معرض وقالت ريشتي، مقابلة مع الفنانة التشكيلية مهى العاني

إعداد ، وتحرير : يوسف أكرم سعيد آغا (مُديرعام الوكالة )

تصوير : عبد الرحمن أكرم سعيد آغا

برعايةِ النادي الثقافي العربي افتتحت الفنانة التشكيلية مهى العاني معرضها “قالت ريشتي” ، في يوم الثُلاثاء الموافق في 7 شباط 2012،في مقرِ المركز الكائن في شارعِ الحمرا، وسيستمر إلى السابع عَشر مِنهُ . الفنانة التشكيلية مهى العاني عِراقيةُ الأصلِ ، ولُبنانيةِ المنشئ ، والِدُها عِراقيٌ، ووالِدتُها لُبنانية ، كانتْ موهُبةً مُنذُ الصِغر، فحصلتْ في الثامِنةِ مِنْ عُمرِهاعلى جائِزٍ عِبارة عن كأسٍ ذهبي في إحدى مُسابقةِ الرسمِ في بغداد .

الفنانة مهى العاني

الفنانة مهى العاني حائِزةٌ على العديد مِنَ الشهادات في الفنون التشكيلية مِنْ جامعاتٍ أُوروبية، وحاصلةٌ على دبلوم عالي في الآداب الشرقية مِنْ جامعةِ القديس يوسف ، وإجازةٌ في الإعلامِ والصحافة مِنَ الجامِعةِ اللُبنانية ، درّستْ وتُدرس الآن في العديد مِنَ المعاهد والجامِعاتِ مواد الفنون، والرسم .

“إنَّ الطابع الّذي يمتازُ بِهِ المعرض أنّهُ تُراثي ، يُمثل العديد مِنَ التقاليد ، والحضارات القديمة، والعادات الشرقية ، ويمزِجُ بينَ التقنيات القديمة والجديدة ، وفيهِ العديد مِنَ التقنية الـ(mix media) ، وأكثرية الألوان تُمثل الطابع الشرقي ، وفيهِ لمحاتٌ مِنَ الحضارة العِراقية بسبب نشأتي في صِغري في العِراق، وممزوجة بِحضارات لُبنانية ، بسبب عيشي هُنا ، وعددُ اللوحات في المعرض واحد وثلاثون لوحة بينَ كبيرة ، وصغيرة ، وجَميعُها تُراثية ” .

“أُفتُتِحَ المعرض في السابع مِنْ شباط ، وسيستمر إلى السابع عشر مِنهُ، وكانَ بِرِعايةِ النادي الثقافي العربي مشكوراً ، الّذي يهتمُ بالنشاطاتِ الثقافية ، والفنية ، وهُم يستضيفونَ في كُلِّ فترةٍ فنان، ويُقدِمونَ لَهُ كُلّ الدعم الفني ، والثقافي ، ونتمني لهم الإستمرارية في عملهم هَذا ، وأنا لستُ أول فنانة تقوم بِمثل هَذا العمل هُنا في المعرض ، أمَّا أنا لديَّ العديد مِنَ المعارض في أوروبا، ولكِنَّ غيري فلا يقدر حجز قاعة بسبب الأسعار الباهِظة الّتي تُطلب لحجز الصالات ، فالنادي يُقدم كُلّ هَذا مجاناً، بالإضافة لطِباعة بِطاقات الدعوة ، وتوزيعها ، وإخبار الإعلام ، أمَّا وزارة الثقافة فهي تدعم الفنانين ، ولكِنْ ليس بالشكل المطلوب ، فلو أنَّها تدعم الفنانين التشكيلين بتقديم المواد ، فيُعطي الفنان عندئذٍ أكثر ، لِأنَّ اللوحة أصبحت مُكلِفة للفنان”.

وخِتاماً : أرجو الإهتِمام بالفن التشكيلي ، فهو في انحِطاط ،وهَذا ما دفع بالفنانين إلى التِجارة، ونَجِدُ هَذا عِندَ بعضِ الفنانين الناشِئة فهُم يطلُبونَ أسعاراً خيالية في لوحاتِهم ، ومِنْ وجهةِ نظري أنَّ الثمن اللوحة لا يُعطيها قيمتها الفنية ، بلّ بجمالِها ، وكيفية إيصال المعني ، والرِسالة الّتي فيها ، أمَّا هدفي هو أن تكون لوحتي في كلّ البيوت ، ويقتنيها حميع فئات الشعب …”.

ونحنُ نَضُمُ صوتَنا مع صوت الفنانة التشكيلية مهى العاني ، ونرجو الإهتِمام بالفن والفنانين مِنْ قِبل النقابة ، أو وزارة الثقافة ، لِأنَّ الفنَ أضحى فنَّ خلاعة، وليس فن ثقافة ، لإنَّ الفنَّ هو وجهُ مُجتمع كُلّ الدول ،وهو حضارةُ الشُعوب ، وتُعرف الشُعوب مِنْ فنونِهم ، ونحنُ تعرفنا على غيرِنا عن طريقِ فنهم .

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *