تحرير : سميرة الفرح، مراسلة الوكالة في المملكة المغربية.
تزايَد عدد النساء الذين يمتهنَّ مهن الرجل، بل أضحت المرأة تنافسه بهذه المهن، فمنذ وقت كان شبه مستحيل أن ترى النساء يخالطن الرجال في أماكن العمل الخاصة بالذكور، أما اليوم فالمرأة اقتحمت السياج الخاص بالرجل لأجل لقمة عيشها أو عدم ظفرها بوظيفة.
إن العديد منهنَّ فضلّنَ لغة الوقوف ساعات طويلة كمثال مهنة حارسة أو العمل بمراب للسيارات… لقطف لقمة العيش بعرق الحلال، فمَن كان يظن أن العنصر الحساس والملائكي يمكن أن يعمل بمهن تحتاج لقوة وصلابة !، لكن ليس مستغرباً هذا على نواة المجتمع الّذي لطالما أعطت لبيتها وخارجه ، فالمهم عندها أن تعيل أسرتها أو نفسها أو المحيطين بها.
إن الإرتقاء بالوظيفة لدى جيلهنَّ وتسلق سلم النجاح يحقق لهن السعادة المنشودة عند رسم بسمة الفرح بوجوه من يعملون ويعيشون لأجلهم، ليأتي العنصر السلبي الذي يقف عائقاً بحق هؤلاء النساء ويتعرض لهنَّ بكلام جارح.
لكنني أظن أن المرأة التي لامست المعاناة القاسية تستطيع أن تتغاضى عن كل تراتيم الكلام غير اللائق، الذي يوجهه العنصر الذكوري لها، لأنها تزداد قوة على العمل وسرعان ما تتحول تلا طيش الكلام إلى تقدير واحترام من طرف الجميع عندما يلامسون كفاءتها وجديتها بالعمل، ولكم هو شيء جميل وضروري أن تحصل المرأة على المناصب والشهادات وتمتهن مهنة الرجل، وأن تنجح بالرغم من أنها حققت شوطاً لتقف وتنزع حقها، إلا أن فئة كبيرة من النساء مازلن يعشن بالعوز والاضطهاد ولا يسمح لهن اختراق مهن تعيلهن، لتكسر أصواتهن تحت سقف بيوت هشة إن صدق القول:” أكواخٌ لاتصلح للعيش” ليكون هذا الأخير السجن العتم مصير العديد منهن، لأننا لم نصل للمساواة ، فرقي الكلمة بالحنو على العنصر الأنثوي ليزخم الطريق بالبحث عن مشاعر الإنسانية بقلبك يا ابن آدم .
وكالة أنباء العاصفة العربية
