هي والألوان

هذه القصيدة تُهديها الشاعرة نسرين بلوط إلى الفنان التشكيلي المبدع برنار رنو الذي أبدع في لوحة استولت على حواسها وتخيلتها وهو يرسمها ويخاطبها فقالت وكأنه هو من يقول...

مكسورٌ…
ذاكَ الخاطرُ في عينيها…
منثورٌ…
ذاكَ الوجدُ على شفتيها…
عبثاً تحتدمُ الألوانْ…
تتهدَّجُ من غير لسانْ…
وتناجي أشرعةَ البحرْ…
والموجُ سيُمْطرُ كالسِّحرْ…
حطَّتْ رحلي في َصدْغيْها…
كمْ عانت منها مرآتي..
ومراياها سفنٌ تهوى ذاتي….
كرمٌ يورقُ في أصداءِ النّايْ…
لن يرسمكِ الحسُّ على ورقةْ…
ثوري… من حقدٍ ..من حُرقةْ…

1

مكسورٌ..
ذاك الخاطرُ في عينيها…
أرهقني النورُ الساطعُ من عينٍ تتلبَّدْ…
أحرقني الحزنُ القابعُ في صمتٍ يتجمَّدْ…
أتوسَّدُ صدرَ اللَّيلِ لأرسم كحلاً…
أعيا عيني…هدَّ سياجَ ورودي..
سمًّر ألحاني …في ظلِّ التنهيدِ وعودي..
تبتسمُ الشفتان…أو تبكي العينانْ…
لم أذكرْ فيها إلّا الإنسانْ..والنسيانْ…
لم ألثمْ فمها إلا بالألوانْ…
وتدورْ…في صمتٍ واستهجانْ…
وأدورْ..في رقصةِ وجدانْ…

2

مكسورٌ…
ذاك الخاطرُ في عينيها…
منثورٌ…
ذاك الوجدُ على شفتيها…
ذاك الثوبُ تحيكهُ أشرعةُ الأحلامْ…
أحرفها خرساءْ…في لُججٍ جوفاءْ…
ما عادَ كيانٌ يشبهُها…
ما عادت أحزانٌ تؤلمها…
صارت مِلْكاً للألوانْ…
هيّا ..شقّي الرؤى…كضبابةْ..
ذابت في صدرِ الغابةْ….
ثوري…كوني..
لحناً من ظلّي…لوناً من عمري…
سحراً من أهواءْ….

مكسورٌ…
ذاك الخاطرُ في عينيها…
منثورٌ…
ذاك الوجدُ على شفتيها…

 

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *