تحرير: محمد ع. درويش.
أقيم حفل لإطلاق “مؤسسة بيار صادق”، في حضور ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير الإعلام رمزي جريج، والرئيس حسين الحسيني، ووزير الثقافة ريمون عريجي، وممثل وزير العدل اللواء أشرف ريفي الإعلامي أسعد بشارة، والنائب عاطف مجدلاني، والوزراء السابقين: “زياد بارود، إبراهيم نجار، وليد الداعوق، مروان شربل، جوزف الهاشم، إدمون رزق، وديع الخازن، وسليمان طرابلسي”، ورئيس مجلس شوري الدولة شكري صادر، ورئيس بلدية بيروت بلال حمد، وممثل المطران الياس عودة الأرشمندريت استيفانوس عبد النور، ونقيب المحامين السابق ميشال اليان، ورئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان طلال مقدسي، ورئيس “مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال” بيار ضاهر، والمستشار الإعلامي السابق في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، والسيدة صولانج الجميل، والسيدة منى الهراوي، وحشد من الاعلاميين والرسميين.
وتهدف المؤسسة إلى:
ــ عرض الإرث الكاريكاتوري الذي خلفه الفنان بيار صادق بهدف تخليد ذكراه من خلال أرشفة أعماله، ونشاطاته، والتزاماته الإعلامية، وإطلالاته الأكاديمية، وتنظيمها ونشرها بكل الوسائل الممكنة.
ــ رفع مبادىء وقيم المسؤولية الإجتماعية، والديموقراطية والمشاركة والتنمية على ضوء الأخلاقيات والسلوكيات التي اعتمدها بيار صادق.
ــ تنظيم وتسويق جائزة سنوية تحت عنوان:”جائزة بيار صادق” لتشجيع الفنون والثقافة في لبنان.
ــ تنشيط عملية بناء الشبكات مع المؤسسات العامة، والبلديات والمؤسسات التربوية ومنظمات المجتمع المدني بهدف إطلاق مشاريع تربوية للمنفعة العامة في لبنان.
ــ تشجيع الإبتكارية وخصوصاً بين الجيل اليافع.
ويضم مجلس الإدارة: غادة أبيلا صادق رئيسة، حنان صادق رئيسة مجلس إدارة، أنطوان تادروس أمين سر المجلس، والأعضاء: زياد بارود، وليد صادق، عمر صادق، فيليب أبي عقل وميشال ليان.
وتخلل الإحتفال عرض مجموعة من أعمال الراحل بيار صادق ووثائقي عن حياته وإنجازاته. بعد النشيد الوطني، ألقى اليان كلمة قال فيها:”سلوا آفاق زحلة حيث درج بيار إبن بعبدا طفلاً يلعب في زواريب المعلقة، يلاعب طين البيوت، وسطوح التراب، ويتلهى بداعبات صاحب دكان الحي. ثم فتى يتمشى على ضفاف البردوني يأخذ منه طباعاً، ولا أحلى طيبة وتواضعاً وعنفواناً. وسلوا آفاق كفرشيما حيث يتعرف الشاب الطموح على حنان رفيقة الدرب، لينطلقا معاً في الرفقة الشيقة والمشوار الرائع بظلال حب كان يكبر كل يوم، ويؤسس لعائلة غرسا فيها كل المبادىء والقيم التي ربيا عليها. ثم اسألوا العاصمة ورونق الحياة فيها عن الشاب الذي اقتحم غمارها فناناً بدت طلائع العبقرية والإبداع منذ أول اعماله”.
وأضاف:”عبقري مبدع سيثبت مع غزارة إنتاجه في عالم الكاريكاتور أنه أسس لهذا الفن بريشة صادقة سباقة طيلة خمسة عقود مع رؤيا وطنية وسياسية وضعت تاريخاً للجمهورية. بيار صادق العبقري المبدع حمل رسالة إنسانية بفنه ورسومه ونقده وتعليقاته فوجد نفسه في هذه الرسالة، وأبرز ذاته فيها بتواضعه وحلاوة حضوره وطلاوة حديثه وعمق ثقافته ودقة منطقه وجرأة موقفه ونقاوة ضميره وإبداع خلقه وارتفاع جبينه وعلو جبهته”.
