تحرير: الإعلامي محمد على درويش.
وقع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روس ماونتن مذكرة تفاهم مع صحيفتي “النهار والسفير” ممثلتين بكل من مدير تحرير “النهار” الأستاذ غسان حجار، ومديرة تحرير “السفير” الأستاذة هنادي سلمان، في حضور سفير اليابان سيئتشي أوتسوكا والسكرتير الأول في السفارة مسامي إشي والمدير العام المساعد في صحيفة “السفير” أحمد سلمان.
تهدف المذكرة إلى تحديد إطار التعاون بين الأطراف في مجال طباعة ملحق “مشروع بناء السلام في لبنان” وتوزيعه، والذي يتناول موضوع انعكاس الأزمة السورية على لبنان. كما سيسلط هذا التعاون الضوء على مواضيع تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي والتماسك الإجتماعي ضمن إطار ملحق “مشروع بناء السلام في لبنان”.
وشكر ماونتن إدارتي “النهار، والسفير” على دعمهما للملحق الممول من اليابان والذي بانتشارهما يمكن للملحق أن يصل إلى كل المجتمع اللبناني وفئاته كافة. وأضاف ماونتن: “تخطى عدد اللاجئين السوريين في لبنان حالياً عتبة المليون لاجئ، وهي نسبة مرتفعة، وإذا ما قورنت بعدد سكان الولايات المتحدة الأميركية، فإنها توازي 80 مليون لاجئ، وبهذا يعتبر لبنان البلد الذي يؤوي أكبر نسبة لاجئين في العالم. كما يتمركز الجزء الأكبر من اللاجئين السوريين في أجزاء من البلاد حيث تعاني غالبية السكان اللبنانيين من الفقر. في هذه المرحلة، تظهر الحاجة إلى مبادرات على غرار هذا الملحق، لتعزيز التفاهم المتبادل بين السوريين واللبنانيين”.
وعبّر السفير الياباني عن أهمية التعاون في هذا المشروع مع الإعلام، ومع صحيفتي “النهار” و”السفير” لايجاد مساحة للرأي العام، وركز على “قوة الكلمة مقابل السلاح”. وشدد على أهمية مبادرات مماثلة تنشر ثقافة السلام.
وأشارت سلمان إلى أن الشركة مع برنامج الأمم المتحدة بدأت مع تشارك العمل على فكرة تقبل الآخر التي انعكست بالملاحق الصادرة منذ العام 2012 وأملت في أن تكون الكلمة هي الأقوى. وأشار حجار إلى أن صحيفة “النهار” تمضي في كل مشروع يساهم في بناء ثقافة السلام، لأن الإعلام مسؤول عن بناء السلام وعن تجنب الفتنة والإبتعاد عما يثير الإنقسامات في بلد معقد التركيبة. وأمل أن “تطول مسيرة التعاون، لأننا نؤمن بالرسالة التي يهدف إليها هذا المشروع”.
ومنذ بداية الأزمة السورية، سلّط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على قدرة الشعب اللبناني على استقبال اللاجئين السوريين. وفي الملحق الرابع الذي يصدر الجمعة مع صحيفتي “النهار” و”السفير” في آن معًا، تناول صحافيون من مختلف الصحف والمواقع اللبنانية موضوع أثر الأزمة السورية على لبنان وسلطوا الضوء على المرونة الإستثنائيّة التي تتمتع بها المجتمعات اللبنانية المضيفة، كما ركزوا على الأثر الإيجابي للتعايش السوري – اللبناني، على الرغم من ثقل الأعباء الملقاة على الطرفين.
وليست هذه المرة الأولى الّتي يجمع فيها المشروع الصحافيين حول موضوع يهدف إلى تعزيز التماسك الإجتماعي وبناء السلام في لبنان، إذ قام في كانون الأول من العام 2012 بنشر أول ملحق بالإضافة إلى نشاطاته الأخرى. وقد بني المشروع على نجاح التجربة الأولى والثانية والثالثة ليخوض تجربته الرابعة التي تعكس التنوّع الإعلامي، وسيصدر البرنامج 4 ملاحق سنوياً.
وكالة أنباء العاصفة العربية
