إبداع تفتتح ربيع الضوء والألوان في بيروت بحضور وزير الثقافة

تصوير: محمد طفيلي، محمد عواد، سارة قعيق، فرح الخنسا، محمد بركات، ندى سرور، حسن علو.

برعاية وحضور معالي وزير الثّقافة روني عريجي، إفتتحت جمعيّة إبداع معرضها السنوي الخامس تحت عنوان “إبداع بالكلمة واللّون والضوء 2014” في قصر الأونيسكو في يوم الثلاثاء 25 آذار 2014 ، وسيستمر حتى يوم الجمعة الموافق 28 آذار 2014 ، وقدّ حضرَ حفل الإفتتاح النائب السابق أمين شري بالإضافة لكبار الشخصيّات الفنيّة وحشد من المهتمين .

استهلّ رئيس جمعيّة إبداع الشّاعر علي عبّاس هذه المناسبة بكلمة رحّب فيها بمعالي الوزير “بإسم جميع المشاركين الّذين يحملون فانوس إبداعهم السّحريّ”، وكذلك رحّب بالمشاركين والحاضرين. مشيراً إلى أنّ ذكرى عزيزنا بسّام شمس الدّين تتجلّى بكل إبداع وصورة موجودة له في المعرض. وختم مؤكّداً على أنّ “إبداع” لن تبدل تديلاً، وستظلّ رمزاً للفنّ والثّقافة.

1

ثُمَّ تلاها كلمة وزير الثّقافة روني عريجي الّذي اعتبر أنّ عنوان هذا الحدث كفيلٌ ليكون معبر للكلمة واللّون والضّوء الّذي ينير ويضيء طريقنا للإبداع والمقاومة بأساليبها المختلفة والّتي تكون بالسّيف والقلم والرّيشة. وقد نوّه عريجي بجمعيّة إبداع الّتي لازالت تقدّم الإبداع والفن، وقد وجّه تحيّةً حب ووفاء لحارس الاونيسكو “انطوان يوسف حرب” وللفنّان بسّام شمس الدّين، وإلى الفنّان الرسّام بالشمع جورج وكيم، وإلى جميع الفنّانين. واعتبر أنّ المقاومة الثّقافيّة هي الّتي تمنح الثّقافة بعداً ثقافيّاً.

وتخلل الإفتتاح تكريم مدير عام قصر الاونيسكو الرّاحل من خلال مشاركة خاصّة للفنّان برنار رنو ورسمه اللّوحة رقم 168 تحيّةً لعطاءات فقيد الثّقافة والإبداع. وختاماً جال الحضور على اللّوحات والصور المعروضة. في ختام فعاليّات هذا اليوم كانت هناك دعوة لأمسية تكريميّة لفقيد إبداع بسّام شمس الدين وذلك عندَ الساعة السادسة من مساء اليوم التالي الواقع في الأربعاء 26 آذار2014 .

وقدّ أحيت جمعية إبداع ذكرى فقيدها الراحل الفنان الفتوغرافي “بسام شمس الدين بإحتفال تكريمي اقيم ضمن فعاليات ابداع بالكلمة واللون والضوء 2014 في قصر الاونيسكو في بيروت في يوم الأربعاء الموافق في 26 آذار 2014 ، بحضور الأهل والزملاء وحشد من المحبين تقدمهم رئيس وأعضاء الجمعية وعائلة المحتفى به ورئيس الجمعية اللبنانية للفنون “رسالات” الشيخ علي ضاهر، والعقيد سامر شمس الدين ، ومدير كلية الإعلام الدكتور إياد عبيد.

2

بدايةُ تقديم من أمينة السر أليسار عمرو، وتلاوة عطرة من القرآن الكريم للقارئ مرتضى عبدو فالنشيد الوطني ثُمَّ شهادة وقصيدة للشاعر أحمد فهيم منصور تضمنها تحية إلى مدير قصر الاونيسكو الراحل أنطوان حرب، ومن ثم شاهد الحضور فيلم قصير بعنوان “شهادات” من الأهل والاصدقاء نفذها وصوره زملاؤه في إبداع، بعد ذلك إستمع الحضور للشاعر محمد علوش الذي ألقى قصيدة المرثية مع عزف على الكمنجة للموسيقي عبدالله عبد اللطيف، تبعهما مرثية بسام التي نفذها الموهوب حسن مير حسين وأنتجتها إبداع.

3

والختام كان مع رئيس جمعية إبداع الشاعر علي عباس الذي قال في كلمة الرثاء: ” لا تثقلوا عليّ الدمع يا إخوتي، فالدمع أم ويم وهم، والصبر اثلام … “بسام” … أين خبأت مناديل حبنا؟، وعلى أي مرسى حبك استقام؟، يا وجع صباحتنا الحلوة، قهوتك المرّة… إشتاقت لأصابع جمرك المشتاق وضحكةُ عينيك التي لا تشبه ألوان أيامِنا الجذلى، سافرتَ في الليالي الخجلى يا قرة عين الصحبة والرفاق، كان بيتك قلبي، فلما أتعبتني يوم الرحيل في السير في ذاك الزقاق، أنت غفوت على وسادة البراءة، ونحن من حينها ما زلنا نصحو على شمسك وهمسك وأمسك يا روعة الشوق ويا لوعة الإشتياق، ستمر ذاكرة أخرى، قبل أن ينعاك قلبي، لتصير حباً وحبراً يستحيل على الأفتراق، أبا مهدي، تنعاك أحزاننا، أما أفراحنا تركناها سراً بينا، لنطيل بعد الغياب العناق وأكد ” إني ومن معي من رهط إبداع المحب لبسام، وقد أحبه بسام، مدينون لذاكرة لن تفنى، متشبثون بحضوره، وسروره، مهما الحداء أطال.

ثم منح عائلة بسام قلادة إبداع للعام 2014 وميدالية التألق والتميّز، ودرع أسرة إبداع، وكتاب “ما زلت أنتظر” الذي كتبه بسام على صفحته من مطلع العام الحالي لحين وفاته، ولوحات قدمها الفنانون:” برنار رنو، فايد شحادي، حسن عباس، وخلود حيدر”، تسلمتهم العائلة في ختام الأمسية.

4

وفي اليوم التالي الخميس الموافق في 27 آذار 2014، أقامت جمعيّة إبداع محترفاً فنيّاً مفتوحاً في اليوم الثّالث من المعرض وقد شارك فيه الفنّان جورج واكيم من خلال ورشة النّحت بالشمع، والفنّان فايد شحادي عبر التخطيط العربي بالحبر واللّون، كما وشارك الفنّان عصام الحسيني في هذا المحترف بالرسم على بيض النّعام.

وفي يوم الجمعة 28 آذار2014 إحتفلت إبداع باليوم الختامي للمعرض، بحضور المشاركين ومدير قصر الأونيسكو سليمان الخوري الذي منحته “ابداع” شهادة تقدير على متابعته الحثيثة لأنشطة المعرض من الافتتاح حتى الختام .

5

بعد النشيد الوطني اللبناني وعرض فيلم خاص عن فعاليات المعرض الذي نفذه حسن الحسيني، ألقى رئيس الجمعية الشاعر علي عباس كلمة قال فيها : “وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وأفسح للضوء في مجالات العقول، وسكب الألوان كلها في مدارات الحقول، وصنع ما يحفظه المبدعون في أجمل صورة لأجمل تقويم، وبسط له على الأزمان صراطاً من الحب المستقيم، وحين انبرى المجيدون لمعرفة الأسرار، كشف لهم عن الحبر والتبر والمحار، وباعد بينهم وبين الذين نسوا الضوء في ثقوب الظلام، واختار منهم من على شاكلة رحمته ومحبته وغبطته من لايغفو ولا يسهو ولا ينام… وحين خلق المبدعون في فضاءات الوجود، رسم لهم كل الصور وعزف الكونَ كلَّه أجمل الألحان”.

وأكد أنهم :” لم يأتوا بشيء جديد، أنما هي المعرفة بالعقل والقلب والبصيرة، تكونت كل الحروف واللهوف والألوان… “. وشدد قائلاً : “ولأننا نثق بالحب كفضيلة لا ينازعها موجود على ملكوتها، إستخرجنا قبل نحو برهة من الأعمار، سلسلبيلاً وسبيلاً من الكلمة واللون والضوء، فسميناها إبداع، نجمةً في صباحات الوطن المثقل بالرماد، ولوحةً في غبار إنسان أتعبه الرقاد، وصحبةً تخيرناها في مساء مهيب، نحن لا ندعي كمالاً، في أي شيء، ولكنا ندعي أننا حاولنا أن نختار من الاشياء أرقاها، ومن الأسماء أنقاها،هكذا سلكنا هذا الطريق، نزرع حديقة القلب بورود التحنان، ونروي عطش جيل ولد في الظمأ لأن هناك من يبيع الماء بالاسماء، وأمسكنا بطرف الشمس، ولم نترك الامس، فالأمس ولادة وبعض شهادة، والشهادة بسمة نحلم بها في كل صعب ودرب واناء …”.

وأكد: “لا يعبث بالمطارح الولهى إلا الأشقياء، ولا يسعد بالكراهية إلا الأغبياء، ىفنحن مذ وُجِدنا ماءَ، كنا عجين المطارح، وسلاف الأماني، أما أولئك الذين نزحوا الى حانات الخوف لن يتذوقوا من خمرة الخلود مثقال قطرة واحدة…”. وقال :” نحن “دراويش الحارات”، نشرب لنروي صبرنا، فحبنا لا يرويه إلا الحب، والكره عدونا الأبدي وإن طال”.

وختم موضحاً:”معرض إبداع بالكلمة واللون والضوء” الخامس لإبداع، وهنا في قصر الثقافة في العاصمة الأغلى على الأيام والبيوت بيروت صدفة الإيقاع، وشرنقة الإبداع، ولأننا مررنا قبل حين بصعوبات مازلنا نتوسدها، تلك الظروف التي نأمل أن يتخلى البعض عن استيلادها، أو اعتمادها كمنافسة بين ابناء الوطن الواحد…”.

6

بعد ذلك سلم المكركين شهاداتهم منوهاً باللجنة التحضيرية، واللجنة المنظمة للمعرض التي عملت بأخلاص ورقي قبل، وأثناء المعرض . وتسلم من الفنان العميد جورج سرحال لوحة جبيل “بيت الطاعة والتراث ” عربون محبة وتقدير منه لإبداع.

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *