تحرير: الإعلامي محمد علي درويش.
وقع السياسي والإعلامي المهندس هنري صفير في حفل ضم فعاليات سياسية وأدبية وإعلامية، روايته الأولى “أشنار” في قاعة بيار أبو خاطر، حرم العلوم الإنسانية- طرق الشام، في جامعة القديس يوسف بيروت. حضر الإحتفال إلى جانب رئيس الجامعة البروفسور سليم دكاش: السفير البابوي المونسنيور غبريال كاتشيا، الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، رؤساء سابقون ووزراء ونواب وسفراء حاليون وسابقون.
استهلالاً كلمة للبروفسور دكاش، قال فيها:”كل شيء في حياة الأستاذ والصديق هنري صفير يصب في خانة ألا يكون روائياً وقاصاً وأديباً، هو العارف بالعلوم، والمتخصص في الهندسيات، والبارع في الإقتصاد والممعن في السياسة” واعتبر أن:”إسم هنري صفير هو المرداف للإعتدال والوسطية لا لأنها تختزل الأطراف بل لأنها نبع للمواقف المتسمة بالحكمة والإتزان”.
وأردف البروفسور دكاش بالقول:”حضرة المهندس الأديب، أيها الحكيم والباحث عن الحقيقة المطلقة مع أشنار الفينيقي، الجبيلي المنبت، النبيل العرق والرياضي المتمرس، تدعونا إلى رحلة طويلة من بيبلوس فخر المدن الفينيقية الساحلية إلى أثينا عاصمة اليونان ومهبط الحكمة ومرتع الحكماء، ثم تقودنا إلى منسك عبقت فيه روح التجرد والزهديات وإلى بابل العظيمة المتبلبلة اللسان”. وختم بالقول:”هنري صفير روايتك هي قصة كل إنسان منا وأنت بذلك أخو كل إنسان فلنضم صوتنا إلى صوتك يدعونا إلى مزيد من البحث عن الحقيقة وعن المصالحة مع الذات وعن المحبة والموالفة”.
وباشر نائب رئيس مجلس النواب الرئيس السابق إيلي الفرزلي، كلمته بأبيات من قصيدة في صاحب الكتاب، وتابع كلامه قائلا:”هنري صفير في روايته “أشنار”، أسقط الأوراق الذابلة في داخلنا لنبدو عراة كالخريف، بهذا العري النفسي الذي يبدو أكثر حشمة من كثير من نفاقات المعاطف العصرية الشفافة”. وتابع يقول: “مع هنري صفير ارتعش قلبي بالفرح لأنها الحقيقة المطلقة، لأنها الحكمة وهي غاية الجمال الموشى بالعدل.”.
واشار وزير العمل سجعان قزي إلى أنه قرأ الكتاب بحزم الناقد وموضوعية القارىء ومحبة لصديق ووقار المؤرخ وغنائية الأديب”، وتابع يقول:” ليست المرة الأولى الذي يمتطي فيها هنري صفير صهوة القلم ليصول أدباً وشعراً وسياسة وتاريخاً، لكنه وضع في هذا الكتاب عصارة فكره وثقافته وأحلامه وخيباته، وأساساً، أحد دوافع هنري صفير من الكتابة هو التعويض عن خيبات لا يستحقها واجهته لا يستحقها في الحياة الخاصة والعامة. وإن كان يقال يجب أحيانا التعرف على الشخص لتحبه فيجب أن نقرأ كتاب “أشنار” لنحب هنري صفير أكثر”.
أما صاحب الدعوة الأستاذ هنري صفير فتوجه بالشكر إلى الحضور، كما إلى جامعة القديس يوسف ورئيسها على استضافتها له.
يذكر أن رواية “أشنار” صادرة عن دار “نوفل” التابعة لدار النشر العربية “هاشيت أنطوان” وهي في 184 صفحة، يبحث فيها الكاتب عن أسئلة حول الحب والحرية والحقيقة والوجود. وقدم صفير ريع الكتاب إلى صندوق المنح الدراسية في جامعة القديس يوسف.
الرواية الأولى للكاتب والسياسي هنري صفير: أشنار- النص المنشور على الغلاف الخلفي:
إنَّ تخفيفَ آلامِ الناسِ أرقى فنون السعادة الإنسانية. لماذا، يا أشنار، لا ينظر أحدُنا إلى الآخر بنظرةِ العاطفة والمحبَّة؟ لماذا لا تُقبِل على ما يجعلُ الإنسانَ إنساناً في كلِّ أبعادِه وطاقاتِه في جوهَرِهِ وفي وجودِهِ معاً؟
الإنسانُ والحقيقةُ المُطلقة متلازِمان، إنَّهما مقياسان متكامِلان متفاعِلان للوصولِ إلى الحقيقة الكاملة.
علينا، يا أشنار، أن نرفضَ كلَّ ما يُشوِّه وجه الحقيقة الصحيح، أو ما يُنقِص إنسانية الإنسان.
صدِّقني، صدِّقني، الحقيقةُ حالةٌ في أجسادِنا، تنزلُ إلينا، تَتَشبَّهُ بِنا.
وما قيمةُ الحقيقة إن لم تَتَّخِذ إحداثيّات الزمان والمكان، وتسكن في الأسماء والمجتمع والتاريخ؟
الكاتب هنري صفير في سطور:
ولد هنري رشيد صفير في ريفون – كسروان في عام 1937.
انتقل إلى باريس حيث نال إجازة في العلوم، تلتها شهادة عليا في الهندسة، ثم إجازة في الإقتصاد السياسي. تعدّدت مؤسّساته إلى أن انتقل إلى القطاع المصرفي ليصبح رئيساً لمجلس إدارة بنك “أدكوم” الذي تملّك معظم أسهمه.
هنري رشيد صفير معروف بصداقاته المحلية والدولية واعتدال مواقفه وهو صاحب مبادرة تهدف إلى إلغاء الطائفية في لبنان وإلى الموالفة، ويدعو إلى أن ينتخب الشعب اللبناني رئيس جمهوريته.
له كتابات كثيرة، منها ما نشر في صحيفة “لوموند” الفرنسية وغيرها من الصحف الأجنبية والمحلية، كما نشر كتباً سياسية عديدة.
“أشنار” هي روايته الأولى، يبحث من خلالها عن الحقيقة المطلقة.
ملخص عن الرواية:
رواية تحكي قصة أشنار، أمير بيبلوس، الذي يغادر مملكة والده بحثاً عن المُطلَق. يسافر إلى أثينا، ويتعلم على يد أفلاطون، ثم يعود إلى أفقا ويكتشف الحب، ويعود فيتخلى عنه طمعاً في اكتشاف هذا المُطلَق، الذي يلاحقه إلى بابل. في الطريق يتعرض إلى عدد من المواقف التي تكشف له خطورة مواجهة ما هو باحثٌ عنه، فهو بات يخشى أن يهرم أكثر كلما سعى إلى اكتشاف حقيقة أكبر. يتخلل الرواية العديد من الأسئلة الفلسفية والوجودية. من خلال تلك القصة، تعرّف الرواية القارئ بأبرز فلاسفة اليونان وحضارتهم وصراعاتهم، فأولوية الكاتب فيها ليست سرد قصة بقدر ما هي عرض لحوار حول المسائل الفلسفية والوجودية.
وكالة أنباء العاصفة العربية


