تقرير: محمد بيروتي.
صور: محمد بركات، ومحمد كوراني.
من أقصى الأمنيات جاء يفتح لنا قلبه مدينة للرجاء، ويملأ صباحاتنا الولهى تيناً وزيتوناً ووطناً “قرمزياً” تعشقه الأرجاء… من أقصى المدينة جاء… وفي كفيه مطر نبوي وفي عينيه عطر هاشمي … وفي كتابه كل الأسماء… لم يترك في الأرض صعيداً إلا وصلى فيه… ولم يترك في الأرض شهيداً إلا وصلى عليه… بوصلة الضوء… وكعبة الحرية… وللكل إمام…
في ذكرى تغييبه الخامسة والثلاثين جعلته القصيدة قافيتها والقلب شغافه والضوء صورته، إنه الإمام السيد موسى الصدر وإنهم أحباؤه اجتمعوا في المهرجان الشعري والفني “شغاف الضوء” في قصر الأونيسكو وفي عاصمته بيروت… وسط حشد تقدمهم نجله السيد صدر الدين موسى الصدر، ورئيس جمعية إبداع الشاعر علي عباس، ورئيسة ملتقى الأدباء والشعراء اللبنانيين الشاعرة أمل طنانة، وممثل السفير الإيراني في بيروت مهدي قهرودي ، وعضوة المكتب السياسي لحركة أمل الأستاذة رحمة الحاج ، وأمين المجمع الثقافي العربي الأستاذ محمد الطفيلي ، ومن مركز تحولات الأستاذ لويس الحايك ، ورئيس حزب الوعد الصادق السيد إدريس صالح، والسيد حسن ياسين ممثل حزب الله، إضافة إلى شعراء وأدباء وفنانيين ومهتمين …
بدايةً كانت وقفة مع النشيد الوطني اللبناني ، ومن ثم نشيد مصور أعده بسام شمس الدين بعنوان : شغاف الضوء .. وبعده قصيدة من شفيق حمادة مقدماً المهرجان، ثُمَّ ألقت الشاعرة امل طنانه كلمة جاء فيها : “خمس وثلاثون سنة ونحن على خطاك، يثقب أزميل صبرنا صخرة الخلود بالنصر تلو النصر والصمود تلو الصمود… “. وأضافت: ” بعد خمس وثلاثين سنة تحار الكلمات فيه بكتابة الرسائل إلى موسى الصدر فيختصرها القلب بجملة واحدة.. ما أبهى حضورك…” .
وكانت الكلمة التالية لرئيس جمعية إبداع التي قال فيها: “في الذكرى الخامسة والثلاثين لتغييب إمام الحرية والضوء الإمام القائد السيد موسى الصدر، أعتز وافتخر أني واحد من أولئك الذين أنتسبوا إلى حبه وايمانه، وسمعوا حرفه ، وصلوا خلفه، واستمسكوا بتحانه… وفي الذكرى الخامسة والثلاثين لجريمة إخفائه أعتز وافتخر ومعي كل الممتنين لمعروفه والمنتظمين في صفوفه أن أشارك في لحظة وفاء ورجاء وأمل، وأن نسجلَ اعتذاراً آخر له في إقامتنا لهذا المهرجان الشعري والفني ، مثابرين على انتباهنا لما قدمه وتركه كمبدع قل نظيره، وكإنسان عرف الله بالمعنى الحقيقي لا بمفهومه التجريدي، وترك لنا صباحات كثيرة، كي لا ننسى ولا نجرح شغاف القلب بشفاه الخوف، ولا نخدش مشكاة الضوء بأظافر الزيف…”.
وأكد علي عباس قائلاً : ” نحن مصرون على الحب والثقافة والإبداع والجمال رغم كل ما يشيعه جبابرة واقزام الغي والموت والدمار والتفجير… حاضرون في كل صباح ، ولن نستسلم للجراح، ومصممون على النصر… وسيعود موسى الصدر… وكلنا أمل بنصر الله…”.
وتقديراً لجهوده الكبيرة في حفظ ونشر تراث وفكر القائد المغيّب منح الشاعر علي عباس قلادة الإبداع والتميّز للعام 2013 لمركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات بشخص رئيسه السيد صدر الدين موسى الصدر…
وبعد ذلك توالي الشعراء موسى فضل الله ، أسامة حيدر ، أحمد صعب ، حسن حجازي وعباس معني على إلقاءِ قصائدهم…
وفي الختام جال الحضور على المعرض الذي تتضمن كتباً ولوحاتاً وصوراً وأعمال غرافيك… أعدهم الفنانون : أحلا محفوظ ، إيفا هاشم، إيمان دعيبس، حسن عباس وتابعته أليسار عمرو.
وكالة أنباء العاصفة العربية








باسمي ..أود أن أشكر أسرة هذا الموقع على اهتمامها ..كما أشكر جمعية ابداع التي تجدد عهد الوفاء دائما بإحياء ذكرى تعني الوطن و المواطن ..كما لا بد من شكر جمعية الحركة الثقافية و ملتقى الأدباء و الشعراء اللبنانيين بالإضافة إلى مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث و الدراسات …جميعا على إنجاح هذا المهرجان الرائع ..دمتم جميعا .