اللبنانية إلى حين عودته إلى أرضه ووطنه فلسطين، والتزاماً بالإجماع الفلسطيني – اللبناني وإصرار الفلسطينيين على حقهم في العودة تطبيقاً لقرار الجمعية العمومية رقم 194 نقيضاً لأية حلول بديلة ورفضاً لمشاريع التوطين والتهجير والترحيل، مما يتطلب من الجانب اللبناني تدعيم الموقف الفلسطيني عبر إقرار الحقوق الإنسانية والإجتماعية وفي مقدمتها حق العمل للاجئين الفلسطينيين .
ثُمَّ تلاها كلمة الكاتب والباحث الفلسطيني “فتحي كليب” : الّذي أشار الى معانات العمال الفلسطينيين في لبنان، حيث الظروف المعيشية صعبة جداً وغلاء الأسعار الّتي بلغت حداً فاحشاً لا يستطيع تحمله الأغنياء فكيف بالطبقة المسحوقة في المخيمات، فالفلسطيني يعاني الحرمان من حق العمل في العديد من المهن، عدا عن حجم خدمات الأونروا التي لا تلبي احتياجات اللاجئين، وتراجع تقديمات م.ت.ف إلى حد العدم، داعياً الدولة اللبنانية إلى التعاطي مع الملف الفلسطيني كرزمة واحدة، ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه الإنسانية والإجتماعية في مواجهة مشاريع التوطين والتهجير… وتناول أيضاً حجم المساهمة الإقتصادية للفلسطيني في لبنان منذ لجوئه وحتى اليوم، داعياً النقابات اللبنانية للتحرك من أجل نصرة الحقوق الإنسانية للفلسطينيين، لما فيه من مصلحة للشعبين الفلسطيني واللبناني. وأشار إلى التعديلات القانونية التي أقرها مجلس النواب عام 2010، معتبراً أن هذه التعديلات لم تقدم أي جديد على مستوى تحسين حق العمل للفلسطيني، والدليل أنه منذ إقرارها لم تصدر المراسيم التطبيقية وبالتالي ما زالت حبراً على ورق.
ثم في نهاية المداخلات جرى نقاش وحوار جدي وإيجابي بين المحاضر والحضور
وكالة أنباء العاصفة العربية



