2018/11/21

ضع إعلانك هنا

أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / إعلان / Al-assifanews
الذكرى الـ 95 لولادة الدكتور المفكر حسن صعب

الذكرى الـ 95 لولادة الدكتور المفكر حسن صعب

نؤرخ اليوم الذكرى الـ 95 لولادة المفكر اللبناني الراحل الدكتور حسن صعب “أبو الإنماء”. ولهذه المناسبة يستذكره الزميل محمد ع. دروش بهذه الكلمات.

حسن صعب المفكر الإسلامي والدبلوماسي وأستاذ علم السياسة والمبشر بمعجزات الثورة العلمية والتكنولوجية وطليعتها ثورة الإتصالات الإعلامية والمناضل اللبناني العربي، والمنادي بحتمية التواصل الإنساني.

ولد حسن صعب في مدينة بيروت بتاريخ 15 /10 /1922، وحيداً من زواج أبيه وأمه القصير العمر. فوالده حسن صعب الذي حمل اسمه توفي قبل ولادته بثلاثة أشهر، وكان عائداً من مصر بطريق البحر فدفن في فلسطين. ووالدته حفصة نعماني.

بدأ دراسته في ابتدائية أبي بكر الصديق، من مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في ‏بيروت، عام 1935 إختار المفتي الشيخ محمد توفيق خالد مجموعة من طلبة المقاصد للدراسة في الكلية الشرعية في بيروت “المعروفة بذكرى خالد والحوت”، “عرفت لاحقاً بثانوية أزهر لبنان”، وضمت إلى حسن صعب، محمد البعلبكي، بهيج عثمان، ثم اختار دفعة ثانية أبرز من فيها حسن خالد “مفتي الجمهورية اللبنانية لاحقا” ‏سهيل ادريس، طه الولي، بعض هؤلاء التلامذة انتقل إلى الدراسة المدنية باكراً كمحمد البعلبكي، أما حسن صعب وبهيج عثمان إنتقلا إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة حيث نالا شهادة الليسانس عام 1942.

في جامعة القاهرة كان حسن صعب لولب الحركات الطالبية وقائد المظاهرات المطالبة بالاستقلال والحرية. وعندما قاد تظاهرات الترحيب بأول وفد استقلالي لبناني يزور القاهرة برئاسة رياض الصلح عام 1943 ، طلب منه رياض العودة الى لبنان للالتحاق بوزارة الخارجية.

وفي طريق عودته براً إلى بيروت اعتقلته السلطات البريطانية في فلسطين عقاباً على نضاله الطالبي العربي في مصر. ولم يفرج عنه إلا بعد ضغوط كبيرة مارسها أصدقاؤه في بيروت. بدأ حياته الدبلوماسية مع أول مباراة في وزارة الخارجية عام 1944 فالحق بمفوضية لبنان في باريس عامي 1945 ــ 1946 ضمن البعثة الدبلوماسية التي يرأسها أحمد الداعوق، ثم كنائب قنصل في إسطنبول عامي (1946 ــ 1947)، فرئيس لدائرتي الصحافة الثقافية في الإدارة المركزية لوزارة الخارجية اللبنانية (1947 – 1950)، ثم عين سكرتيراً للسفارة اللبنانية في واشنطن وقائماً بالأعمال بالوكالة (1950 ــ 1956)، وكان السفير يومها، شارل مالك. وفي واشنطن أنهى دراساته العليا ونال الدكتوراه في علم السياسة عام 1956 من جامعة جورج تاون.

‏وعاد إلى الإدارة المركزية لوزارة الخارجية عام 1956 ليصبح مستشاراً ومديراً للشؤون السياسية بالوكالة عام 1957، وكان أستاذاً في الجامعة الأميركية في بيروت، تعرف إلى نعمت حبيب غندور، فتزوجها، وانجب منها ولداه حسان ومروان. وأسس عام 1958 الجمعية اللبنانية للعلوم السياسية وكان أول رئيس لها.

‏إستقال من وزارة الخارجية عام 1960 ليخوض معترك الحياة السياسية العملية بعد أن درس علم السياسة في مختلف الجامعات في لبنان.

عام 1964 قرار الإستقرار النهائي في بيروت. فاستقال من السلك الدبلوماسي نهائياً وانصرف إلى التدريس الجامعي والكتابة. وأسس “ندوة الدراسات الإنمائية” التي قدم لها الجزء الأكبر من حياته وأطلق من خلالها، بداية الوعي الإنمائي، وضرورة تحقيق ثورة إنمائية أرادها ‏شاملة وفي مختلف الحقول.

وإثر هزيمة حزيران ناقش حسن صعب، في مقالٍ له في مجلة الآداب بعنوان: “نحو دولة عربيّة جديدة،” العبرةَ التي يجب أن يستخلصَها العرب بعد انهزامهم في ثلاث حروب مع “إسرائيل” بين العامين 1948 و1967. يقول إنّ استراتيجيّة نصر “اسرائيل،” الكامنة في “التفرّد بكلّ دولة عربيّة على حدة،” تدعو إلى التفكير، “سلوكيّاً وعمليّاً لا مبدئيّاً ونظريّاً أو عاطفيّاً” بالوحدة العربيّة.

لكنَّ للوحدة العربيّة التي يَنْشدها حسن صعب مفهوماً مغايراً للمفهوم التقليديّ، المتمثّل تاريخيّاً في مناهضة الإستعمار الغربيّ أو العثمانيّين. الوحدة عنده تنطلق من غايتها في وقف استراتيجيّة “إسرائيل،” وذلك بعد فشل كلّ أشكال التضامن العربيّ في الحروب الثلاث.

يضع الدكتور صعب العربَ أمام خيارين لا ثالث لهما: “إمّا الوحدة العربيّة، وإمّا إسرائيل”. ويعتبر أنّ الوصول إلى الوحدة العربيّة هو النهج الوجوديّ الذي يتوقّف عليه النهجُ الديبلوماسيّ الجديد في الدول العربيّة.

• إما كتابات حسن صعب فهي كالتالي:
1. كتب في علم السياسة، فردم الهوة ما بين الفكر السياسي والحياة السياسية. وشرح البعد الوظيفي لعلاقة الحاكم بالمحكوم، معتبراً أنها تقوم على أساس الثقة والإحترام والتكافل والتضامن، لا التأليه ولا الإزدراء. ولخصَّ عِلم السياسة بأربع كلمات، إذ قال: “موضوعه القدرة وغايته الحرية”.

2. وكتب في الإسلام خصوصاً، والدين عموماً، ولا سيما في كتبه الثلاثة “إسلام الحرية لا إسلام العبودية”، و “الإسلام وتحديات العصر”، و”الإسلام والإنسان”.

ونذكر هنا أهم ما قيل في كتاب “الإسلام وتحديات العصر” للدكتور صعب:

ــ رئيف خوري ــ الآداب شباط 1967: “إن ما صنعه الدكتور صعب يهنأ عليه من صميم القلب… لقد حاول بعمق وثقافة غنية وبأضواء بهية سخية أيضاً أن يفهم القديم فهماً جديداً تماماً يعني أن يعيد إليه رحابته وروحيته… وقد كانت قراءته متعة”.

ــ صبحي الصالح ــ الآداب شباط 1967: ” قليل من الكتب هزني، وأؤكد لك أنه رغم نقدي إياه، هزني هزاً عنيفاً وأني عندما قرأت بعض المداخل ولا سيما الفصل الثاني أو الاول الذي حددت به منطلق الإتجاه لتحدي الإسلام للحياة العصرية إعتززت بك كثيراً”.

ــ أدونيس ــ لسان الحال ــ 28 تشرين الثاني 1965: “كتاب الإسلام تجاه تحديات الحياة العصرية … حدث فكري وروحي في آن واحد: فهو فهم جديد لرسالة الإسلام الدينية في ضوء الحداثة العلمية، يضع قدرة العقل ولا محدوديته فوق جميع التحديات المذهبية أو الدينية التي تحده وتعلن عجزه … إنَّ هذا الكتاب بمثابة البرق الذي يجب أن يمتد في الحياة والفكر الإسلاميين، ويتجسم في فجر شامل لا عتمة بعده”.

ــ ميخائيل نعيمه ــ الحياة 30 تشرين الثاني 1965: “رحبت بكتابك “الإسلام تجاه تحديات الحياة العصرية” بالغ الترحيب. فالقضايا التي تعالجها فيه هي من الخطورة بمكان. وليس يليق بنا أن نتمادى في تجاهلها … وأهمها قضية الإنسان والدين … والذي يسحق التقدير في كتابك هو أنك استطعت أن تعرض فيه تلك القضية الأساسية وما يتفرع عنها من قضايا عرض دقيقاً، شاملاً. وصريحاً منتهى الصراحة، رغم أن الموضوع شائك وحساس إلى أقصى الحدود. فكُنت متنزناً في عرضك، ومتعمقاً في تعليلك وتحليلك وجريئاً ومخلصاً في ما تقترحه للقضايا الأساسية من حلول. وأنت قد أحسنت إلى العرب وإسلامهم أي أحسان، أذ تصديت إلى عرض مشكلاتهم عرضاً علمياً واسعاً ونزيهاً من كل غاية إلا غاية الخروج بهم من تلك المشكلات”.

3. وكتب في العروبة والعرب وثقافة العرب: “العرب يبدعون مستقبلهم”، “نظرة جديدة إلى الإتحاد العربي”، الإنسان العربي وتحدي الثورة العلمية والتكنولوجية، ويعتبر كتابه “تحديث العقل العربي” من الكتب التي تدخل في عملية النقد الذاتي التي يمارسها هذا العقل “العربي” على نفسه، إيماناً منه بأنّ عملية بناء العقل، المنطق، الثقافة، الفكر، تبدأ من النقد الذاتي الذي يمارسه العقل على تجلياته في مختلف المستويات من خطاب “اللغة” إلى سلوك “الأخلاق” إلى الممارسات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية…إلخ.

4. ومن كتبه أيضاً وأيضاً: “المفهوم الحديث لرجل الدولة، ثورة الطلاب في العالم، الوعي العقائدي، اليونسكو، مقدمة لدراسة علم السياسة، الدبلوماسي العربي: ممثل دولة أم حامل رسالة؟، إعجاز التواصل الحضاري الإعلامي اللحظوي، شخصيات عرفتها وأحببتها، لبنان العقل لا لبنان العنف”.

5. ومن مؤلفاته بالإنكليزية: “الفدراليون العرب في السلطنة العثمانية، الصهيونية والعنصرية”. ومن ترجماته إلى العربية: “الديمقراطية، للرئيس بنيش، الأمم المتحدة، للدكتور بارين، مناهج الدراسة الخارجية، لمكريديس، أوروبا الجديدة، لستيفن جرو بارد”.

مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث ” محمد ع.درويش”

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى