تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا، مُدير عام الوكالة.
تصوير: عبد الرحمَن أكرم سعيد آغا.
إنَّها الفنانة التشكيلية والكاتبة نُهى فران ، أو كما فضلت أن نُناديها إبنت صور الأبية الفنانة والكاتبة نهى فران، هي التّي سحرت الحاضرينَ مِنْ إعلاميين وفنانيين ومُهتمينَ بالأدبِ والأصدقاءَ بأداءٍ الأكثرَ مِنْ رائع “زار”، جمعت فيهِ أعذب الألحان والقصائد الّذي يروي ما وصلنا لهُ في يومنا هَذا . انطفأت أنوارُ قاعةِ قصر الأونيسكو ثُمَّ أُضيئت لها فما رمشت أعيون الحاضرين لثِنةٍ مِنَ الوقتِ فأبدعت وانسجموا وتمايلت فتمايلوا، وحكت فأنصتوا، ومرة العشرونَ دقيقة بسرعة فانتهى العرضُ والحضور يقول هلّ مِنْ مزيد؟ كالعطشان الّذي شربَ ولم يرتوي فأرادَ المزيد .
هَذا أقلُ ما يُحكى عن عرض الفنانة التشكيلة والكاتبة نُهى فران الّتي رافقها راقصان بارعان فقدموا لوحةً إستعراضية ولا أجمل، وستظل تذكُرُها جدران قاعة قصر الأونيسكو وتُردد في أرجاءها عبارة: في مساء الجمعة الموافق في 6 أيلول 2013 قدمَ عرضٌ ولا أروع بعنوان “زار” ولمرة واحدة فقط ، ولن يتكرر مثيلٌ لهُ أبداً .
وقدّ لاقى العرض إعجاب الحاضرين وانهالَ الحضور بالتصفيقِ والتهاني والقُبلات تعبيراً مِنهُم عن إعجابهم باللوحة الّتي مرت بسرعة، وزداد العرضُ جمالاً بغمرةٍ حارة مِنْ والدها أتت مِنهُ تعبيراً على الإعجابِ بِما أبلت بهِ ابنتهُ نُهى.
وعلى هَامشِ العرضِ أجرينا مُقابلةً مع الفنانة التشكيلية والكاتبة نُهى فران ، وسألناها عن عرضها زار؟، فأجابت: “زار هو عرضٌ فني أدائي تفاعُلي ، وهو أول عرض أُقدمهُ مِنْ هَذا النوع ، وقدّ استوحيتُ هَذا العرض مِنْ والواقع الساسي والإجتماعي الّذي نعيشُهُ ، وواقع الحِراك العربي الّذي ليسَ لهُ أُفق ،والّذي أدخل العالم في دوامة ليسَ لها أي حلّ… هَذا الواقع الّذي يعيشهُ معي كُلّ مواطن عربي ، وأحببت أن يُشاركوني الناس بِهَذا العرض. والفكرة بدأت مِنْ هذهِ اللوحة الّتي تُعبر عن الأُمة العربية ووطننا العربي بكُلِّ أعلامهِ ودولهُ وأردت أن تكون اللوحة متحركة تتحدى فيها الجمود ويكتمل وجودها معي إذّ أنَّني اتحرك معها على نفس الإيقاع ، ويُرافقنا معها الموسيقى الصوفية ، ويُرافقنا أيضاً الشعر الّذي من كِتابتي، بالإضافة للدف والبخور الّذان أضافيا جواً أكملَ الرؤية والصورة الّتي أردت أن أتشاركها مع الناس ، والّذي نحنُ جزء مِنهُ، ومِنْ دوامتهِ الّتي لا نستطيع الخلاصَ مِنها، وأردت أن أُنبه الناس مِنها ، وأتمنى بأن أكون قدّ توفقت بهَذا، ولقدّ تلقيت الكثير مِنَ التهاني مِنَ الحضور ، وبعضهُم أبكاهُم الكلام، والبعض الآخر قال: أنَّهُ قدّ أُصيبَ بالصُداع مِنَ اللوحة الّتي قدمتها ، وأتمنى أن يكون هذا المشهد قدّ وصلَ للناس، ومسهُم مِنَ الداخِلِ … وأشكُر وكالة انباء العاصفة العربية على تشجيعهم لي، وتغطيتهم للعرض، لأنَّنا بحَاجة للإعلام لتسليط الضوء على أعمالنا…”.
وعلى هامش العرض أيضاً التقينا بـ “ليلي فران” شقيقة الفنانة التشكيلية نهى فران وسألناها كيفَ ترى أختها فقالت :” إنَّ شهادتي بنُهى مجروحٌ بِها، ولكِنَّ مُنذُ الطفولة وقدّ تعودنا على إبداعِها وكانت موهبتها كبيرة وبارزة ، وموهبتها تترافق مع الذكاء والأفكار، وما رأينهاه اليوم في “زار” هو إحدى أفكارها، وهي فكرة جديدة في لُبنان ، وهي الّتي حضرت كُلّ شئ في هَذا العمل مِنَ الشعر إلى الآداء، وصولاً إلى الفكرة والإخراج ، وأتمنى لها النجاح والإستمرارية ، وإنَّني فخورةً بِها، وإنَّني مُتأكدة أنَّ مشروعها القادم هو بنفس الإبداع بل أكثر…”.
وخِتاماً نتمنى التوفيق للصديقة العزيزة نُهى فران ونَعِدُها بأنَّنا سنظل بقُربها، وستدعمها في كُلّ مشاريعها الفنية القادمة.
وكالة أنباء العاصفة العربية





نعم يا اهل الفكر والثقافة وذواقة الفن لستم وحدكم من فوجىء بالمستوى الذي لم يكن في توقعات الجميع فقد فاق كل التوقعات وقد اتت الاستاذة والفنانة نهى فران بجديد ..جديد تعايش بصدق وبتفاعل مع قضايا وهموم وطن وامة ولا يوجد في حال هذه الامة ما يدعو الى التفاؤل ..لكنها اي الدكتورة نهى فران كانت اكثر تفاؤلا ومفعمة بالامل في نظرتها للمستقبل فاقامت زارا للامة علها تطرد نحسها وبؤسها ووجدت ان وطنها وامتها بحاجة الى جلسة الزار تلك فلم تبخل عليها بها فصاغتها في رسالة وعرض فني غني وفريد مميز امتع الحاضرين وكان عمل فنيا رائعا يستحق الثناء والاحتضان والرعاية ..
لابد للرساليين ان يواجهوا الصعاب وكذلك فانهم في مواجهة دائمة مع انواع اخرى لا تتفق معهم الا ان الصمود في مواجهتهم او تجاهلهم هو جزء من تحليق جميل في عالم الابداع النهضة والنمو .
إن ما يدعوني الى الفخر بعمل الدكتورة نهى امرين الاول هو شجاعتها في عرض رسالتها والثاني انها لم تنتظر من امتها من اي اسم او عنوان اسنادا او اشادة او دعم وانما اوصلت رسالتها وقدمت فنا للنوع ولذواقة الفن.
انا فخور بك يا ابنة صور المناضلة والفنانة الراقية. دمت مبدعة .