يوم الشباب والرياضة ملتقى للفن والتراث

تحرير: علي الإسكندراني.

امتزج على خشبة مسرح قصر الأونيسكو في العاصمة اللبنانية بيروت حضارتين عريقتين تزخمان بالتراث والثقافة والبعد التاريخي، إذ اختلطت أصوات كورال الفيحاء اللبناني بلوحات الفلكلور التركي، وتزاوج التراث اللبناني والتركي فولد صورة مبدعة من التقاء الحضارات ،إحتفالاً بذكرى الخامسة والتسعين لعيد الشباب والرياضة التركي الذي أقامته رابطة الشباب اللبناني التركي برعاية معالي وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي وسعادة سفير تركيا في لبنان إينان أوزيلدز.

1

بدأ الإحتفال بدقيقة صمت حداداً على العمال الذين قضوا في انهيار منجم الفحم في ولاية مانيسا التركية، ثم كسر السكون إبداع في أداء النشيدين الوطنيين اللبناني والتركي من قبل كورال الفيحاء الذي يعتمد على الأصوات البشرية فقط ، دون استخدام أي آلة، في صياغة لوحات موسيقية وإنشادية من الطبقات الراقية، ثم أكمل الكورال الغناء والطرب بثلاث لغات، “العربية، والتركية، والإنكليزية”، حتى أذهل الحضور بنغمات تلامس الروح والأبدان قبل أن تلمس الأسماع.

بعدها، تزاحم التراث بين لوحات فلكلورية لبنانية قدمتها الدبكة اللبنانية ورقصات فلكلورية تركية قدمتها فرقة بلدية “توزلا” التي حضرت من تركيا فقط من أجل هذه المناسبة. كما شهد الإحتفال كلمات متنوعة لبنانية وتركية، دعت جميعها لضرورة المحافظة على العلاقات المميزة بين البلدين، وركزت على أهمية الإلتقاء الثقافي والفني المعتمد على الشباب، وأشارت لأهمية عيد الشباب والرياضة في تركيا الذي يعتبر “الذكرى الوطنية التركية لتأسس المجلس الوطني التركي الأعلى على يد مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد تحرير تركيا من الاحتلال الأجنبي عام 1920.”

وتخلل الإحتفال كذلك، عروضاً رياضية قدمها عشرات الشبان بالدراجات الهوائية، حولت خشبات مسرح الأونيسكو إلى عالم من الحماس والتشويق وتفاعل الجمهور. واختتم الإحتفال بتكريم مجموعة من الرياضيين اللبنانيين الذين كان لهم الأثر الواضح في أشكال الرياضة المختلفة.

2

تميز الإحتفال بحضور كبير من مئات اللبنانيين والأتراك إلى جانب حشد من ممثلي عدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، وممثلين عن المراجع الدينية، ورؤساء عدد من الجمعيات اللبنانية والتركية، الذين حضر بعضهم خصيصاً من تركيا للمشاركة بهذا العيد.

وكان لنا لقاء على هامش الإحتفال مع رئيس رابطة الشباب اللبناني التركي حمزة تكين، الذي أشار إلى أن “الرابطة تضم لبنانيين وأتراكاً وأشخاصاً من أصولٍ تركية، وهي تهدف لتعزيز العلاقات الثقافية ، الإجتماعية والتعليمية بين الشباب اللبناني والتركي، وأنها تضم حالياً المئات من الشباب الطموح والنشيط”. أما عن ما تسعى له الرابطة في الوقت القريب، أجاب تكين :”أن الرابطة تسعى حاليا للعمل على الموضوع التعليمي الجامعي في تركيا”.

 

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *