تحرير: سميرة الفرح، مُديرة مكتب الوكالة في المملكة المغربية.
الحياة قصتها لا تكتمل بغير لمسة فنان يبدع ويسري بخياله لمكان جميل ليدخل بهجة وفرحاً بريشته على جمالية الكون، لربما يستغرق وقتاً طويلاً حتى تكون لوحته جاهزة ومعبرة، لتسبح الأعين وهي تشاهدها وتتفنن بألوانها وتعشق الحياة معها، وهنا نتكلم على فنانين كثر تجذرت بصماتهم بالعالم العربي لأتوقف وقفة بالمملكة السعودية مع الفنان القدير أحمد ربيع ليغرد معه القلم بحوار.
وددت لو لم يكتمل لما لامسته من عطف ونبل الفنان القدير أحمد ربيع الذي عاش حياته في جنوب السعودية (منطقة الباحة) وهي منطقة جميلة جدًا ذات طبيعة جبلية وأجواء رائعة، وكذلك هي منطقة تزخر بالتراث الجميل وتعد مصدراً غنياً جداً للتغذية البصرية الفنية من خلال الطبيعة الجميلة، أو الطرز العمرانية، أو الفلكلور الشعبي” كاللباس والأزياء أو الرقصات والألعاب والأدوات التي يستخدمها الفرد بالمنطقة، وعلاقته الواضحة بالجمال”، وقد درس فناننا وعمل بالتربية والتعليم وتخصص بالرياضيات، ولكنه كان طيلة عمله مرتبطًا بالفن ولم ينفصل عنه، وبعد تقاعده المبكر تفرغ تماماً للفن.
موهبة الرسم تكونت منذُ الصغر كما هو معلوم، ولكن ممارسة الرسم بشكل إحترافي، بدأت منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي،”أميل للواقعية أكثر برغم مروري بمدارس فنية مختلفة ولكنني أجد التحدي الحقيقي في الواقعية” هَذا ما قالهُ، حاصلٌ على العديد من الجوائز في معارض متعددة ومن جهات عديدة، لعل آخرها جائزة الإبداع الفني بالباحة.
المشاركة بالمعارض تضيف لأي فنان وهي رصيد حقيقي للفنان وتراكمي ، وبالنسبة للمشاركات الخارجية فهي تضيف للفنان فرصة الإطلاع على خبرات مختلفة وثقافات متنوعة .لكل فنان رسالة، بل إن الفن بذاته رسالة ، ورسالة الفنان التشكيلي أحمد ربيع تظهر من خلال أعماله الواقعية التي تنبع من التراث الثقافي لبلدهِ، يمكن تلخيصها بمحاولة ربط الأجيال الصاعدة بماضيهم وموروثهم ومخزونهم الثقافي في خضم موجة الحداثة ومحاولات مسخ هويتنا العربية، لم ينظم معرضاً شخصياً لهُ حتى الآن ولكننه في طريقيه لتنظيمه، إذ شارك في العديد من المعارض الجماعية.
فنانون كثر تأثرَ بهم ولكنهُ أحرصُ على أن يكون له بصمته الخاصة، ولا يمكن أن ينجح الفنان بارتداء جلباب فنان آخر مهما كان عظيماً، ويقول الفنان ربيع:” وبرغم ذلك أدين بالفضل للفنانين الكبار الّذينَ سبقوني ووجهوني مثل الفنان الكبير الأستاذ طه صبان والفنان الكبير الأستاذ هشام بنجابي وهما سعوديان معاصران بالإضافة إلى جيل الرواد مثل الدكتور عبدالحليم رضوي رحمه الله”. ولا يوجد بحياته أحداث مؤثرة ، فقد عاش حياتهُ عادية هادية، وكان يبحث عن الهدوء، وقدّ وجده.
أهمية الفنان لا تشكلها التكنولوجيا ، بل ما ينتجه الفنان ومدى التقدير والتأثير في المجتمع ، في اعتقاد الفنان التشكيلي أحمد ربيع، وتكمنه الأهمية التكنولوجيا للفنان، في إيصال فنه لأكبر عدد ممكن من المتلقين، عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وهي فرصٌ لم تكن متاحة قبل سنوات، إذا كان انتشار الفنان ينحصر في المعارض فقط بإمكان أي محب للفن التشكيلي أن يشاهد لوحات مختلف فناني العالم بكل يسر وسهولة لتعبر الريشة وتضوي المكان لزهر الألوان بحلول يوم مشرق بأسماء فنانين من ماسة العرب المملكة العربية السعودية لتضوي اليوم شمعتها من منطقة الباحة لتقدم لنا الفنان القدير أحمد ربيع بانتظار معرض له.
وكالة أنباء العاصفة العربية


فنانا الكبير أحمد ربيع عرفته فنانا منذ نعومة أظفاره وكل يوم هو يتألق.