بدعوة من الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة، وبرعاية وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس, وبدعم من المؤسسة السويدية “كيفينا تل كيفنا”، وبالتعاون مع معهد تضامن النساء الأردني ومؤسسة الموارد والمساواة بين الجنسين – أبعاد, افتُتح معرض فني تشكيلي تركيبي, بعنوان:”منال النهاية… منال البداية”، للإضاءة على مخاطر التحرش الجنسي بالأطفال, في المركز الدولي لعلوم الإنسان التابع لليونسكو في جبيل, بمشاركة وحضور العديد من الناشطين والمهتمين وممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمدنية والإجتماعية.
بعد النشيد الوطني, رحب الدكتور أدونيس عكرة مدير المركز الدولي لعلوم الإنسان بالحضور والمؤسسات المتعاونة والهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة المنظمة والداعية للمعرض. ثم ألقت كلمة المركز السيدة زينة المير رئيسة قسم التدريب المواطني فيه, ولفتت لاحتضان المركز لقضايا الإنسان الواجبة بما فرضته الإتفاقيات الدولية الموقعة بين الحكومة اللبنانية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة, وأشارت إلى أن أهمية المركز تكمن بتحويل المعرفة إلى سلوك مواطني.
أما رئيسة جمعية معهد تضامن النساء الأردني المحامية لبنى دواني قالت بأن:”منال أخرجت وجعها بأسلوب فني راقي موجهة رسالة ليست فقط للبنان والأردن، وإنما للعالم أجمع, وبأن العيب بفعل التحرش نفسه ولا يعيب المتحرش به، لذا علينا كشف التحرش وتوعية الأهل لإيجاد قنوات تواصل سهلة وبسيطة مع الأطفال، وأن على القانون والتشريع مسؤولية تعريف التحرش وتجريمه بجميع أشكاله”.
وألقت رئيسة الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة السيدة لورا صفير كلمة معتبرة قالت فيها:”أن الفن من أهم الوسائل التعبيرية في العلاج النفسي، وأن الهدف من احتضان معرض منال هو مساعدتها على إيصال رسالتها التي هي من أهم محاور وأهداف الهيئة التي عملت عليها منذ أكثر من 16 عاماً, وأن التحرش شكل من أشكال العنف الذي يترك تأثيره على الفرد والمجتمع في المدى القصير وعلى المدى الطويل”. وأشارت صفير إلى عدداً من نشاطات الهيئة والحملات التي نفذتها في هذا المجال, واعتبرت بأن المعرض سيشكل إنطلاقة لمنال بخطى واثقة وثابتة نحو مستقبل أفضل.
ممثلة وزير الشؤون الإجتماعية ومديرة مركز الشؤون الإجتماعية بجبيل دوللي الشامي تحدثت عن: أهداف الوزارة وتدخلاتها في مناهضة جميع أشكال العنف المبنى على النوع الإجتماعي وسعيها إلى تنفيذ العديد من البرامج والنشاطات في هذا الإطار من خلال مختلف المصالح والمراكز على كافة الأراضي اللبنانية, وعبر التشبيك مع العديد من المنظمات الأهلية المتخصصة لتقديم سلة من الخدمات المجانية.
أما منال سمير الفنانة التشكيلية الأردنية والمعنفة سابقاً تقول بأنها:”اختارت لبنان مكاناً لمعرضها لأن لبنان ينهض من تحت الرماد في كل مرة وهي كذلك, وتشعر بأن الله حمّلها رسالة لتنقذ أطفال العالم من التحرش, ولتلفت لأهمية التعامل مبكراً مع هذه القضايا حتى لا ينشأ الطفل وهو يحمل بداخله غضباً تجاه العالم”. وتؤكد على أن البوح يختصر طريقاً طويلاً من الألم والضياع وأن الحصول على المساعدة في وقتها ممكنة وضرورية.
ثم عُرض فيلم تسجيلي من إنتاج الهيئة تناول أشكال العنف, وتجول الحضور في المعرض مع منال التي شرحت رمزية كل قطعة من المعروضات.
يُذكر أن المعرض إستمر طيلة يومي الأربعاء والخميس متضمناً ندوتين عن آثار التحرش والعنف الجنسي قدمهما أخصائيين نفسيين من الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة والمركز الدولي لعلوم الإنسان.
وكالة أنباء العاصفة العربية
