تحرير: الأستاذة ناريمان الشمعة.
مِنْ يوم الاربعاء 4 / 9 / 2013 يعتصم مرضى الكلى من أهالي مخيم نهر البارد أمام عيادة مخيم البداوي. وقدّ شاركهم بالإعتصام ممثلي الفصائل الفلسطينية وفعاليات من مخيمي البداوي والبارد. وأعرب المعتصمون عن قلقهم على ذويهم من مرضى الكلى الذين لا يطيقون على تحمل آلام المرض ولا تكاليف علاج مرضهم، مهددين بعدم العودة إلى منازلهم إلا اذا تحققت مطالبهم بدفع الأونروا بتكاليف علاجهم.
السيدة زوجة المريض ابراهيم دوخي جابر وأم لولدين ايضاً مريضين وثلاثتهم يحتاجون لغسيل الكلى، وهي لا زالت تسكن في منزل بالإيجار في مخيم نهر البارد، ولا تدري متى تعود إلى منزلها في المخيم القديم، وتتساءل هذه السيدة من أين تأتي بالمال لعلاج زوجها وولديها ؟، أو تأمين بدل الإيجار للمنزل الذي يأويها وعائلتها؟، أو من أين تُحصِّل رزقها إذا ما أوقفت الإونروا الإغاثة؟، هذه السيدة نموذج لعائلات أخرى هجرت من مخيم نهر البارد وترزح تحت معاناة مرض شديد وليس لهم معيل أو مساعد إلا الله، هذه السيدة تهدد بأنها لن تغادر من أمام عيادة الأونروا إلا بوعود باستكمال العلاج لزوجها وأولادها.
وزوجة المريض محمد جابر الذي يعاني من تشمع بالكبد وولدها يعاني من مرض غسيل الكلى أيضاً جاءت إلى الإعتصام تاركة خلفها الزوج والولد يعانون آلآماً مبرحةً، ولكنها لا تدري ولا تعلم من أين تؤمن لهما العلاج؟، وهي التي هجرت من مخيم نهر البارد، ولم يعاد إعماره، فمَن المعني بعلاج ولدها وزوجها إذا تخلت الأونروا عن ذلك؟، ومن المسؤول عن تردي حالتهم الصحية إذا ساءت أوضاعهم يوم بعد يوم؟، إمرأة مكلومة بزوجها وفلذة كبدها ولكن هل مَن يرأف لحالها؟
الشيخ أبو داوود عمر الذي تجاوز من العمر سبعين عام لديه زوجة تغسل كلى وابنة تعاني مرض في الأعصاب يتساءل هذا الشيخ كيف له أن يداوي أو يعالج زوجته وابنته إن أوقفت الأونروا تحمل نفقات علاجهما؟، وهو الذي بلغ من العمر عتياً ، ويضيف هذا الشيخ وبحسرة بأنه لن يستطيع تأمين بدل الإيجار لبيته الذي يسكنه في مخيم البداوي، وكيف له أن يؤمن بدل الإستشفاء والطعام وهو العاطل عن العمل بسبب تقدمهِ بالسن.
وحالات أخرى لا تريد أن تتكلم لانها تظن بأن الوقت ليس للكلام، ونما يحتاج إلى أفعال، وبأن مرضهم لا يحتمل التأجيل فإما غسيل للكلى في موعده وإما سير نحو مصير محتوم، وكلمة ينطق بها الجميع “اتقوا يوماً ترجعون فيه الى الله”.
وكالة أنباء العاصفة العربية

