تحرير: سميرة الفرح، مُديرة مكتب الوكالة في المملكة المغربية.
يعج المجتمع العربي بكثير من الجمعيات التي تحمل أسماء مختلفة على حسب الوضعية، فمنها للأيتام وللمسنين وهكذا دوالي، من كان سباقاً لإدارة هذا العمل الخيري أهي الدولة أو أناس فاعلين للخير؟
نعم لازال هنالك الكتير من الناس مَن يسعون لمبادرة الخير، لكنهم كثروا بالطريق وبالعناصرالتي سحبت منها ضمائرها الإنسانية، وحتى الدولة عندما تبادر بالمساعدة تذهب فقط لمن ليس لديهم صحوة الضمير للأسف، فبعضُ المرافق الإجتماعية العربية تسوست بسوسة قذرة، فعيب وعار أن ننزع حق الأطفال الأيتام المحرومين.
هذا الإختلال اليوم للأسف توسع ليشمل فئة الفنانيين، عن أي فن يتحدثون وهم يتاجرون بالأطفال الصغار؟، ليس شخص فقط بل عدة فنانيين، عندما يقومون بالمبادرة بدعوة الخير ومناصفة الفئة الصغيرة، فكان لي أن شاهدت واحدة من الفنانات الّتي قامت بزيارة لجمعية خيرية ثُمَّ نشر صورها وهي مع الأطفال المحرومين وبرفقتها مرافق، فأي مسؤول مهم قام بتأسيس الجمعية؟
وسؤالي إن كانت الجمعية غير معروفة فلاتتجرأ للذهاب إليها؟ أمّ المهم كاميرا الإعلام موجهة دائماً صوب حدث معروف؟ سواءً كانَ داراً أو جمعية معروفة ومسجلة بسجل منظمات عالمية، وصورها في مواقع التواصل تأثر بالناس على أنها فنانة تشملها الإنسانية!
حقاً جميلٌ جداً أن تأثر بمعجبيها حتى يبادروا بدورهم على مساعدة للأطفال، لكنني شهدت العكس أنهم متأثرين بلباسها وبحنوها وشهامتها على الأطفال. زيارة لبضع ثواني تقدم شيئاً هي لم تقدم لهم غير الألم للأسف فصورهم لصغار لتعي شيئاً، سوى أن كاميرا تصورهم وببراءة الصغار يبتسمون، لأن أحداً أتى لزيارتهم مع كمية من الحلويات والألعاب.
أتسألُ حقاً هل من يرتدي صفة فنان يعي حقاً ماهو دوره الحقيقي؟، أم أن سليقة سلم الشهرة والتباهي تسبق نظرات الأبرياء لأظن أنها أو أمثالها إن صادفت طفلاً بالشارع محروم ستكون سباقة للعون!، للأسف هذا هو الفن، يبحثون فقط على مزيد من الألقاب والشهرة المزيفة، لكن لاشيء يدوم لأمثالهم فالطفل له رب كريم، وفي النهاية سيأتي يوم يدفعون ضريبة أعمالهم، لكن المخزي حتى بطريقة تقليدهم للفنانيين غربيين فرق شاسع، هم يؤمنون بكلمة حق بتطبيقها، وهم يقلدو منهم فقط الغطاء الخارجي للإعلام والتباهي، فعلاً صدق من كتب: “فرق بينانا وبين الغرب نقطة واحدة”.
وكالة أنباء العاصفة العربية
