إعداد ، وتحرير : يوسف أكرم سعيد آغا ، (مُدير عام الوكالة )
تصوير : عبد الرحمَن أكرم سعيد آغا
نقلاً عن وكالة الأنباء الكشفية (كون)
برعاية وزير الثَقافة اللُبناني الأُستاذ غابي ليون إفتتحت جَمعية تاليا الخَيرية مَعرضها الأول للفن التَشكيلي في قصر الأُونيسكو في يوم الأربِعاء الموافق في 21 / 12 / 2011 بِعنوان ” حِكاية الفن للعطاء ” والّذي سيعود ريعهُ لِمرضى السرطان ، واستمر المعرض حتّى يوم الأحد الموافق في 25 / 12 / 2011 ، وبِمُشاركةِ نُخبةٍ مِنْ الفَنانين اللُبنانين ، والعرب ، وطُلابِ كُلية الفُنون الجَميلة ، والهوات .
وخِلالَ جَولَتِنا في المَعرض ، قٌمنا بالعَديد مِنَ المُقابلات ، ومِنها :

بدايةً مع السيدة رانيا مُقدم رئيسة جَمعية تاليا الخيرية الإجتماعية : ” جَمعية تاليا هي جَمعية ترعى الأطفال المُصابين بمرض السرطان ، وأيضاً تَمكين الأُسرة عَنْ طريق صُنع مَشروع يُأمِنْ لَهُم عيشةً كريمة ، بإمتِلاكِهم حِرفة ، أو مِهنة ، وتعمل على دَعم المُتفوقين مِنْ ذوي الحالات الخاصة، أو الّذينَ خَسِروا مقاعِدِهم الدِراسية بِسَبب أوضاعِهم المادية الصعبة ، وتَعمل على ترميم المَنازل والمساجد الّتي تَضررت في الحَرب … ” .
ثُمَّ قُمنا بِمُقابلةٍ مع الأُخت زينب الجَعفري ، أمينة سرّ جَمعية تاليا الخَيرية ، والمسؤولة عَنْ المَعرض فقالت :

” أهلاً وسهلاُ بِكُم في مَعرضِنا ” حِكاية الفَن للعطاء ” ، الّذي بدأ بفِكرةٍ في جَمعيةِ تاليا لتأمين ِدَعمِ وتَمويل مادي للأطفال المُصابين بالسرطان ، بِشكلّ غير مُباشر ، بإقامتِ معرض تَشكيلي يضُم أكثر مِنْ 90 فَنان بينَ المشاهير والهوات، والحَمدُ لله نَحنُ اليوم في أول أيام المَعرض، وهَذِهِ أول تَجرُبة لَنا ، الجَمعية أُنشئت مُنذُ فَترةٍ وجيزة وبرغمِ هَذا فهُناكَ إقبالٌ جيد نوعاً ما والحَمدُ لله ، ومازالَ أمامنا حَتى يوم الأحد 25 / 12 / 2011 ، وهَذا المَعرض هو ليتعرف الناس على جَمعية تاليا . وفِكرَتِنا هي نَموذجية ، ونَرجوأن يكون هُناكَ إقبالٌ على المَعرض في الأيام المُقبلة لِنستطيع مُساعدة أكبر عَدد مِنْ المُصابين ، ونَرجو مِنَ الله أن نوفق بِهَذا ” .
ثُمَّ أكملت : ” لِكُلّ جَمعية علاقاتُها الخارجية ، وهَذا المعرض ليتعرف الناس أكثر على جَمعيتِنا عَن طريق الفنانين . وللمعرض لجنة تَنظيمية تَختار اللوحات ، إن كانتْ للفنانين ، أو للهوات ، ويكون سِعرِها مَقبول ، وباستِطاعةِ الناس ان يبتاعوها ، وأن تَكون جَميلة، فتقبل بِها اللِجنة، لِأنَّ هَدَفنا هو عَمل الخير ، فَلن نُحدد عَمل الخير عِندَ شَخصٍ مُعين . وأشكُركُم كَثيراً على تَغطيتِكُم لِهَذا العَمل في جَمعيتِنا ، وأرجو مِنَ ألله أن يُوَفِقَكُم ، ويُوَفِقنا جَميعاً للإستِمرارية في عَمل الخير ” .

ثُمَّ التقينا بالفنانة التَشكيلية ، والشابة بسكال طراف ، صاحِبة لوحة المينا ، وأُختِها الفَنانة التَشكيلية أدلات طراف ، صاحِبة لوحت الضيعة في الجَنة ، وشرحت كُلٍّ مِنها عَنْ فكرةِ لوحتِها :
الفنانة بسكال : ” هَذِهِ المَشهد الّذي في اللوحلة ، سيندَثِر بَعدَ خَمس سَنوات في لُبنان ، بِسَبب تآكُل الجِبال ، ورَدم البِحار ، ثُمِّ قالت مُمازِحةُ : ” لَحق حالك وخِدها ” ، هَذِهِ اللوحة مُستوحات مِنْ لُبنان ، البَحر، والجَبل ، وجردتُ الجَبل مِنْ البُيوت ، وهَذا ما أتمناه أنْ يكون هُناكَ جَبال بِلا بُيوت ، ومِنْ دون كِسارات تَنخُر فيهِ ” .
وقالت الفَنانة أدلات عَنْ أُختِها أنَّ فيها لَمسةً فَنية إبداعية ، وهي مُهَندِسة ديكور ، وقالت بسكال أنَّ هِوايتَها بِفَضلِ أُختِها ، أدلات ، وفاجئتنا الفَنانة أدلات حينَما قالت : أنَّها أسَست لِمعرض مُشترك مَع شَقيقَتِها ، اسمُهُ ” بَسادو” ، وشَرحتْ الفَنانة أدلات عَنْ لوحَتِها ،قائلةً :” إنَّني رَسمتُ الضَيعة في الجَنة ، وهَذا هو أُسلوبي بالرَسم ، وهو الضَيعة ،وأحببت أنْ يكون هَذِهِ المَرة مُتطوراً، وهَذِهِ اللوحة مرسومة بألوان الأكريليك ” ، ثُمَّ شكرتنا ، وأُختِها على حُضورِنا للمعرض ، وتمنيا لنا بالتوفيق .
واستضفنا الأُستاذة ديما رعد مُمثِلة وزيرالثَقافة اللُبناني ، الأُستاذ غابي ليون ، ومُديرة شؤون السينَما ، والمسرح ، والمعارض في وزارة الثقافة اللُبنانية ، إذّ قالت : ” نَشكُرُ جَمعية تاليا الخيرية لِهَذا العَمل الإنساني الّذي تُقَدِمُهُ ، ونَشكُر الفَنانين ، والزُملاء الّذينَ يُقَدِمون أعمالَهُم الفَنية تَعبيراً عَنْ الفَنْ ، والفَنْ والإنسانية يجتَمِعان دائِماً ، ولا أتعَجَبُ مِنْ تَقديم الفَنانين لَوحاتِهم تَبرُع لِجَمعية تاليا إذا بيِعت ، وفَخورون جِداً بِنشاطات الجَمعية ، وبِما شاهدناهُ في الفِيلم الّذي عُرِض في الإفتِتاح ، ووزارة الثَقافة تُشَجع جَمعيات المُجتمع المدني لينهضوا ، ويتكاتفوا مَع بَعضِهِ ، ويتعاونوا لِتَقديم الخير للمُجتمع ، والإنسانية ، وخاصةُ في الأوضاع الصَعبة الّتي يمُرُ فيها لُبنان ، والعائلات الّتي تُساعِدُها الجَمعية ، في الحالات الإجتِماعية ، أو لِمرضى السرطان ، أو المِنح الّتي تُقَدِمُها ، وهَذِهِ الخُطوة ، هي أولى ، ولَكِنَّها جَبارة ، ونَعتَبِرُها جَمعية ” عطاء بِلا حُدود” ، وأرجو مِنَ الله أن يُعطيهم الصِحة ، والعافية ، والإستِمرارية في ما يُقدِمون ، ونَحنُ بِحاجة لِمثل هَؤلاء الأُناس في المُجتَمع ليكون مُتطوراً، ومُبدِعاً ومُثَقفاً أكثر ، لِأنَّ حَضارَتِنا هي جُزُء مِنْ تَقَدُمِ المُجتَمع في كُلّ حالاتِهِ الإجتِماعية” .
وأكملت : ” أمَّا بالنِسبة عَنكُم فأنا سَعيدَةً اليوم بالتَحَدُثِ عَبرَ مِنبَرِكُم ، وأشكُرُكُم لِمُتابَعَتِكُم لِمثل هَذِه الأُمور وباركَ الله فيكُم ، وخاصةُ أنَّ ما عادَ اليوم فَقط وجود التِلفاز ، بَلّ أصبحت الأُمور مُتَعلِقة أيضاً بالإنترنت ، وانتِشارُها أوسَع ، لِذَلِكَ “يعطيكُم العافية “.

والتقينا مُجدداً بالفنانة التشكيلية رانيا طبارة الّتي التقينا بِها في معرض الكِتاب الخامس والحمسين، في معرض زاوية تشكيلية ، وهي الّتي تُشارِكُ اليوم في هَذا المعرض بلوحة الثُنائي ، قياس اللوحة (55 سم × 83 سم ) : “فِكرة المَعرض أعجَبتني ، وجَذبتني للمُشاركة ليكون ريعهُ لمرضى السرطان ، وهَذِهِ الطريقة حضارية جِداً للتواصُل مَع أصحاب الحاجات عَنْ طريق الفن التَشكيلي ، وشاركت بلوحة أسميتُها ثُنائي ، والفِكرة الأساسية ، والهَدف مِنَ المُشاركة في حال كانَ هُناكَ مبيع أو لا ، هو عمل إنساني ، وفي عين الوقت عمل ثقافي ، وفني ، وأشكُر جَمعية تاليا على إفساح المَجال لَنا بالمُشاركة ، وأشكُرُكُم أنتُم أيضاً لمُتابعَتِكُم لَنا ” . ونحَنُ أيضاً نَشكُر الأُستاذة رانيا طبارة ، إذ أنَّها هي الّتي وجَهت لَنا الدَعوة للمعرض ، وتَقِفُ مَعنا جَنباً إلى جَنب في كُلِّ المَعارض .

ثُمَّ التقينا بالفنان التشكيلي الأُستاذ برنار رنو ، والمُلحق الثقافي في أوروبا،صاحب لوحات البيوت القروية ، قياس : ( 120 سم × 90 سم ) : اُشارك اليوم في المعرض بلوحتين عَن الجو اللُبناني في البيوت التُراثية بِتِقنيات خاصة بي، وهَاتان اللوحتان مرسومتان بالسكين ، وليسَ بريشة الرَسم ، وهَذِهِ الألوان زيتية وتأخُذ وقتاً طويلاً لتَجف ، فعلى الفنان الصبر والتروي ، والمهارة في كيفية مزج الألوان بطريقةٍ مُعينة لِأنَّ الألوان الزيتية لزِجة ، وتُلوث اللوحة إذاما كانَ للفنان خِبرةً بِها ، ودَمجتُها بمواد رَش (air Brach) وأدخلتُ شُعاعات النورعلى اللوحة ، وأعطيها ثُلاثية الأبعاد ، وركزتُ اهتِمامي على كُلُّ هَذهِ الأُمورفي اللوحة لِأنَّني مُهندِسٌ مِعماريٌ ، والهَندسة تُضيف الكَثير على اللوحة ، وتُعطيها تَوازُن . أمَّا السَكين الّتي تَكلمتُ عَنها فاسمُها “اسباتيل ” ، وهي تُشبه السِكين الّتي يستعمِلُها الأطبِاء في إجراء عملياتِهم ، وأيضاً للفنان سكاكينهُ يمزِجُ بِها ألوانهُ على اللوحة ( قِطعة القِماش) ، وأمزِجَهُم مع زُيوت خاصة بالألوان الزيتية ، وتأخُذ وقتاً طويلاً لِتَجِف ، وتَأخُذ سَماكة على اللوحة ” . وخِتاماً أشكُرُكُم على تغطيتِكُم ، وسَعِدتُ كثيراً بِرُأيتِكُم ، وسأُتابِعُكُم على شَبكةِ الإنترنت إن شاء الله ، وأشكُرُ كم على إهتِمامِكم بِمثل هَذِهِ المعارض الثقافية ، والفنية ، لِأنَّ لُبنان ، بِلا الإعلام ، وإنترنت ، يظلُ مُغيباً عَنْ الساحة ، والعالم أصبحَ قريةً صغيرةُ بِفضلِ هَذِهِ العوامل الّتي تُغَطي كُلّ الحوادث الفَنية في لُبنان ، الّتي هي حَضارة الشُعوب ” .
ثُمَّ توجهنا إلى الفَنان الهاوي حَسن خَضرة ، صاحب لوحات :
1. نص بأبجدية خضرة ، قياس : ( 120 سم × 90 سم ).
2. لوحة حُب بأبجدية خضرة ، قياس : ( 90 سم × 90 سم ) .
3. لوحة لئن شكرتُم لأزيدَنكُم ، قياس : ( 50 سم × 90 سم ) .
وسألناهُ عَنْ لوحاتِهِ فقال : ” أنا هِوايتي الرَسم ، ودائِماً أرسُم ، واشتَركتُ في هَذا المَعرض، لِدَعم الأطفال المُصابين بِمرض السرطان ، وفي لوحاتي أبجدية خاصة بي ، فقدّ اخترعتُ أبجديةً جَديدة ، تتألَفُ مِنْ 31 حرف ، تُقرأ مِنْ اليسار إلى اليَمين ، وتُقرأ باللُغة العربية ، ولَها قواعد خاصة ، أشكالُها غريبة ، لا تُشبه أي كِتابة أُخرة ، نَضعُ نُقطةً بينَ كُلّ حَرف، وآخر ، بينَ كُلّ كَلِمة ، وأُخرة نَضعُ رَمزاً مُعيناً ، وللفصل بينَ الكَلِمات ، في هَذِهِ اللوحة كاتِب الأبجدية بالقَلم ، ولَكِنْ في أُخرى رسِمتُها بالريشة ، فأصبحت الأبجدية فَنية بالنِسبةِ لي ، فَفي أول لوحة ، كَتبتُ نَصاً بِأبجديتي ، أروي فيها ما حَدثَ مَعي في مَعرضٍ سابق ، وكُنتُ أيضاً مُشارِكاً فيهِ بِلوحةٍ بأبجَديتي ، وكيفَ الجُمهور أحَب الفِكرة . وأعرِضُ الثانية رِسالة حُب ، ومُصَمم اللوحة على شَكل قلب ، واستعملتُ فيها اللون الأحمر، وكَتبتُ باللون الأبيض ، أمَّا اللوحة الثالثة ، فقدّ كَتَبتُ فيها: ” لَئن شَكرتُم ، لأزيدَنَكُم ” ، واشَكلُ الأحرف غربية ، لَمْ يستَعمِلها أحد قَبلي ، وخِتاماً أشكُرُكُم باهتِمامِكُم بالفَن ، وأهلاً وسَهلاً بِكُم في المَعرض ” .
روبرتاج حكاية الفن للعطاء
[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=sWJc166o1-o[/youtube]
ثُمَّ التقينا بالفنان التشكيلي ميشال روحانا ، والّذي قابلناهُ أيضاً في معرض زاوية تشكيلية ، ومُشاركٌ اليوم في هَذا المعرض بلوحات :
1. لوحة مَنظر طَبيعي ، قياس : ( 55 سم × 83 سم ) .
2. لوحة ظِلال الصنوبر ، قياس : ( 55 سم × 83 سم ) .
“أعمالي تتكَلَم عَنْ الطَبيعة اللُبنانية بِمُجمل ألوانِها ، وأنوارِها ، الطَبيعة الّتي يلعب بِها النور ، دورهُ ، ويخرِقُ القَلب لِأنَّ الطَبيعة هي أُم الفُنون ، الّتي فيها الإنتِعاش ، والحياة ، ومُجمل أعمالي مِنْ الطَبيعة اللُبنانية ، والبُيوت التُراثية ، الّتي تُعطيكَ حَنين ، وصَفاء ، وهَناء ، وهَذِهِ الأعمال تَجعُلُني أنْ أشعُر بالرِضى ، وإعادة إحياء الطَبيعة ، وأعمالي فيها دائِماً جَذب للنَظر ، مِنْ خِلال رَقص الألوان في اللوحة ، وهَذا اسمُهُ الطَرب . وخِتاماً نَحنُ نُشَجعُ على الأعمال الخَيرية ، مِنْ خِلال المُشاركة في مِثل هَذِهِ المَعارض ، ويلتَقي الفَنانون في مِثل هَذِهِ المَعارض على الخير ، والمَحبة” .

ثُمَّ التقينا بصاحِبة الشخصية المرحة الفنانة تشكيلية رنا الهِندي : وهي عُضوة في اللجنة المُنظِمة في المعرض ، وصاحِبة لوحة الحِصان الشَامخ ، قياس ( 100 سم × 120 سم ) .
“كانَ هَدَفُنا في المعرض تَنظيم جَميع مُستويات الفَن ، مِنْ مُستوى الأكاديمي ، لمُستوى المواهب أو غيرها ، الهَدف الأساسي مِنْ المعرض هو إرضاء جَميع شرائح المُجتَمع لِتَحقيق هَدف المَعرض أولاً ، وجَمع تَبرُعات للمصُابين بِمرضى السرطان ، أمَّا ثانياً إرضاء جَميع شرائح المُجتَمع الراغبين باقتِناء لوحات فنية ، وإرضاء شريحة الفَنانين في بيع أعمالِهم الفَنية ، وعَرضِها في أماكن مُميزة إن كانَ في بيت ، أو في مَحل ، أو في أي مكان ” .
ثُمَّ أكملت : ” أمَّا لوحتي الحِصان الشامخ ، فقد رأيت صورة الفرس على الإنترنت ، وأُعجِبتُ بِهَذا الحِصان الّذي في وقفته عِزٌ ، ونادِراً ما نَجِدُها في البَشر ، وهَذا الفرس ، كانَ يُشارِك في الكَثير مِنْ السِباقات ، وحائِز على جوائز عالمية ، أمَّا التِقنية الّتي استَعمَلتُها ، فقدّ أدخلتُ أكثر مِنْ طريقة ألوان (mixed media) على “قِماشة الكانفا ” ، والّتي هي أول طبقة مِنْ الصورة ، ولَونتُها باللون الأسود ، ثُمَّ رَسمت الحَصان ، ثُمَّ ألصَقت فوقهُ “ورق لَفّ فُضة ” ، وهَذا لا يتحلَل مَع مُرور الزَمن ، ويظلّ التجعد كَما هو ، والّذي يُمثل جِلد الحَصان، ثُمَّ رَسمت فوقَها “بألوان الأكريليك ، والفحم ” ، وحاولت أن أُعطي القَليل مِنْ الشَفافية للسِياج ، والأرض ، والخَلفية ، لأبرز أنَّ الصورة تحتوي على أكثر مِنْ طَبقة ، وفي نَفس الأن التركيز على الحَصان ، واستغرق هَذا العَمل ثلاثة أيام ” .
” وخِتاماً أتَمنى لَكُم التَوفيق دائِماً ، وأتمنى أن تَكونوا مَعنا في سِلسلة المَعارض الّتي سَنُقَدِمُها إن شاء الله في الأيام القادِمة ، فَهَذا أول معرض لَنا تحتَ عُنوان : ” حِكاية الفَن للعَطاء ” ، وأتَمنى أنْ يستَمر ، وتَستَمِرُوا مَعنا في المُتباعة ” .

ثُمَّ رسينا على شاطئ الفَنانة التَشكيلية نتالي جبيلي صاحبة لوحة البَحر الأزرق فقالت : “لوحتي هي بَحر مَنظر طَبيعي ، واسمُها البَحر الأزرق ، بشَكلِّ عام البَحر كُلُّهُ أزرق ، ولَكِنّني أسمَيتُها بِهَذا الإسم لِأنَّ اللوحة كُلُها مَرسومة باللون الأزرق ، ومُشتَقاتِهِ ، واللون الأبيض ، ورَسَمتُها لأنَّها ترمِزُ للسلام ، والصفاء ، والنور ، استعملتُ فيها تِقنيات ” بانسو ، والسكين ” ، وهَذا واضح في الجِبال ، والتموجات في الماء ، وأشرعة المراكب مرسومة بِمادة الأكريليك ، ونَستَخدِمُهُ مَع الماء ، بِعكس الألوان الزيتية ، ومُعظم الرَسامين أضحوا يَرسِمونَ بِمادة الأكريليك ، لِأنَّها تَجِف أسرع . سابِقاً كُنا نَرسِم بالزيت ، وكانَ يحتاج ، لوقت أطول ليجف ، وأكثر مِنْ وجه فوق بَعضِهم ، ولَكِنَّ الأكرِليكَ سريع الجَفاف ، بالأخص إذا ما كانَ الرَسام يرسُم مُباشرةً . وباركَ أللهُ فيكُم ، وشُكراً لِتغطيتِكُم ، لاسِيما لِمثل هَذا المَعرض ، مَعرض تاليا الخَيري ، ومُهم جِداً أن يتَغطى إعلامياً ، ليظهر للمواطِن أنّ هُناكَ جَمعياتٍ تَعمل لِلُبنان ، ودَعم المُصابين بالأمراض، واليوم تَفاجَئتُ بِجَمعيةِ تاليا ، وسَعِدتُ كَثيراً بالإشتِراكِ مَعهُم ، وأُهَنِئُكُم عَلى مُشارَكِتَكُم أنتُم أيضاً ” .

وخِتاماً أحَبت الفَنانة التَشكيلية أمل جِزيني ، والأُخت بتول بدير مِنْ ” شَرِكة غلامور Glamour ” لِصِناعة التُحف ، أنْ تُقدِما شيئاً مُميزاً ، فعرفونا على قِطعةٍ نادِرةٍ مِنْ أعمالِهم ، وهو عِبارة عَن حَجر اسمُهُ “حجر الإمتِست ” ، وهو حَجرٌ واحد ، ويُقسمُ قِطعتين ، في داخِلِهِ كرِستال طبيعي ، وتتكون عبر السَنوات ، وخِلال إختلاف المَناخ ، واستغرقَ في تَكوينِهِ ثلاثة آلاف سَنة تقريباً ، لِيُصبح بِهَذِهِ الجَمالية ، وموجود في أمريكا اللاتينية ، وبإمكانِنا أن نَستَخلِصَ مِنهُم أحجار صَغيرة لِصُنع عُقود ، أو خواتِم ، حَسب الطَلب ….. ” .
وكالة أنباء العاصفة العربية
