تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا، مُدير عام الوكالة.
سعياً وراء الحُرية تشاجرَ الإخوة ودَمروا وطنهم ، وعلى إثر هَذا نزحَ الكثيرونَ باتجاه الدول المجاورة ومِنْ بينها جُمهوريةٌ ضاقت بِمن فيها فجاءَ النازحونَ وزادوا الطينَ بلةً .
وعلى اسمِ النازحين وخدمةً لقضيتهم اختلطَ الحابِلٌ بالنابل بتبرع الشريفُ بِما يملُك ليذهبَ إلى أهلِ الخير والمُحتاجين، ولكن ليسَ أغلبهُم كذاَلِكَ، فمِنهُم مَن استغل قضيةَ النازحينَ ليُسجلَ اسمهُ في الجمعيات الخيرية ويجمع المؤن ويُعاودُ بيعها للنازحين، وبعضهُم مَنْ هو “بدوي الأصل”، وتحجج بأنَّهُ نازحٌ سوريٌ ليستعطف الناسَ إليه، وبعضهُم مَنْ رمى بأطفالهُ في الطُرقاتِ وتحتَ الجسور وبينَ السيارات ليتسولوا فرموا بِكُلّ عاتقهم على كاهلِ المواطن اللُبناني، وباتوا يتعرضونَ للمواطنين في الشوارع وفي المباني ، لابل أكثر إنَّهُم يأخذونَ الأطعمة والملابس مِنْ البيوت ليرموا بها في الطُرقات فهُم لا يُريدونَ سوى الأموال. وظهرت ظاهرة في بعض المباني بقضاء حوائج المُتسولينَ على السلالِم ، بالإضافة لعمل بعض الأطفال في الدعارة في زوايا المباني السائبة الّتي لا يوجد فيها بوابون أو عدسات مُراقبة، والطفلة تتعرض للمارة وتعرضُ عليهم هَذا فإذا قبلَ معها يلجئون لأقرب زاوية، ويفعل بها ما يستطيع فعلهُ بسبب عمرها مُقابل حُفنة مِنَ اليرات.
وزدّ على كُلِّ هَذا مُضاربة بعضُ النازحين للمواطنين باستأجارهم المحلات التجارية وبيع ما فيها بأبخث الأثمان في الوقت الّذي لا يحق للذي يقطُن في لُبنان مُنذُ أكثر مِنْ ستينَ عامٍ بالعمل والتملُك بسبب حرمانهِ مِنْ حقوقه المدنية (الفلسطيني)، وكأنَّهُ مُجرمٌ ــ كما كُانوا يقرأون في كتاب التربية الوطنية في الصفوف المتوسط بأنَّ المُجرم يُحرم مِنْ حقوقهِ المدنية ــ ، وبعدَ أن كبِروا وأصحبوا في سنَّ مواجهة الحياة علموا ماذا يعني الحقوق المدنية.
وأخيراً وبعدَ عامين مِنَ بدأ الحرب والنزوح ، قامت وزارة الشؤون الإجتماعية بخطوةٍ جريئة وهي مُلاحقة النازحين ومنعهُم مِنَ التسول أو المُضاربة على المواطن لأنَّها تُحارب مُنذُ عامين مع جمعيات المُجتمع المدني لتأمين الحاجيات للنازحين ولكِنْ مُقابل عدم الضرر بالجُمهورية اللُبنانية والمواطنين، وهي تعمل على هَذا وبإمكان أي مواطن يشُكُ بِهذا مُراجعة أرشيف الجرائد ، والمواقع ليتأكد مِنْ هَذا.
والمواطِنُ ينتظر يومَ الغدّ الإثنين 29 تموز 2013 بفارغ الصبر لأنَّهُ أول يومٍ سيُطبق فيهِ قرار الوزارة ، ولكِنْ هل سينتُج عنهُ شئ؟،أمّ سنظل نتعثر بالمُتسولين والعابثين ؟
وكالة أنباء العاصفة العربية