وألقى بارود كلمة قال فيها:”في المرات التي كرم فيها بيار صادق قبل أن يسبقنا إلى عند الكبير، كانت تعابير وجهه تخون الطن والرن المحيطين، فتخبركم أن الرجل من طينة المترفعين بلا تكلف ومن طينة المرتاحين لأداء القسط إلى العلى من دون فلسفة. ولأن عائلة بيار صادق تشبهه كثيراً، كل فرد فيها بناحية أو أكثر، فقد فرضت على نفسها وعلى الجميع الذهاب باتجاه المؤسسة، لا الشخص، فولدت مؤسسة بيار صادق التي تحمل اسمه، نظراً لما يعنيه، من دون أن تمجده، وهو مستحق التمجيد. ولقد أريد للمؤسسة أن تكون الحاضنة لإرثه الفني الوطني الغني، فتؤرشفه بعناية، وتنشره وتصدر الكتب وتنظم المعارض والمؤتمرات وتشجع فن وثقافة الكاريكاتور، وتدفع إلى تمييز الطاقات الشابة، مخصصة لها جائزة سنوية”.
من جهتها، قالت غادة صادق أبيلا:”ترك لنا بيار صادق محبة وثقة واحتراماً لبعضنا، للناس ومن الناس، ترك لنا شغفاً، عبقرية، فخراً، شجاعة وتواضعاً. بيار ترك، أكبر إرث لتاريخ لبنان المعاصر، وهو إنتاج يومي لخميسن سنة في الصحافة المكتوبة، و28 سنة على شاشة التلفزيون. كتب بيار صادق، وقال بكل فخر وتواضع:”إنَّ الكاريكاتور فن قائم بذاته لا علاقة له ببقية الفنون. أنا اسميه دولة الكاريكاتور، هو فخامتها ودولتها ووزراؤها ونوابها. كرة الكاريكاتور دائماً في ملعب المجتمع، هو من المجتمع، وله وعليه، ينتقد ولا يمدح، يسخر من كل شيء، ولا يسخر لشيء، يجرح ولا يدمي، يبكي مراراً ولا يضحك”.
من جهته، قال حمد:”إنها مناسبة سعيدة أن نحتفل اليوم جميعاً بتكريم رجل كبير من لبنان، أبدع وأعطى الكثير في الصحافة والفن، وتحديداً في الفن الكاريكاتوري، فكان مثالاً لرجل الثقافة والفكر والمواطنية المخلصة. كان العين الثاقبة والكلمة المعبرة التي طالما روت غليل المواطنين الباحثين عن الشجاع، الجريء والمفكر الذي يستطيع أن ينقل ما يجيش في صدور المواطنين بشكل فني رائع وصادق، إنه الفنان بيار صادق”.
وأضاف:”كنا نقرأ الصحيفة بدءً من صفحتها الأخيرة، وكانت رسومه تختصر الحدث، وتضع الجواب، وتدفع رجال السياسة للتصحيح والتقويم. كان فاعلاً ومناضلاً بريشته التي غالباً ما كانت تشبه حد السيف، وكان بليغاً معبراً بكلماته القليلة التي كانت تشبه قطرات الماء للمسافر في الصحراء، وتروي الغليل وتشعل النفس وتدعو إلى الطمأنينة لوجود عيون تراقب دفاعاً عن وطن يتقاسمه أصحاب النفوذ وذوو المصالح”.
وتابع:”كلمات الأمتنان والعرفان لبيار صادق، هذا الفنان الأصيل الذي رحل عن هذا الوطن المعذب، مهما كثرت فهي لا تعطي لهذا المبدع حقه. لذلك فإن المجلس البلدي لمدينة بيروت، وإيماناً منه بالإبداع والرقي الغني في مقاربة السياسة، وإيماناً منه أيضاً بأن مدينة بيروت هي عاصمة الفن التي خصها بيار صادق بريشته وفنه الذي اتسم بإخلاص صادق لبيروت خصوصاً وللبنان عموماً، وتخليداً لذكراه ووفاءً له فقد قرر المجلس البلدي بقراره رقم 339 بتاريخ 13 / 3 / 2014 الموافقة على إطلاق إسم الفنان بيار صادق على الشارع رقم 86 من منطقة الإشرفية رقم (63)، والذي يتقاطع مع جادة الياس سركيس (رقم 2) وشارع جورج تابت (رقم 83) من المنطقة نفسها”.
وكالة أنباء العاصفة العربية

