غياب المساعدات المالية تسبب معاناة إجتماعية وصحية

تحرير: ياسر رمضان.
وتصوير فادي عناني.

راما الشيخ وجواد عبويني طفلان من عين الحلوة يعانيان من حالة صحة صعبة جداً بظل الوضع الإقتصادي والإجتماعي الذي يفرض نفسه على المواطن الفلسطيني، فالمعاناة الصحية التي يعاني منها الطفلان لم تبقى في هذا الاطار بل فرضت نفسها على الأهل. فالأهل الذين يعيشون في حالة مأساة حقيقية بسبب حالات أولادهم المتعصية والتي تتطلب المساعدة الفورة من قبل أصحاب العطاء والمؤسسات الإجتماعية والأهلية.

في مجتمعنا الشرقي والعربي تحديداً من المعيب أن تجد الأهل يتوسلون لطلب المساعدة، لكن الحواجب النفسية والمعنوية تسقط عندما تكون القضية متعلقة بقضية موت أو حياة، فالطلب يرخص من أجل علاج أحد أبنائه، أو أن يبحثون عن مؤسسات تساعد أو يقفون خلف المؤسسات لطلب ثمن دواء، فالحالة مستمرة والتنقل من جمعية إلى أخرى من أجل تأمين مبلغ زهيد علهُ يمكنهم شراء دواء ريثما يتمكنون من تأمين المبلغ المطلوب لإجراء عمليه جراحيه لولدهم أو أي فرد من أفراد العائلة في ظل تقليص خدمات مؤسسة الأونروا التي تعمل عادة لتوفير خدمتاها الطبية والعلاجية للمرضى، ولكن في ظل كلي لكل هذه المؤسسات التى تعنى بالشأن الطبي والإستشفائي، وخاصة بارتفاع الأسعار، وتدهور الأوضاع الإجتماعية والمعيشية، وسيطرة الغلاء الفاحش الذي يمنع من تأمين التكلفة العلاجية للمرضى، ويحجب الدواء الذي نراه في هذه الحالة الخاصة، واجهتنا والذي حاول الأهل شرح معاناتهم لإيصالها عن طريقنا كادت.

لكن أم الطفلة راما بشار الشيخ التي شرحت لنا معاناة ابنتها وتوسلت لتوصيل معاناتها، حيث استمرت بالشرح عن وضعها الماساوي والمظلم بسبب حالة الطفلة راما والتي لم تبلغ الثلاث سنوات، وهي تعاني من فشل كلوي منذ ولادتها حيث تم استصئال أحدى كليتها عندما كان عمرها 8 أشهر، ومنذ ذلك الوقت وهي تعيش على الغسيل التي تحتاجه مرتين في الأسبوع، إذ تبلغ تكاليف هذا العمل مبالغ عالية جداً بالإضافة إلى الأدوية التي تحتاجها وتعيش عليها، فالمشكلة تكمن بالأساس بعدم القدرة المالية التي تساعد على إنجاز هذا العلاج الطويل، بالإضافة إلى غياب أجهزة غسيل كلوي خاصة للأطفال، إلا في مستشفيات خاصة ومعينة، مما سبب في العديد من المرات التوقف عن متابعة العلاج بسبب الكلفة المرهقة علينا كعائلة فقيرة، وتعيش تحت خط الصفر. فالعلاج يتوقف على المساعدات التي تقدمها المؤسسات الإجتماعية والأهلية والخيرية، وعلينا حسب إشارة الأم بأنه لا يوجد أحد من الذين يمدون يد المساعدة الفعلية لمتابعة العلاج لهذه الطفلة، والجذير بالذكر بأن أب الطفلة مريض، وتم استئصال حنجرته، وهو بحاجة أيضاً إلى تركيب جهاز في الحنجرة يصل ثمنه حتى 2000$ ، فهذه العائلة التي تستصرخ الآن وتستنجد أصحاب الضمائر الحية والقلوب الطيبة لإيجاد حل لمشكلتهم ومساعدتهم بهذه الظروف الصعبة التي يمرون بها.

لكن المشاكل مستمرة والحالات لا تنتهي وتكاد تسيطر على المشهد العام الذي يحبط المعنويات الإنسانية، في ظل هذه الظروف التي تعاني منها المنطقة العربية كاملة، فالحالة الصحية التي تستوقفنا هي حالة طفل من مخيم اليرموك اسمه جواد أحمد عبويني عمره 6 سنوات، أصيب بشلل دماغي، ويصاب بنوبات صرع دائمة ،أهنك أهله بتكاليف العلاج والعيادات حيث تمت إحالته إلى إحدى المشتفيات لإجراء عملية جراحية وتبلغ تكلفتها 22 ألف دولار. لكن اللجنة الطبية الأوروبية نصحوهم بعدم إجراء العمليه لأنها غير مضمونه، وقد يصاب الطفل بشلل نصفي دائم ونصحهم البرفسور الدكتور المسؤول عن الحالة بنقله إلى إيطاليا لمعالجته هناك، وهم بحاجة ماسة إلى نيل الدعم من الجميع من أحل معالجته في الخارج حيث ارهقهم التكلفة العلاجية العالية، وهم يتمنون من أصحاب الضمائر والقلوب النيرة ويستنجدون المؤسسات في مساعدتهم لنقل ولدهم إلى ايطاليا.
ملاحظة للتواصل مع :
راما بشار الشيخ :71844962
جواد أحمد عبويني : 76136053

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *