أمسيةٌ شعرية جمعت العشق الجمال الحب والرومنسية

تحرير : يوسف أكرم سعيد آغا ، (مُدير عام الوكالة ) .

تصوير : عبد الرحمَن أكرم سعيد آغا .
بحضور الأهل والأصدقاء والمُهتميين وقعت الشاعرتان اللُبنانييتان ماري أبو جودة وفاطمة مشيك كتاب الصمتُ لغتي ، وحُروفٌ تُصلي ، في صالة الجميلة للأفراح ــ الجناح ، في مساء الأربعاء الموافق 29 أيار 2013 .

1

سَبقَ التوقيع أُمسية شعرية ، بدأت الأمسية بوقفةٍ شعرية ترحيبية مِنْ الفنانة التشكيلية ريم مشيك ، قالت فيها : ” أهلاً بِكُم ، أهلاً بأهلِّ الشعرِ والثقافةِ والرُقيِّ والمعرفة …، كلمةٌ بصوت الروح دفيانة ، تنادي لرب العرش فزعانة ، بدها سواد الليل يقشعها تتبقى بصدر الحُب دفيانة ، تقلو لقلبي هالقمرجاني بليلة صلى والعشق وعاني يعطر سمار الخدّ بالجوري ، وتقطف نسيم الشعر ألحاني … ” . ثُمَّ قدمت الأخت ريم مشيك ، مديرة دار مؤسسة آمالُنا للنشر الدكتورة آمال عربيد بأجمل العبارات قائلةُ : ” يقولونَ ربَ أخٍ لم تلِدهُ أُمك ، كمّ في هذا القولِ مِنْ معنٍى وحِكم ؟ ، أمَّا في مجلِسِنا هَذا هُناكَ امرأةٌ أقولُ لها : رُبَّ أُمٍّ حنونٍ تُعطي طِفلها حُباً قوةً ، وحياة ، هي ليست بأُمٍّ تلد ، ولا بأُمٍ تُربي هي أُمُّ في عطاءها لمَن ترى فيه حسَّ الموهبة ، وفي شغفها ثقل المواهب بِكل ما فيها من قدرة .

2

إستهلت الدكتورة آمال كلِمتها بالترحيب بالحضور ، ثُمَّ قالت : ” تتقدم مؤسسة آمالنا للتأليف والنشر مِنْ حضراتكم بكُلِّ مودة واحترام ، شاكرةً حضوركم المُميز مِنْ مُتذوقي الشعر ، ومُحبيه ، إنَّ ما يجمعنا بِكُم مِنْ محبةٍ للشاعرتين ماري أبو جودة وفاطمة مشيك لنتشارك وإياكُم بفرحة إطلالتهما بالشعر الجميل والرقيق . ويُسعد مؤسسة آمالُنا الّتي شِعارُها “إحتضان الجيل الجديد وتوجيههُ ليُحقق طموحهُ ، وينطلق في رحاب الفكر ليُصبح نجماً مُتألقاً بينَ نجوم الأدبِ والعِلم ” ، فالمُهمُ لدينا هو الإبداعُ في الفكر لتنطق الكلمة بأحلامنا ونُسطرها واقعاً … ، وهانحنُ اليوم نتشارك وإياكُم بفرحة إطلاقنا للشاعرة الجميلة والمُتألقة في ابتسامتها “ماري أبو جودة ” ، في توقيعها الثاني لكتابها بعد توقيعها الأول في “الفرجن ميغا ستور” ، لنبضات حروفِها المليئة بالمشاعر لنُسطرها في ديوانها الجديد “الصمت لُغتي ” … هي كلماتٌ إبداعية فكرة بِها ، وجمعتها ضفائرٌ شعرية لتُسكب بينَ صائغي الكلمة ، في مؤسسة آمالُنا كما يُصهر الذهب في النار ويجري الجوهر ويضرب بأقصى المطارق وأحدّها … ” .

ثُمَّ قدمت الأخت ريم مشيك الناقض الأدبي الصحافي والشاعر الأستاذ لويس الحايك بأعبق الكلمات العطرة قائلةً : ” هُناكَ أشخاصٌ إنّ قررت المعاني أن تشكُرهم على ما قدموه لما بقى مِنَ الكونِ إلا نهار ، ولا مِنَ النهار إلا القمر ، ولا مِنَ القمرِ إلا الظلام فشكر لهَذا الإنسان الإنسانِ على ضميرهِ الحُر، وقلمهِ المُناضل “.

3

بدأ كلمهُ الأستاذ لويس بالتحية ثُمَّ قال : ” قبلَ أن أُدعى للولوجِ لتقيمِ ديوانٍ حُروفُهُ تُصلي ، وهو نبضُ عطيةٍ، توهبُ بقدر ، وتتألقُ بخفر ، وقدّ جمعت الشاعرةُ قصائدهُ برصانةٍ وحذر حّتى أعجزتنا عن تقويمه، لذا سعيتُ قدرَ المُستطاع كما في كُلِّ ولوجٍ لي في كتابٍ مِثلَ كتابها ، يشُدُني إليهِ التألُق والإبداع ، أن يكون موقفي صريحاً وصارماً ، وبعيداً عن المدح المُبتذل وبخورهِ المُصنع … ، إنَّ فاطمة الّتي سبقَ لها أن كتبت الشِعرَ نثراً وكانَ الإعتراضُ عليها مُدوياً مِنْ أطرافٍ لا تعترفُ بالشعرِ المنثور أو الحُرِّ أو الطليق ، ولا تعترفُ أيضاً بعباءتهِ الحداثية الّتي تُبِررُ وجودِها بوجوده ، ولصدِّ هذهِ السِهام الّتي وجهة إليها مِنَ المُحبينَ الغيورين ، فكانَ التحدي الّذي واجهتهُ تحدياً بُطولياً في دُخولِها معركةً ضمنت نتائجها بجولةٍ واحدة فبلسمت قلوب مُشجعيها وهي في سنتها الأولى الجامعية …” .

4

ثُمَّ كانت وقفة شعرية مع الشاعرة الشابة ماري أبو جودة الّتي ألقت أربع قصائد لاقت إعجاب الحاضرين والقصائد كانت : ” الصمتُ لُغتي ، الحُب الخالد ، لؤلؤ ومحار ، القدر ” .

5

ثُمَّ تلاها وقفة شعرية مع الشاعرة الشابه فاطمة مشيك والّتي ألقت خمسة قصائد ثلاثٌ مِنها باللغة العامية وكانوا بعنوان : “غربة القلب , القمر مغروم ، وصلاة الحب ” ، وإثنان بالفصحة وكانوا : “الله اهداني افتخاري , وسحر العيون ” ، وجميعهُم لاقوا إعجاب الحاضرين .

6

ثُمَّ التقينا بالشاعرة الشابة ماري أبو جودة ، وسألناها عن صمتْ لُغتها في كتابها فأجابت : ” إخترتُ عنوان لديواني الصمتُ لُغتي إنطلاقاً مِنْ مقولة الشاعر جُبران خليل جُبران : ” باللهِ ياقلبي أكتمُ هواكَ ، واخفى الّذي تشكوهُ عَمنّ يراكَ تغنم ، مَنْ باحَ بالأسرار يُشبِهُ الأحمق فالصمتُ والكِتمانُ أحرى بِمَن يعشق ” ، وإنَّني أتشكر كلّ مَنْ أحبَ الكِتاب ، أو انتقدَ عنوان الكِتاب … والصمتُ لُغتي فالصمت مِنْ أصعب اللُغات، ومَنْ يتكلم يُعبر، ولكن مَنْ لا يتكلم ويكتم في داخلهِ يتعذب أكثر وفي الكِتاب ثلاثونَ قصيدة تقريباً بالإضافة إلى كلمات عاشقة وفيهِ قصيدة عن الأم ، الجيش ، والوطن ، وشهيد الغُربة الّتي أُهديها لكلّ شاب يُسافر للعمل في الخارج ويرجع شهيداً لأهلهِ … وأشكُركُم جداً لاهتمامكم ووجودكم معنا في الأٌمسية ، وأتشرف بكم في توقيعات أُخرى ” . 

7

ثُمَّ التقينا بالشاعرة الشابة والصديقة العزيزة فاطمة مشيك ، وسألناها عن سبب صلاةِ حروفِها فأجابت : ” حروفٌ تُصلي لأنَّني أعتبر أنَّ الشعرَ هو نوعٌ مِنْ أنواع العبادة ، وأرقى أنواع العبادة هي الصلاة الّتي لله عزَّ وجلّ ، فلهَذا اعتبرت أنَّ الحروف نوعٌ مِنْ أنواع الصلاة في الشعر فلهذا “حروفٌ تُصلي ” ، والديوان يحتوي خمسة أقسام ، القسم الأول عن الشعر والغزل ، والثاني لهُ علاقة بالشقّ الديني ، وقسم عن الوطن، وقسم عن فلسطين ، والأخير وجدانيات ، ولأنَّهُ هَذا إصداري الأول حاولت أن يكون متعدد المواضيع ، وهَذا التوقيع هو الثالث لي فالأول كان في الجامعة اللُبنانية ، والثاني في الفيرجن ميغا ستورز ، والثالث هُنا اليوم … ، وأشكركم جزيل الشكر على تغطيتكم الإعلامية لتوقيع كتابي .

8
ثُمَّ التقينا بالمُمثل سعد حمدان الّذي قال عن الأُمسية : ” الأمسية كانت رائعة ، والشعر هو مكمل للفن ، بلّ هو فنٌّ بحدِّ ذاتهِ ، حرفة ، وفطرة يُعطيها الله للإنسان ، وأحببت في كلام ماري أبو جودة الّذي هو “السهل المُمتنع ” ، وهي نشيطة جداً وليسَ الإصدار الأول لها ، وصديقتها فاطمة مشيك لديها نكهة خاصة في أسلوبِها … إنَّ قصائد الغزل والحُب الّتي يكتُبُها الفتيات في هذا العمر الّذي فيهِ فاطمة وماري ، كلماتها معبرة لهذا العمر وسهلة ، أمَّا إذا كانَ في عمرٍ أكبر فيستعمل ألفاظ جميلة ولكن عميقة ، وأحياناً يُريد المرءأن يبحث في ” لاروس ” ليستطيع فهمها … وحضوركم هَذا جميل ويجب على الإعلام أن يهتم بمثل هذهِ الأمور الأدبية ” .

9

ثمَّ أجرينا مُقابلة مع مديرة دار مؤسسة آمالُنا للنشر الدكتورة آمال عربيد الّتي قيمت لنا الأمسية قائلةً ً : ” كانت الأمسية الشعرية جميلة جداً لأنَّها تناولت مواضيع الحُب الّذي نحنُ بحاجة لهُ في هذا اليوم ، والحضور كانَ على مُستوى لأنَّهُ يتألف مِنَ الشعراء والأدباء الّذينَ يُقدرونَ الكلمة ويُشجعونَ الجيلَ الجديد، ونحنُ بحاجة ماسة لتشجيع الجيل الجديد نحو الكتابة والقراءة . ونحنُ دورنا في مؤسسة آمالُنا دعم هذا الجيل الجديد بقدر الإمكانيات المُتاحة ليكتب حتى ولو كانَ لا يتمتع بقلمٍ جميل ، ودعمهِ مِنْ تنقيح لُغوي ، وإعادة صياغة ، ومِنْ إخراج ، ونُقدمهُ بطريقة رائعة ، لأنَّ مِنْ إهتماماتنا تشجيع الشباب على القراءة … وأشكر وكالتكم على اهتمامها بالأدب والشعر ، وهذهِ لفةَ جميلة مِنكُم ، ومُشجعة للشباب ليُحبوا الكتابة والإعلام … ” .

واختتمَت الأمسية بحفلِ كوكتيل ، واللتقاط الصور التذكارية .

وخِتاماً ندعو للشاعرتين العزيزتين بأصدق التهاني والتوفيق إن شاء الله ، ونشكر الأخت فاطمة مشيك على دعوتها لنا لتغطية الندوة ، كما ونشكر أيضاً الشاعرة الشابة ماري أبو جودة على حسن الضيافة ، إلى لقاءٍ آخر إن شاء الله .

  لمشاهدة المزيد من الصور إضغط هُنا : 

 

 

 

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *