عقد قسم العمل الصحي الإجتماعي في الجامعة اللبنانية، كلية الصحة العامة- (عين و زين)، وبالتعاون مع “سمارت سنتر” للإعلام والمناصرة، ومع بلدية جديدة الشوف ندوة بعنوان: ” الإعلام المرئي والمشاكل الإجتماعية أية معالجة؟”، في مركز البلدية في جلسة استمرت ساعتين. حضر الندوة مديرة كلية الصحة العامة –الفرع السادس الدكتورة يولا القزي، وممثل مدير عام مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ نزيه رافع، والأستاذ سليمان حرب، ونائب رئيس البلدية أعميد خالد نجيم، ورئيس بلدية جديدة الشوف الشيخ بهيج الفطايري، وبروفسور الجامعة اللبنانية الدكتور ناصر بلاني، وأمين سر الجامعة اللبنانية أكرم هرموشو، وعدد من دكاترة واساتذة الجامعة وممثّلون وممثّلات عن بلدية جديدة الشوف، وممثلين وممثلات عن “سمارت سنتر” للإعلام والمناصرة وهيئات اجتماعيّة ومدنيّة محليّة، وطلاب كلية الصحة العامة في الجامعة اللبنانية (عين وزين) والدكتورة هلا هلال التي قامت بإدارة الندوة بالإضافة إلى عدد من الصحفيين والصحفيات.
كلمة الترحيب كانت من رئيس قسم العمل الصحي الإجتماعي الدكتور هشام حرب التي ألقتها غادة الحكيم منسقة قسم العمل الصحي الإجتماعي قالت:”هذه القرية الكونية المترامية الأطراف، على إتساعها، تزداد تواصلاً، وتقترب مكوناتها على بعد المسافات.”
وتابع: “من هذا الإهتمام بوسائل الإعلام على إختلافها، نشأت الحاجة، بل الضرورة الحتمية لوضع قوانين عالمية ترعى عملية التبادل، وكذلك مواثيق الشرف التي تعبر الحدود والحواجز لتنظم حركة الإعلام، فلا يطفئ فيها الإنفلات والإباحة على ما تعارفت عليه المجتمعات من أصول ومبادئ تراعي حرمة وخصوصية كل من نقل الخبر، والمعلومة، والنظرية ممن تلقاها.”
إفتتحت الدكتورة هلال الندوة بمقدمة عن دور الإعلام وأهميته، تلتها الدكتورة جاكلين سعد التي تحدثت عن العنف المتلفز وخطورته على المشاهد خاصة الطفل، وأشارت إلى أن:” وسائل الإعلام تلعب دوراً مهماً في بث العنف في مجتمعاتنا الحديثة، ويتعرض الأطفال اليوم إلى كم هائل من الرسائل العنيفة عبر وسائل الإعلام من جهة، وأنه أداة للتنشئة الإيجابية للطفل وحماية له من أي انحرافات سلوكية أو قيمية من جهة أخرى، إلا أنه قد يكون ذا تأثير سلبي وخطيرعلى الصحة النفسية والعقلية للطفل.”. وتابعت حديثها بطرح سلسلة من التأثيرات السلبية على الطفل وسبل التصدي لها.
أما مديرة مركز سمارت سنتر للإعلام والمناصرة الإعلامية رندى يسير التي تناولت موضوع”الإعلام والصور النمطية للقضايا الإجتماعية” فقالت:”إن النمطية تطال العديد من القضايا التي ترتبط بحقوق النساء وبحقوق الطفل وأبرزها صورة المرأة في الإعلانات والطفل والبرامج الإجتماعية والمرأة السياسية والرائدة في الإعلام اللبناني في مواجهة الصورة المنمطة للمرأة الضعيفة والضحية”.
وتابعت:”من الحقائق الثابتة أن وسائل الإعلام تؤثر في الأفراد والمجتمعات، بل إنها تؤثر في مجرى تطور البشر، وأن هناك علاقة سببية بين التعرض لوسائل الإعلام والسلوك البشري. وتختلف بحسب وظائفها، وطريقة استخدامها، والظروف الإجتماعية والثقافية، واختلاف الأفراد أنفسهم”. وأشارت:” نحن كسمارت سنتر نعمل على تغيير صورة النساء في الإعلام اللبناني من خلال عدد من النشاطات منها: برنامج ” القيادية”، مشروع “الإعلام يدعم النساء الرائدات”، برنامج تلفزيوني سياسي إعداد مشترك مع قناة المرأة العربية، وغيرها بالإضافة إلى مشاريع متعلقة بقاضيا أخرى”. وأكدت يسير:”أن أهمية دور برنامج سمارت سنتر “أكاديمية الإعلام المتخصص” في تدريب طلاب الإعلام يساعد على كسر الصور النمطية لدى الإعلاميين والإعلاميات”.
ومن جهته أشار الدكتور مأمون طربيه إلى:”أن المسألة الأخطر ما أوجده هذا الفضاء الإلكتروني عندما أخذ يتلاعب بالصورة ليظهرها على عكس ما هي عليه في الواقع، إذ مع دخولنا الفضاء الإلكتروني وعالم اليوتيوب أصبحنا نرى ذاتنا في عالم من الفانتازيا. والفانتازيا هوت، بنا نحو السخافة والأسفاف واللاواقعية”. وختم:” أن ما يقوم به إعلامنا المرئي غالباً ما يكون أكبر من حجمه سواء بما يعرض من جماليات الواقع المعاش أو سلبيات المجتمع الهش”.
كما تخلل الندوة عرض خاص بفيلم قصير قام طلاب كلية الصحة العامة بصناعته بعنوان:” الإعلام وحياتنا اليومية”، وختمت بعدها الندوة بعرض يتضمن التعريف الخاص بدور الإخصائي الصحي- الإجتماعي.
وكالة أنباء العاصفة العربية

