جامعة بيروت العربية تستضيف معرض حكايات وتراث للفنانة التشكيلية دعد أبي صعب

تحرير: يوسف أكرم سعيد آغا (مُدير عام الوكالة ) .

تصوير : عبد الرحمَن أكرم سعيد آغا .
إفتتحت الفنانة التشكيلية دعد أبي صعب معرضها حكايات وتُراث في جامعة بيروت العربية في يوم الخميس الموافق في 14 آذار 2013، وبحضور رئيس جامعة بيروت العربية الدُكتور عمرو جلال العدوي، وحشدٌ مِنَ الفنانيين التشكيليين ، والنُقاد الفنيين ، والإعلاميينَ ، ومُمثلينَ عن جمعيات المجتمع المدني ، وسيستمر المعرض حتّى يوم الخميس الموافق في 21 آذار 2013.

نبذةٌ حولَ الفنانة التشكيلية دعد أبي صعب سوقي :
مِنْ مواليد عيتات 1957 ، وهي عضوة في جمعية الفنانيين اللُبنانيين للرسم والنحت ، تحصيلها العلمي : حاصلة على إختصاص في الديكور العام ، في العام 1983 ، وحاصلة على دبلوم دراسات عُليا في الرسم والتصوير مِنْ معهد الفُنون الجميلة الفرع الأول في الجامعة اللُبنانية في العام 2004 ، وحاصلة أيضاً على ماجستير في الفُنون التشكيلية مِنْ معهد الفُنون الجميلة الفرع الأول في الجامعة اللُبنانية في العام 2011 .

وقدّ شاركت الفنانة التشكيلية دعد أبي صعب السوقي في العديد مِنَ المعارض الجماعية ، وفي معارض الأنشطة الصيفية منْ العام 2000 ، وحتّى العام 2012 ، وقدّ شاركت في العام 2009 في ورشة عمل فنية بعنوان : ” التبادُل الثقافي بينَ دول البحر المُتوسط ” ، في معهد الفنون الجميلة ، الفرع الأول في الجامعة اللُبنانية ، ونفذت لوحات خاصة لأغلفة مجلاتٍ وكُتُب ، وفي هَذا العام انتسبت لجمعية الفنانيين اللُبنانيين للرسم والنحت .

وفي العام 2010 شاركت الفنانة التشكيلية دعد في مٌنتدى الفنون البصرية الأول (قصر الأونيسكو ــ بيروت)، وفي العام 2011 شاركت في مُنتدى الفنون البصرية الثاني (قصر الأونيسكوــ بيروت)، وفي لقاء الفن التشكيلي العربي (كاليري شاهين ــ بيروت)، وفي العام 2012 شاركت في العديد مِنْ المعارض، ومِنها:” زاوية تشكيلية الثاني (مركز البيال للمعارض ــ بيروت )، ومُنتدى الفنون البصرية الثالث (قصر الأونيسكو ــ بيروت )، وسمبوزيوم إهدن الفني الدولي (إهدن ــ بيروت )، وصالون الشرق الدولي للفنون التشكيلية (أتيليه القاهرة ــ مصر ) … ” .

1

وأجرينا مُقابلة مع الفنانة التشكيلية دعد أبي صعب السوقي الّتي حدثتنا عن معرضها قائلة : ” معرض حكايات وتراث يعرضُ فيهِ إثنى وعشرينَ لوحة من مُختلف القياسات ، تعكس في داخِلِها مشاهد لمنطقة عين المريسة على الساحل اللُبناني في العاصمة بيروت الّتي جذبتني بمظاهرها وأبنيتها التراثية الّتي فيها ميزة أكثر من غيرها في مظاهر الصيادين ورواد الكورنيش البحري . وأجريت دراسات لأستطيع مزج الواقع مع المعاصر لتكون اللوحات وثائق على الأبنية التُراث لمِنطقة عين المريسة ، لأنَّ هَذا التُراث بات يندثر تدريجياً، ونحنُ نتماشى مع الحاضر ، ولكن يجب الحِفاظ على ماضينا وتُراثِنا في عين الوقت … ” .

وأكملت السيدة دعد : ” وضفتُ العُناصُر البشرية لأنَّ للمِنطقة ميزة خاصة ، وهي تُمثل التنوع السُكاني ، والطبقي في لُبنان ، ففي المِنطقة الغني والفقير ، والّذي يدرُس ، والّذي يُريد التمويه عن نفسه ، وفيها عدة مدارس كالمدرسة التجريدية ، والتعبيرية ، الواقعية . واستعملت عدة تقنيات كالطباعة على قماشة “الكانفا”، “وكولاج “، والأكرليك ، وكنتُ أُنهي اللوحات بألوان الزيت … ” .

2

ثُمَّ التقينا بالناقدّ الفني والأستاذ في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللُبنانية الفنان التشكيلي الدُكتور فيصل سُلطان الّذي شرحَ لنا الكثير مِنَ المعاني في اللوحات قائلاً : ” يتميز المعرض أنهُ يطرح إشكالية جديدة في بُنية الفن التشكيلي للمنظر الطبيعي ، والفنانة دعد تُرسل تحية لأبنية بيروت القديمة ، والجميع يعلم أنَّ منطقة عين المريسة مشهورة بمظاهرها الجميلة ، وبقناطرها المُطلة على البحر ، وهي الذاكرة الحية لتُراث بيروت … ، في مرحلة ماقبل الحرب عندما دُشنَ الأوستراد البحري قالَ الفنان اللُبناني محمد قدورة : وداعاً عين المريسة ، ومِنْ بعدهِ رسمتْ مجموعة مِنْ الفنانين مناظر مِنْ عين المريسة ، ودعد أبي صعب استعادت هَذِهِ الذاكرة ، وهي تُقدم تحية للناس لأنَّ البحر هو المُتنفس الوحيد لهُم ، هَذِهِ المِنطقة هي الرئة للتنزُه في بيروت ، وتجد في كُلّ لوحة حنينٌ للماضي ، ولواقع العيش في الحاضر … ” .

3
ثُمَّ التقينا بعضوة الهيئة الإدارية في جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت الفنانة التشكيلية هلا غرز الدين، وسألناها عن رأيها في المعرض ، فأجابت : ” إنَّ أعمال الفنانة دعد أبي صعب تتطرق لموضوع مُهم جداً ، وهو جُزء مِنْ التراث اللُبناني ، ولُبنان مشهور بحضارتهِ مِنْ عهد الفنيقيين إلى يومنا هَذا ، ونحنُ مع العُمران والحضارة ، ولكن في نفس الوقت نُريد الحِفاظ على الأبنية التُراثية الّتي باتت تندثر يوماً بعدَ يوم ، والفنانة التشكيلية دعد شعرت بالعبئ والذكريات واللحظات الجميلة الّتي كانت تحملها هَذِهِ الأبنية ، وهي هُنا ” تضرب على الوتر الحساس في لوُحاتِها ” ليستيقظوا ويحموا اندثار التُراث ، ونحنُ نُناشد وزارة الثقافة أن تحمي مِثل هَذِهِ الأبنية التُراثية … ” .

أولاد دعد

ثُمَّ ألتقينا بأولاد الفنانة التشكيلية دعد أبي صعب السوقي ، الأستاذ نزار السوقي ، والأستاذة غنوة السوقي اللّذان كانا فخوران بوالدتهُما الّتي برغم عملها كربة منزل فهي تجد مساحة تُعبر فيها عما في داخلِها في لوحاتها، والجدير بالذكر أنَّ هَذا المعرض أخذَ معها عامين ونيف مِنَ التحضير .

5

ثُمَّ التقينا بالفنانة التشكيلية فاديا الخطيب الّتي قالت : ” أنَّ الفنانة دعد أبي صعب فنانة تشكيلية موهوبة، وألوانها جميلة ، ولديها تقنية مدروسة ، وتستعمل تقنيات مُتعددة في اللوحة الواحدة ، وألوان اللوحات تجذب الناظر إليها وتشعُر بفرح في الألوان معأنَّ الموضوع إلقاء الضوء على التُراث الّذي باتَ يندثر ، وهي تُحاول تخليدهِ عبرَ التجسيد في اللوحة …” .

6

ثُمَّ التقينا بالفنان التشكيلي فهد حيدر الّذي قال : “المعرض جيد بشكل عام ، والفكرة رائعة جداً وهي الحضارة تبتلع تُراث الإنسان ، وحضارة اليوم باتت دمار للغد ، والمعرض عبارة عن مُسلسل يعرض في كل لوحة حلقة مِنْ حلاقاتهِ المُترابطة …”.

7

ثُمَّ رسينا عندَ الصديقة العزيزة الفنانةالتشكيلية رانيا طبارة رئيسة اللجنة الفنية في النادي الثقافي العربي الّتي أمتعتنا كعادتها بالشرح عن الألوان واللوحات قائلةً :” مَن يشاهد لوحات دعد أبي صعب ينجذب فوراً إلى عالمها ، الّتي ترجمت رؤيتها اليومية للمدينة إلى رؤية تشكيلية ، وشعرت كأنَّني في مدينة أُخرى ، وجذبني كيفية مجز وتناغُم الألوان ، ونُشاهد في بعض اللوحات الإقتظاظ السُكاني ، وعلى عكس ذَلِكَ في بعض اللوحات الأُخرى الّتي نرى فيها براح ، وهُناكَ توازُن ، وترابُط في اللوحات … ” .

8
وختامُ الكلمات كانت مع مُدير مُحترف palette للفنون التشكيلية الفنان التشكيلي حسن يتيم ، الّذي قال : ” المُتابع للفنانة دعد أبي صعب يجد أنَّ هُناك خيط متواصل ، ولكِنْ يجد تطور في الوقتِ عينهِ في التأليف والمُعالجة ، ونسيج اللوحة ، وأصبحت أنضج أكثر ، وهُناكَ متانة في التأليف ، والمساحات ، وتوزيع العناصر، مما يجعل للوحة عناصر جذب خاصة ، وانتقاها لموضوع التُراث موفقة فيه … ” .

وفي الخِتام نشكُر الفنانة التشكيلية دعد أبي صعب السوقي على هذهِ الأستضافة الرائعة لمعرضها حكايات وتُراث الّذي حقاً لمسنا مِنْ الداخل لاسيما لوحتها الّتي بعنوان :” ما خسرناه “وندعو لها بالتوفيق ، كما ونشكرأولاد الفنانة دعد ، وجميع الفنانيين الّذينَ أعطونا مِنْ وقتهم الثمين .

 

 

شاهد أيضاً

الكشاف المسلم والمركز الإسلامي وإتحاد أهالي عائشة بكار… دعوة لحضور حفل المولد النبوي الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *