تحرير: سميرة الفرح، مُديرة مكتب الوكالة في المملكة المغربية.
الحياة كألوان قوس قزح لكل منا لونه الخاص، وهنالك من يمتلك كل الألوان ليزهر بها حياته، وهنالك من يحتفظ بلون واحد ويغرد به ليخطو خطواته الأولى بالحياة إما بسعادة متدفقة بين الطرقات، أو تعاسة تغزو قلبه الصغير ومحيطه. وتنبت أشواك صفراء لتزول بل تكبر، حتى ترافقه إلى قبره، وهنا يمكن أن نختزل الحياة، أو بالأحرى نراها برؤية الأزواج عندما يحلم كل منهما بعش الزوجية قبل الزواج بحلم بيت صغير وأطفال، والحب الذي ولد معهم بأن يكبر أكثر.
الكثيرون يفقده بالبداية أو مع تلعثمات الحياة، وهنالك من يحوله إلى عشرة وتفاهم، وأحياناً إلى منظومة من الواجبات الزوجية، وقد يتخلله العديد من المشاكل المالية والعائلية وحتى الشخصية. وبالرغم من أن الحب ليعتبر مفقوداً تماماً، إلا أنه يصبح حباً من نوع أخر، وهنا بداية كل علاقة يجب أن تولد بالتسامح والتغاضي عن الكثير من الأخطاء والمصارحة الفورية حتى تمضي سفينة الحياة، ولاتتكثل بفجوة المشاكل وهنيهة حتى تطرق الحياة نافذة الطفل الذي يمضي بغير مراقبة الأهل بجوف من الأنظمة السيئة التي اخترقت محيطه الصغير وحتى غياب الحوار والإهمال من طرف أبويه.
وفئة كثيرة منهم يتحسسون من الحياة فهم لم يستشعروا طعمها الحقيقي، أطفال بالأرصفة ودور الأيتام … والحروب لنمضي بدرب لندع القلم يتكلم بصدى الأطفال، لعل الأحجار القاسية تتحرك بيوم لتمضي سفينة الحياة وتتوقف بمرسى الشباب الذي يفتقد للحنان والكلمة والحوار، في ظلِّ تيارٍ جارف من التكنولوجيا وتيار من الحماس الزائد والتغلغل بمجرى البحث عن العمل والتدريس السيئ التوجيه.
حياة كثيرين سهلة ومع هذا لا يجدون طعم السعادة… حيث لا يحظون بحياة هنيئة، وهنالك المزيد من يتمنى تحقيق أحلامه وبالطريق نطرق نافذة العجوز الذي يختزل حياته ببطء ويتناسى أن الحياة لا تعرف صغيراً أو كبيراً، بل هي تعترف بنبض الذي يتسارع ويخلق من يومه يوماً جديداً وبعيداً عن المشاكل التي نولدها بحياتنا.
ولد كل فرد منا بهذه الحياة ومعه رزقه ومعه مكتوب قدره، فعندما يستفق كل واحد منا فليجعل من يومه أسعد يوم، لربما الكثيرون أو جل الكرة الأرضية غارقة في متاعب الحياة، والنهوض الباكراً بحثاً عن لقمة العيش ومن ومن… لكننا نستطيع وسط كل هذا التغلب عليها بأن نتحكم فيها ولا ندعها تتحكم فينا لا أحد يعلم متى يغادر الحياة فقط بالتقوى الله ومصاحبة السعادة للنفس، وغسل الروح جيداً، هي فقط من ترافقك يا إبن أدم فأحسن تزويدها بطاقة إيجابية .
وكالة أنباء العاصفة العربية

