إعداد : القائد محمد اللبابيدي ، مُدير عام الوكالة .
تَحرير ، وتصوير : يوسف أكرم سعيد آغا (مُدير عام الوكالة) .
أثناء تَجولِكَ في سوق صَبرا الشَعبي بينَ بَسطاتِ الفاكِهة ، والخُضار ، والمحلات ، لَنْ يخيلَ في ذِهنِكَ أنْ تَراى شَباباً يعيشونَ هُناك وظِفوا وَقتِهم ، وجُهدِهم في سَبيل الإنسانية ، يُعرِضونَ أنفُسَهُم للأخطار، في سبيل ِإنقاذ أرواحِ الناس . فبينَما كُنا نَمشي في شارِعِ صَبرا تَفاجئنا بسيارةِ إسعاف مركونة إلى جانِبِ الطريق ، فاقتربنا مِنها وتَفحصناها ، ثُمَّ سألنا سُكانَ المِنطقة عَنْ مَصدر هَذِهِ العَربة ، فأرشَدنا إلى بِنايةِ غَزة الطابق الأرضي إلى مَجموعةٍ مِنَ الشَبابِ مَعروفونَ باسم ” فريق الإسعافات الأولية في بيروت ” ، فتَوجهنا مُسرعينَ إلى هُناك ، وقابلنا قائد مركز بيروت القائد محمد محيسن، وعرفناهُ على أنفُسِنا ، وطَلبنا مِنهُ إجراء مُقابلةٍ مُصورٍ معهُ ، ومع طاقَم العَمل فوافقَ على الفور ، وهَذِهِ تفاصيلُها :
“إنَّنا فريق تابع لجمعية المُساعدات الشَعبية للإغاثة والتَنمية ، وهُناكَ إدارةٌ ، ومُستوصفات تابِعةٌ لَها ، في البِدايةِ كُنا مَجموعةٌ مِنَ الشَبابِ تعمل في الجَمعية ، فقررنا أنْ نَصنع شيئاً صحياً يخدم منِطقتِنا، ومُخيماتِنا الفلسطينية ، فأخذنا هَذا المَركز ، وشكلّنا مجموعة شَبان مُتطوعين ، ووضعنا الأفكار ، وبدئنا بإجراءِ التدريبات، وألفنا فريقاً كبيراً ، وامتلكنا سيارة إسعاف ، ونحنُ نَعمل على هَذا الأساس ، ونُلبي حاجات الناس وحالاتهم الطارئة ، وقدّ أصبح عَدَدُنا في مركز بيروت 22 متطوعاً ” .
” في بِدايةِ التدريبات كانَت الجَمعية تأتي إلينا بالمُدربينَ مِنْ الناروج ، ولَكِنْ بَعدَ فترةٍ أصبحنا نُطالب بأنْ نكون نَحنُ المُدربين ، فشكلَ المُدرِبونَ الناروجيون ، مَجموعةَ مُدربين مِن المُتطوعين وعَدَدهُم أربعة في بيروت ، وأضحينا نُدرِبُ نَحنُ للمدارس ، والجَمعيات الأُخرى ، ومَنْ يطلُب مِنا التَعليم ، والتدريب ، ونَحنُ على تِنسيقٍ تام مَع الدَفاع المَدني اللُبناني ، ونَعملُ على تَبادُل الخُبُرات ، والمُساعدة في التدريب ، والمُهمات ، وأنا أشكُرُهُم جَزيلَ الشُكُر على وقفَتِهم مَعنا ، وإعطائِنا المعنويات للإستِمرارية ، مع كُلِّ المشاكل ، والصُعوبات الّتي تُواجِهُنا ، والّتي نُسارِعُ إلى حَلِها بِتعاوِنِنا مع الناس ، ولا نَجعل المشاكل تتفاقم ، ومَركَزُنا مفتوح للجَميع مجاناً ، وغُرفة الطوارئ جاهزة لاستقبال أي مُصاب ، ومركزُنا أقرب مِنَ المُستوصفات ، وأوفر لَهُم ، ويُسجل المركز شَهرياً حوالي مِنْ خَمسين ، إلى ستين حالة مُعالجة غيارات على الجُروح ، أّما نَقل الحالات في الإسعاف ، فتتراوح ما بين الثمانين ، إلى التسعين حالة شَهرياً ، ” مِثل حالات الطوارئ ، والنوبات القلبية ، والكسور ، والحوادث العامة ) لِأنَّ مِنطَقتِنا شَعبية وفيها عَدد سُكان كبير ” .
روبرتاج شباب الأنقاذ والدفاع المدني
[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=9A8X74k0ECk[/youtube]” أمَّا المُساعدات الّتي تأتي إلينا لتلبيةِ حاجات الناس ، فللجَمعية معارِفُها ، مع جَمعيات صدِيقة في مُختلف أنحاء العالم فتزودَهُم بالمُساعدات ، وتُزوِدُنا بِها بِدورِنا ، ونَملِكُ هُنا إدارةٌ مالية مٌنظَمةٌ ، ومنُسق للمشروع ، وللإسعافات الأولية ، والقائم على نشاطات الأطفال ، هو الأخ رشيد المنسي ، وهو يُساعِدُنا كَثيراً في الإمكانيات ، ويُلبي إحتياجات الفريق ، والحَمدُ للهِ لا يُنقصنا شئ . وللجَمعية مراكز خارج بيروت ، مِثل التَجموعات في صور ، والتَجَموعات الّتي ليسَ فيها رعاية مِنْ وكالة “الأُونروا ” ، ولَنا أيضاً في الجَنوب اللُبناني في تَجموعات فلسطينية ، ولُبنانية ” .

” وأمَّا بالنِسبة لدَوام الخِدمة في المركز فهو يتناسَبُ مع الأوقات الّتي لا يوجد في مُحيطنا سيارات، (أي مِنْ الخامِسة بعدَ الظُهر ، وحتّى الخامسة صباحاً ) ، وأحياناً يبقى المُتطون للسادسة صباحاً ، ولِأنَّ في الصَباح للمُتطوعين أشغالهُم ، لا نُقدِم خَدمات إلا القليل ، ولَكِنْ إذا كانَ هُناكَ شَبابٌ في المركز ، فنقوم بِالمُهِمات ، أمَّا إذا كانوا في أشغالِهِم فهُناكَ بديلٌ عَنا وهو الدِفاعُ المدني لللُبناني ، وتَركيزُنا الأساسي هو في الليل ، لِأنَّ المواصلات تَكون ضئيلة ، ونحنُ الأن في فصل الشتاء ، فلا نتواني عَن تلبيةِ نِداء المواطِنين ، ولَكن ما يُميزُنا عَنْ الدِفاع المدني اللُبناني أنَّ رَقمهُ ثُلاثي (175 ) ، ولَكِنَّ رقَمنا هو رَقمٌ خلوي ، وهَذا الرقم مُعمم بإعلانٍ يجَدد في كُلّ عامين ، ويوزع المُتطوعون الإعلانات على المحلاتِ ، والبيوت ضِمنَ مُحيطِنا ” .

وخِتاماً شكرنا القائد مُحمد محيسن ، قائد مركز بيروت في فريق الإسعافات الأولية في جَمعية المُساعدات الشَعبية للإغائة ، والتنمية ، لِأعطائِنا جُزءً مِنْ وقتِهِ الثَمين ، واستِقبالِنا في المركز. وأكملَ القائد محمد كلامهُ قائلاً : ” وأنا بالنيابة عَني وعَنْ الفَريق ، وعن الجَمعية أشكُرُ ، فشُكراً لَكَ أخ محمد اللبابيدي ، وأيضاً لَكَ أخ يوسف آغا على المُقابلة الّتي أجريتُموها معنا ” .
وعرضَ لَنا المُسعِفونَ في المركز نَموذج للتدريبات ، وكيفية تلقي الإشارة ، وكيفية الصُعود إلى الإسعاف ، ونَفذ المُسعِفون تَدريبات أُخرى ، ومِنها :
1. المُنقذ أحمد محيسن : كيفية إنعاش قلب مُصاب ، ( بإعطائِهِ نَفختين مِنْ الفَم ، والضغط على الرِئتين بكَفين ثلاثينَ ضَغطة خِلال عشرين ثانية) .
2. المُنقذ خُضر المُغربي : كيفية إنعاش قلب طِفل ، ( بإعطائِهِ نفختين مِنْ الأنف ، والفَم مَعاً، والضَغط على الرِئتين بإصبعين خَمس ضَغطات في أربع ثوانيٍ ، وعدم الضَغط كثيراً على وجه الطِفل) .
3. المُسعِف عُمر الديماسي شَرح كيفية فحص مُصاب واقع مِنْ مكان مُرتفع ، وقام بدور المُصاب المُسعف جَمال عبد الرحمَن .
رقم الطوارئ لفريق الإسعافات الأولية : 431953 / 03
وكالة أنباء العاصفة العربية
