إنطلاق مهرجان صور المسرحي في لبنان بمشاركة عربية وأوروبية ووصول الوفد الجزائري إلى مطار بيروت

في زمن الظلام ثمة من قرر أن يضيء شمعة. وفي زمن الإحباط واليأس ثمة من قرر أن يزرع بارقة أمل. من الجنوب هذه المرة، ومن صور الحضارة والتاريخ، قرر قاسم اسطنبولي وفرقة مسرح اسطنبولي أن يعيدا إلى المدينة شيئاً من التألق المفقود الذي كانت تنعم به في تاريخها القديم والحديث .

صور التي كانت حاضنة الفنون والمسارح في قديمها العريق، والمسارح الرومانية الأثرية خير شاهد على ذلك، استمرت وفية لتراثها حتى ثلاثين سنة خلت حين أسكتت الحرب والمدّ الظلامي أيّ حركة تنبئ بغير الموت والصمت. أراد اسطنبولي أن يكون وفياً للمدينة فقرّر أن يعيد إلى الحياة مَعلماً من المعالم الثقافية والفنية للمدينة، سينما الحمراء، التي احتضنت في سبعينات القرن الماضي نشاطات فنية وشعرية وسياسية أمّها كبار الفنانين والمفكرين والمطربين والسياسيين. بإمكانات ذاتية متواضعة، لكن بهمة لا تعرف الكلل، قرر اسطنبولي وفريقه، إعادة إحياء السينما العريقة فحسب، بل تأسيس مهرجان مسرحي خاص بالمدينة ينطلق.

فقدّ أعلن الممثل والمخرج اللبناني قاسم إسطنبولي عن إنطلاق مهرجان صور المسرحي 2014 من 7 إلى 12 حزيران 2014 وبمشاركة عربية وأوروبية لأول مرة على صعيد مدينة صور والجنوب .

مهرجان صور المسرحي بدورته الأولى يأتي بالتزامن مع إفتتاح “سينما الحمراء” والتي يتم تأهيلها وتجهيزها من قبل فريق مسرح إسطنبولي والذي يقوم بالتنظيم للمهرجان المرتقب .

1

وأوضح إسطنبولي أن عودة المسرح والثقافة إلى مدينة صور هو إنجاز تاريخي، وخصوصاً عودة سينما الحمراء بعد 30 عاماً من الغياب وعدد الدول المشاركة في المهرجان رغم ضغف الإمكانيات وغياب الدعم يعتبر أكبر مغامرة وتحدي لتحقيق حلم صور ولبنان والمسرح العربي .

الأفتتاح الرسمي للمهرجان وسينما الحمراء يوم السبت الواقع في 7 حزيران 2014 عند الساعة الرابعة بعد الظهر بكرنفال شارع ينطلق من وسط المدينة ” دوارأبوديب” باتجاه سينما الحمراء .

وتعتبر سينما الحمراء واحدة من أهم صالات السينما وأقدمها في لبنان والتي شهدت على العصر الذهبي للسينما والمسرح في لبنان، وعلى مسرحها قدم فنانو لبنان والعرب العظام عروضهم الفنية المختلفة ومنهم:”شوشو، ودريد لحام، ومحمود درويش، ومرسيل خليفة، وغسان كنفاني، والشيخ إمام، وأحمد فؤاد نجم، ومظفر النواب، وفهد بلان، وسميرة توفيق، وفرقة أبو سليم، وريمي بندلي، وغيرهم من رواد المسرح والفن اللبناني والعربي .

وكانت سينما الحمراء معقلاً للعديد من الإحتفالات السياسية الحاشدة التي كانت تشهدها صور أواسط سبعينيات وبداية ثمانينات القرن الماضي على اعتبار أنها كانت تشكل معقلاً أساسياً للعديد من القوى الوطنية واليسارية تحديداً، لاسيما احتفالات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي أقيم إحداها بحضورجورج حبش عام1977 وكان حاضراً أيضاً الزعيمان الراحلان ياسر عرفات وكمال جنبلاط .

العروض المشاركة في فعاليات مهرجان صور المسرحي:
من تونس: مسرحية التفاف – إخراج وليد الدغسني.
من ليبيا: مسرحية حنين الليل – فرقة المسرح العربي.
من مصر: مسرحية حيث وضعة علامة الصليب – إخراج نورعفيفي.
من الجزائر: مسرحية باخور عصري- إخراج هارون الكيلاني.
من السعودية: مسرحية الإنتظار- إخراج بادي التميمي.
من فلسطين: مسرحية المروض – إخراج محمد الشولي.
من العراق: مسرحية لوجك – إخراج أزهر وصي.
من سوريا ولبنان: مسرحية وصل – إخراج فرقة البلاي باك.
من فرنسا: Yves-Marie le Texier .
من كوردستان العراق: مسرحية زبندومان – إخراج رعد سعيد.
من إسبانيا: المخرجة الإسبانية أنا سندريرو ألفرس.
من لبنان: مسرحية أفئدة خاصة – إخراج جنى الحسن.
مسرحية فيتا: إخراج ميشال حوراني.
مسرحية مشدس: إخراج محمد الدايخ.

لجنة تحكيم المهرجان:
من مصر: سيد علي، وصفاء البيلي.
من العراق: إياد السلامي.
من إسبانيا: أنا سندريرو.
من المغرب: بشرى عمور.
من لبنان: رضوان حمزة.
وإلى جانب العروض هناك ورشات وندوات, وسوف يكرم المهرجان رواد من المسرح اللبناني والعربي.

2

برنامج العروض:
السبت 7 حزيران: يفتتح المهرجان بكرنفال يجوب شوارع المدينة من “دوار أبو ديب” حتى سينما الحمراء التي أعاد اسطنبولي وفريقه تأهيلها. وفي السادسة تلقى كلمات الإفتتاح، قبل أن تعرض في الثامنة مساء مسرحية “باخور عصري” للجزائري هارون الكيلاني، وفي الختام عرض موسيقي يحييه أشرف الشولي وفرقته.

الأحد 8 حزيران: تخصص فترتا الصباح وما بعد الظهر لورشتي عمل الأولى في السينوغرافيا، والثانية في الكتابة المسرحية. وفي السادسة مساء عرض لمسرحية “فيتا” للبناني ميشال حوراني (الجامعة الأنطونية)، يليها في الثامنة عرض للفرنسيYves-Marie le Texier . وفي التاسعة والنصف مساء عرض مسرحي للتونسي وليد الدغسني بعنوان “إلتفاف “.

الإثنين 9 حزيران: تخصص فترتا الصباح والظهيرة لاستكمال نشاطات الورشتين، وفي الرابعة عصراً عرض لمسرحية “زيندومان” لرعد سعيد (كوردستان العراق). يليها في السادسة عرض “مشدس” للبناني محمد الدايخ. وختام عروض هذا اليوم في الثامنة والنصف بمسرحية السعودي بادي التميمي بعنوان “الانتظار “.

الثلثاء 10 حزيران: ورشة السينوغرافيا صباحاً، يليها في الثانية عشرة ظهراً عرض مسرحي شعري للإسبانية آنا سندريرو ألفاريس. وفي السادسة عرض “أفئدة خاصة” للبنانية جنى الحسن. أما ختام اليوم ففي الثامنة والنصف مع العرض المسرحي “حنين الليل” لفرقة المسرح العربي الليبية.

الأربعاء 11 حزيران: يفتتح هذا اليوم بندوة عنوانها:”صفحات مجهولة من المسرح اللبناني”، تديرها صفاء البيلي. وفي الرابعة عصراً العرض المسرحي “وصل” لفرقة بلاي باك (لبنان وسوريا). يليه في السادسة مسرحية “لوجك” لفرقة المسرح التجريبي. إخراج أزهر وصي. وفي الثامنة والنصف مسرحية “المروض” للفلسطيني محمد الشولي .

 

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *