ريمون جبارة مكرّماً في جامعة الروح القدس وشهادات أشادت بمزايا المكرّم وبعظمة أعماله

تحرير: الإعلامي محمد علي درويش.

كرمت كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في جامعة الروح القدس – الكسليك، المسرح اللبناني من خلال تكريم أحد أفراد عائلتها، “وهو أستاذ المسرح وكل الفنون، الذي يغني الطلاب بتجاربه ووجوده المؤثر، الجبار ريمون جبارة”، في حفلة تكريم خاصة حضر فيها جميع طلابه وعائلته ومحبيه في تحية له.

وألقت لينا جبران كلمة عرفت فيها بريمون جبارة “صاحب الكلمة التي لا تمحى والحضور الذي لا يغيب، فهو الذي قدم على الخشبة اللبنانية لسنين طوال، منذ 1970، “لتمت دسديمونا، شربل، زرادشت صار كلباً، صانع الأحلام، من قطف زهرة الخريف؟، بيك نيك على خطوط التماس، مقتل إن وأخواتها”، وأخرج “صيف 840” لمنصور الرحباني عام 1985، “يوسف بيك كرم” لأنطوان غندور عام 1994، و”طانيوس شاهين” لأنطوان غندور عام 1998. وكان يخاطب جدته كل صباح عبر تلفون “صوت لبنان” ويكتب كل أسبوع في “ملحق النهار”. وقالت: “نحن نؤمن بك وبالإنسان اللبناني الفنان والمبدع، ونؤمن بأن الإنسان في لبنان لن ينمو إلاّ عبر الفن والثقافة. هذا لبناننا وأنت من أعمدته”.

ثم ألقى عميد كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية الدكتور بول زغيب كلمة، شبَّه فيها ريمون جبارة بصرخة بحدود الكون، “صرخة قلم بوجه الحكام، صرخة حق على الظلم، صرخة مظلوم على حق باطل، صرخة تدويّ بوجه السكوت، صرخة بكاء بدون دموع، صرخة حياة بوجه الحياة وصرخة صانع الأحلام”.

بعدها تحدثت الروائية والصحافية المرافقة لأعمال جبارة عبر جريدة “النهار” مي منسى، فقالت:” تتلمذنا على يده وهو صاحب المسرح العبثي الذي هو من صميم الحياة، وبت أعرف ما في قلبه وما سيقول، فريمون يعاني ليصنع مسرحاً، وهو يفبرك إنساناً في بلد يبعد عن المسرح”. وتوجهت إلى الحضور بالقول: “أنتم شهود على محبتي له، هو من يمثل نفسه ويخلق نفسه على المسرح، فعقله يذهب من الماضي إلى الحاضر، ونتمنى أن يكون لهذا الإنسان مستقبل”.

بدوره، أستاذ المسرح في الجامعة اللبنانية غابريال يمين الذي تتلمذ على يد ريمون جبارة وأصبح خير صديق له، ألقى كلمةً شكر فيها الجميع على تكريم ريمون جبارة. وقال:”عند الحديث عن جبارة لا نعرف ماذا نقول، نتلبك لأنّنا لسنا بقيمة رأسه ولا قلمه، ولا يمكننا أن نختصر ما أعطانا ريمون جبارة لنقوله للناس، لا يمكنني أن أختصر 32 سنة من التمثيل في هذه اللحظة التي لا تكفي لأعبر عما أخذت منه، فهو لم يكن معلماً يعطي معلومات، بل أعطى من دمه ومن عرقه، إذّ لم يعد معلماً فقط، بل صار أباً وأخاً، وهذا ما لا يمكن وصفه بالكلام”.ريمون جبارة

وتحدثت الفنانة الحائزة شهادة الماجيستير في المسرح من جامعة الروح القدس – الكسليك وأستاذة مادة التمثيل في الجامعة اللبنانبة جوليا قصار التي ابتدأت مع ريمون جبارة في “صانع الأحلام” عام 1985، عن التمرين مع جبارة، واصفة إياه “بالمتعة، وتأتي دائماً بعده “القعدة”، وهناك العديد من الأجيال تعد اليوم من طلابه، فهو يتواصل مع كل الأجيال، ونحن نشعر بأنانية الإحتفاظ به لأنفسنا ولكنه أستاذنا كلنا، أستاذ الجميع. إنه يجعل الناس تحبه من دون مجهود، ويعطينا ثقة بالنفس، وفيه ميزة رائعة وهي أنه لا ينسى أبدا استذكار الراحلين من هذه الدنيا وتوجيه التحية لهم، لأنه أحبهم ولأن الوفاء يتجسد فيه للراحلين وللأحياء”.

ثم عبرت الممثلة والمنتجة المنفذة ومنسقة المهرجانات رندا الأسمر عن حبها وتقديرها لجبارة بأنه “إنسان إستثنائي، 26 سنة برفقة عصاه غير آبه لحالته ولكنه مدهش بحيويته ووفائه لأصدقائه”. معبرة عن فخرها بأنها تلميذة جبارة إلى اليوم، وهي تقدر تواضعه وحبه للحياة، هو الذي “كان دائماً يعد بالفرح مسبقاً:”بكرا بتشوفو رح نمبسط”. واصفة إياه بـ”الرافض للتخلي عن الطفولة”، متمنية “أن تتعلم منه أكثر”. وعن معاناته في الحياة ومرضه اختتمت بإهدائه جملة كان دائماً يرددها:”معليش ما في شي بيحرز”.

وألقى الكاتب والممثل والمخرج كميل سلامة كلمة، مستشهداً ببعض مقاطع مضحكة من حديث جبارة مع جدته. وتساءل:”من نحن لنعظم ريمون؟، هل سنزيد من عظمته؟، وعن أي شيء ننزهه؟، هل عن الوقاحة وهو الأوقح في إبراز الدجل والدجالين؟، أو عن الجريمة وهو الذي أجرم في حقنا نحن الذين أحببنا المسرح من خلاله؟”، متوجهاً إلى جبارة بالقول: “أذيتني لأنك عرفتني كيف نعمل في المسرح بدون أن تشعرني أنني أتعلم”.

بعدها عُرض فيلم وثائقي عن مسيرة جبارة، من إعداد حنا الخوري أستاذ مادة السينما في الجامعة، تحت عنوان: “المسحراتي”.

وفي الختام، قدم العميد بول زغيب درعاً تقديراً لجبارة، الذي ألقى كلمة مؤثرة دخلت عبر آذان الجمهور مباشرة إلى القلب. وتلا اللقاء عرض وثائقي لنصري البراكس بعنوان “جبارة”.

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *