إطلاق مهرجانات بعلبك الدولية

تحرير: الإعلامي: محمد علي درويش.

رعى وزيرا السياحة ميشال فرعون والثقافة روني عريجي، إطلاق مهرجانات بعلبك الدولية، في مؤتمر صحافي عقد في باحة معبدي باخوس وجوبيتير في قلعة بعلبك الأثرية، في حضور النائب كامل الرفاعي، ورئيسة مهرجانات بعلبك الدولية نايلة دي فريج، والوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، والنائب إميل رحمة ممثلاً بجورج معلوف، ورئيس بلدية بعلبك حمد حسن، ونائب رئيس مهرجانات بعلبك جمانة دبانة وشخصيات.

1

ورأى فرعون أن “بعلبك هي البوصلة لسلامة الثقافة والأمن والإستقرار والوطن، ومنذ شهرين كان هدفنا إقامة مهرجانات بعلبك، وكان حلمنا حقيقيا بفعل الأمن الحقيقي ونجاح الخطة الأمنية في طرابلس والبقاع، وقد أصبح لبنان بخير رغم أن المشاكل كبيرة والجرح كبير بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك الجرح الذي رأيناه أمس بإقفال طريقي وزارة الدفاع والقصر الجمهوري، وجروح أخرى، وهذا ما ينعكس على الأوضاع العامة”.

وسأل:”هل من تناقض في إدارة شؤوننا السياسية تحت سقف الأمن، والنجاح في بث القوى الحية السياحية الحياة في لبنان؟ نقول: كلا، لأن الأمن من حق أي مواطن، وهو في خدمة المواطن، لكننا اليوم سنعالج مشاكلنا السياسية، ونسمح للقوى الحية بأن تنطلق بكل المناطق اللبنانية، وهي تخلق فرص عمل وحركة سياسية، وكلنا نعرف مع وزراء المنطقة كم عانت هذه المنطقة ولبنان؟، ونحن في حاجة إلى أن نرى نتاج مهرجانات بعلبك”.

وأكد عريجي من جهته أن:”المهرجانات تبعث الأمل بغد مشرق نتيجة القرار الحازم والجريء للجنة مهرجانات بعلبك 2014″. وقال: “إن البرنامج سوف يكون غنياً وراقياً، يعود بنا إلى أيام ذكريات الفن العربي والأجنبي، وعودتنا هي فعل إيمان بالثقافة والفن والعيش المشترك، عودة إلى لبنان الحضارة والإنفتاح والتبادل الثقافي، بعيداً عن الصورة البشعة التي يحاولون إلحاقها به زوراً، رغم ما تعرضت له المنطقة من مآس واعتداءات وإهمال”، متنمياً “أن تساهم المهرجانات في إنعاش الإقتصاد المحلي بما يعود بالخير على المنطقة وأهلها، والبرنامج سوف يكون غنياً وراقياً بما يبعث الأمل بغد مشرق”.

ثم أكدت دي فريج أهمية عودة المهرجانات إلى بعلبك، وقالت:”عدنا لأن الوضع الأمني تغير، وقد اضطررنا للإنتقال إلى بيروت بسبب الوضع الأمني، لكننا عدنا وقد أكدت لنا القوى الأمنية إمساكها بالأمن، وكلنا ثقة بها وبسياسيينا”. وأضافت: “لقد أكدت لنا قيادة الجيش تأمين الأمن والإستقرار وتأمين الطرق في شتوره ورياق وبعلبك وعيون السيمان وضهور الشوير وكل المناطق المؤدية إلى مركز المهرجانات لطمأنة الجمهور”.

ورحب رئيس بلدية بعلبك بالحضور وبإطلاق المهرجانات الدولية “من هذا المعلم الأثري للمرة الأولى”، متمنياً “أن تكون خطوات الإطلاق مترافقة مع خطوات إنمائية أطلقتها حكومة الرئيس سلام، لن يكون آخرها تعيين محافظ”. ونوه بالوضع الأمني الذي تعيشه المنطقة “بفضل المرجعيات الأمنية والسياسية”، مشدداً على “تشجيع السياحة الداخلية والتواصل، ومد جسور المحبة مع كل أبناء الوطن لتكريس ثقافة الحياة وثقافة حوار الحضارات بكرامة واستقلال”. وقال:”سوف نكون سداً منيعاً ضد الجهل والتخلف”.

2

وألقت الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة كلمة قالت فيها:”تنطلق مهرجانات بعلبك اليوم في إطار مشهد مظلم يخيم على الوطن، إلا أنه لا بد لي من توجيه التحية إلى تلك اللجان، رؤساء وأعضاء، لعزيمتهم المعتادة على تحدي جميع العقبات وتخطي كل الصعوبات، إيماناً بلبنان خالد وسائد. وأريد أن أحيي هنا جهود الجميع، من السيدة نايلة دو فريج إلى الجميع، لإصرارهم على أن يكون هذا المهرجان في بعلبك. إنها دون أدنى شك خطوة جبارة، بل قد يقول البعض: “على أنها خطوة في المجهول”، وقد يذهب البعض الآخر إلى القول: “أنها مجازفة كبرى”، خصوصاً في ما يتعلق بالوضع الجغرافي والسياسي”.

وأضافت:”لكننا في المؤسسة لم نراهن يوماً على حسن الأوضاع واستتباب الأمور، لأن وجودنا في الأساس كان لمواكبة الأحداث وبلسمة الجراح والتواجد حيث التحديات… هذه هي مقاومتنا، نحن على الصمود من أجل البقاء، ومن أجل تجدد الحياة في هذا الوطن الجريح… ومؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية هي هنا اليوم، لتقف إلى جانب المهرجان لنعلن أن صورة لبنان التراث والثقافة والحضارة سوف تبقى وتستمر”.

وختمت: “ستبقى بعلبك عصية على الإستسلام، فنحن أولاد هذا النهر العاصي، العاصي حتى على الطبيعة الجغرافية. فلا تحاكموا البقاع، ولا تحكموا على أبنائه، لأننا سنعصى على الإتهامات الظالمة. وأريد أن أحيي الفنان عاصي الحلاني إبن هذا البقاع، وأقول له: الحمد لله على السلامة. وأتمنى للجنة مهرجانات بعلبك التوفيق، ولجميع فنانينا المزيد من العزيمة ولوطننا العزيز السلام والعزة”.

ثُمَّ ألقى المخرج جو مكرزل كلمة عاصي الحلاني، مهنئا بعودة المهرجانات، وقال: “سنعرض ما هو على مستوى”. وختاماً وزعت مارتا الهراوي عضو لجنة المهرجانات، برنامج الحفلات كالآتي:

الأربعاء 30 تموز والجمعة 1 آب 2014: “الحلم” لعاصي الحلاني على أدراج باخوس.
الأحد 3 آب 2014: أنجيلا جورجيو: حفلة موسيقية في معبد باخوس.
الأحد 10 آب: ضافر يوسف مع حسنو سنلندريتشي: “ترنيمة للطيور”.
السبت 16 آب:”أصابع اليد السبعة”، مهرجان بهلواني ومسرحي لجيرارد دوبارديو وفاني أردان، ومسرحية لمارغريت دوراس.

 

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *