تحرير: الإعلامي محمد علي درويش.
أطلقت جمعية “التكافل لرعاية الطفولة” بالشراكة مع المجلس الأعلى للطفولة التابع لوزارة الشؤون الإجتماعية، حملة “غيابكم ضدكم” تحت شعار “لما يكون Line On خلي عينك عليه”، بهدف توعية الأهل والمجتمع على ضرورة حماية الأطفال بشتى الوسائل الممكنة من كل أشكال الضرر، أو الإساءة التي يمكن أن يتعرضوا لها جراء الإستخدام غير الآمن لشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي، برعاية وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس ممثلاً بالمديرة العامة للوزارة بالإنابة رندة بو حمدان، وحضور هادية جابر ممثلة الوزير السابق خالد قباني، والمقدم جيرار نصر ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، ورئيس جمعية “الناس للناس” الأب عبدو رعد، وعدد من ممثلي هيئات المجتمع المدني.
بداية النشيد الوطني اللُبناني، ثم كلمة “تكافل” ألقاها رئيس مجلس الأمناء عصام برغوت الذي قال:”إن التقدم والتطور الذي حدث في وسائل التواصل، لا سيما تلك التي تعتمد الإنترنت، لا يمكن تجاهله خاصة وأن كثيراً من أطفالنا اليوم يمتلكون مهارات تفوق مهارات الآباء والأمهات، مما يجعلهم يعيشون في عالم افتراضي يغيب عنه الكثير من الإنضباط فيتعرضون لمخاطر الإستغلال الجنسي ومشاهدة المواد الإباحية، بالإضافة إلى أمور سلبية أخرى تؤثر في نموهم النفسي والإجتماعي كما في سلوكهم وتربيتهم ومستقبلهم. ومن هنا كانت هذه الحملة بالشراكة مع المجلس الأعلى للطفولة في لبنان القائم على رعاية وحماية وتنمية الطفولة بجد ونشاط رغم الصعوبات”.
وأشار إلى أن “المادة الثالثة من الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل تنص على التزام الدول الأطراف باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية الملائمة لضمان حماية الطفل. وتنص المادة التاسعة عشرة من الإتفاقية أيضاً على التزام الدول بحماية الطفل من كافة أشكال العنف، أو الضرر، أو الإساءة البدنية وإساءة المعاملة، أو الإستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية”، لافتا إلى أن “هذا لا يعني بحال من الإحوال منع الأطفال، أو حرمانهم من استخدام الإنترنت وإنما يحتاج الأمر إلى تكاتف الجهود، واتخاذ بعض الإجراءات لحماية الأطفال”.
واقترح “إشراك المربين وخاصة الآباء والأمهات والمجتمع والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني، لا سيما تلك المعنية بالطفولة، في حماية ورعاية الأطفال في حال استخدامهم الإنترنت”. وشكر المجلس الأعلى للطفولة وبلدية بيروت برئيسها الدكتور بلال حمد دعمهما الدائم.
ثم تحدثت مديرة البرامج في “Kids Nour” ماري تيريز كريدي عن “إطلاق المحطة لإعلام بديل عبر قناة رقمية على الإنترنت، متخصصة ببرامج الأطفال والعائلة، وتسعى لتوعيتهم وتثقيفهم ومساعدة الأهل لمعرفة ما يثير إهتمام أطفالهم، وتقدم أفضل البرامج دون سطحية”. ولفتت إلى أن “الأطفال يعيشون في عالم الإنترنت ويمتلكون مهارات في استعماله ويقضون أوقاتا طويلة على الهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية ويعتمدون عليها في لهوهم، وتحصيل المعلومات، من هنا يأتي دور الإعلام في توجيههم”.
من جهتها، قالت بو حمدان: “أن المجلس الأعلى للطفولة في وزارة الشؤون الإجتماعية لم يسع يوماً إلى الحد من دور الأسرة بشكل عام والأهل بشكل خاص في تنشئة الطفل ورعايته، بل عملنا جاهدين على تمكين هذه الأسرة وتنمية قدرات الوالدين للإضطلاع بدورهم بوصفهم النواة البيولوجية الأولى المسؤولة عن الطفل بحكم الفطرة والواقع والحقوق. ومن هنا دأبنا مع المجتمع المدني على المشاركة في كافة النشاطات التي تدفع بهذا الإتجاه، فكان هذا التعاون المشترك مع جمعية التكافل لرعاية الطفولة والذي أثمر الحملة الإعلامية موضوع إحتفالنا هذا، والتي تشجع الأهل على مجاراة العصر وتمدهم بالوسائل والتوجيهات اللأزمة التي تساعدهم الإبقاء على الروابط الأسرية بين الأباء والأبناء واستثمار التكنولوجيا وجعلها أداة لصالح الأهل بدل أن تكون عليهم وضمان مراقبتهم للطفل أثناء استعماله لوسائل التكنولوجيا المختلفة لا سيما الإنترنت الذي غزا كل بيت وأصبح أمراً واقعاً “.
وأكدت على “مثابرة وزارة الشؤون الإجتماعية من خلال المجلس الأعلى للطفولة على إنتهاج هذه السياسة الرامية إلى تعزيز قدرة الأهل على حماية الأطفال من كافة أشكال الإنتهاكات والمخاطر التي يتعرضون لها، على أن يكون المجتمع المدني ومؤسسات الدولة مشرفاً ومنظماً وعيناً ساهرة”.
وفي الختام، ردت الأمينة العامة ل”تكافل” ريتا كرم على أسئلة المشاركين والتي تمحورت حول طرق الإستخدام الآمن للأطفال على الإنترنت والمشاكل التي يتعرضون لها على الصعيد الإجتماعي والنفسي والأخلاقي والصحي والحلول.
وكالة أنباء العاصفة العربية
