وأصبح حلم القَصص واقعاً … إهداءٌ من القلب

تحرير: الصّحافيّ يوسف أكرم سعيد آغا، مُدير عامّ الوكالة.

بعدَ سنواتٍ من العناء نجحت الدّكتورة شيرين لبيب خورشيد بالانتهاء من السّلسلة الدّينيّة الّتي كانت تسعى لايصالها إلى جميع أنحاء العالم لعلّها تُوقظ الأمّة من سباتها العميق، وتُسلّط الضوءَ على القَصص الحقيقيّة للأنبياء (عليهم جميعاً أفضل الصّلاة والتّسليم)، كما وردت في القرآنِ الكريم والسّنّةِ النّبويّة الشّريفة، وسنعرضُ في هذا المقال مجموعةً من المُقابلاتِ مع الجنودِ المجهولين الّذين جاهدوا على مدى سنواتٍ ليستطيعوا إخراج القَصصٍ النّبويّة من الظّلماتِ إلى النّور وموجّهة للأطفال.

وسأبدأُ بسردِ بعض تفاصيل رحلتي مع الدّكتورة خورشيد، ومن ثُمَّ سأنتقلُ إلى المُقابلات الّتي أجريتها مع أولئكَ الجنود المجهولين. فقد بدأت رحلتي مع الدّكتورة شيرين لبيب خورشيد في العام 2014 عندما عرّفني عليها صديقي بلال مرعي رئيس جمعيّة رسالتنا الخيريّة للتّنمية قائلاً لي: أنّها تبحث عن وسيلة إعلاميّة لتواكبها إعلاميّاً في توقيع كتاب “حقيقة المهديّ في الشّرائع الثّلاث”، وخلالها تعرّفتُ على رسالتها السّامية الّتي تحاول ايصالها للنّاس لا سيّما وأنّ ما تُقدّمه في كتبها هو تلخيصٌ لدراسات شرعيّة فكتابها حقيقة المهديّ في الشّرائع الثّلاث كان رسالة للماجستيرالحائزة عليها من كلّيّة الإمام الأوزاعيّ.

وبعدَ بضعة أشهر توالت أعمالها الإسلاميّة بالصّدور، وكُلّما كانت تقوم بإصدار كتاب جديد كانت تدعوني للقاءٍ لنتّفق على نوعِ التّغطية الإعلاميّة والتّكاليف المطلوبة. وفي أحد اللقاءات حدّثتني أنّ لديها موسوعة إسلاميّة من سبعة أجزاء تعملُ عليها منذُ سنواتٍ مضت بعنوان: “سلسلة قَصص نبويّة بأسلوب تربويّ جديد” واجهت العديد من العثرات في حينها، فعرضتُ عليها أن أقوم بمساعدتها من خلال قسم التّسويق في وكالتي الإعلاميّة، وكالة أنباء العاصفة العربيّة، ثُمَّ قمنا بصناعة فيديو قصير “برومو” بالإضافة لتصميم إعلان نشرَ على بعضِ مواقع التّواصل الاجتماعيّ.

ثُمَّ قمتُ بالعديد من الاتّصالات والزّيارات لأصدقاء لي، ولمؤسّسات صديقة لنستطيع تسويق هذه الرّسالة المُنقّحة من الشّوائب والإسرائيليّات، ولكن صدمتُ بواقع مرير فبعضُ المؤسّسات والأشخاص الّذين لجأت لهم تعاملوا مع الموضوع بكلِّ برود وسُخرية قائلين: “تطرح فكرة مكرّرة” ولم يهتمّوا إلى عبارة “منقّحة من الإسرائيليّات والشّوائب”. أمَّا البعضُ الآخر فوافقوا على الشّراء ولكن بثمنٍ أقلّ من تكلفةٍ الحبر والورق، ثمنُ لا يصل لربع ثمن التّكلفة تقريباً.

وأبلغت الدّكتورة بالواقع المرير، فقرّرنا أن يكون العمل خالصاً للّه لا ربحَ فيهِ ولا خسارة ولا بيع ـ في حين هذا من حقنا ـ وهكذا كان، فوزّع الجزء الأوّل من موسوعة القَصص هدية وخدمة للدّين. وما هي إلا أشهر قليلة وهاتفتني الدّكتورة وأعلمتني أنّها تنوي إصدار الجزء الثّاني من السّلسلة وتنتظر أن تصلها بعض التّبرّعات من بعض الأشخاص الّذين يتبرّعون لنشر الرّسالة الإسلاميّة والخدمة الدّينيّة، فسررتُ بالخبر وأجبتها أنّني مستعدّ، وما هي إلا أيّام حتّى هاتفتني الدّكتورة مرّة أخرى وأعلمتني بوصول التّبرّعات، ثُمَّ باشرنا العمل، وانسحب هذا الوضع على جميع الإصدارت، فما كانت تُقدّم النّيّة بالإصدار حتّى ترزق من حيث لا تحتسب، وكانت الوكالة تقوم بالدّعاية والإعلانات والتّغطية الإعلامية اللازمة، ثُمَّ بالتّوزيع على محبّينا ومحبّيها.

وها أنا اليوم أقدّم من خلال هذهِ الكلمات التّحيّة لامرأة أعتبرها في مقام والدتي، إمرأةٌ ناضلت وجاهدت برغم توالي سنوات العمر سريعاً والتّطور التّكنولوجيّ الّذي يتسابق معنا جميعاً لتصلَ إلى ماهي عليهِ الآن من نجاحٍ تلوٍ الآخر. فالعديد من النّاس أصبحَ يُتابعها إمّا من خلال كتبها الموجودة في العديد من الأماكن في لُبنان وخارجهُ وعلى بعض المواقع الالكترونيّة الإسلاميّة، أو من خلال دروسها المصوّرة أو المسجّلة الّتي تضجُّ فيها مواقع التّواصل الاجتماعيّ، فمباركٌ للدّكتورة شيرين لبيب خورشيد على هذا النّجاح العظيم، وكسرها كلّ الحواجز لإيصال هذهِ الرّسالة السّامية والمنقّحة لأكبر عددٍ من النّاس.

وكان لنا لقاء مع الدّكتورة شيرين لبيب خورشيد الّتي أعدّت هذهِ السّلسلة الجميلة فقالت:

“الحمد للّه الذي بنعمته تتمّ الصّالحات، الحمد لله حمداً كثيراً طيّباً مباركاً فيه، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد خاتم النّبيّين والمرسلين، وقدوة للعالمين، صلوات ربّي وسلامي عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، أمّا بعد: بفضل الله تعالى ومنّه وكرمه أنهيت الجزء السّابع والأخير من سلسلة قَصص نبويّة بأسلوبٍ تربويٍّ جديد، الّتي أخذت منّي مجهوداً كبيراً في إعدادها”.

وتابعت: “تصفّحتها بعجالة لتذكّرني سنوات مضت سرت فيها بهذا الطّريق أنا والأستاذة آمنة منير عانوتيّ التي وافتها المنيّة في 16 ربيع الأوّل 1430هـ الموافق 13 آذار 2009، تسع سنوات أنا وهي سعينا جاهداتٍ بين أروقة الجامعات والمعاهد والمكتبات لنجد معلومة صحيحة ترشدنا إلى سواء السّبيل، بين سخرية البعض وبين تشجيع من بعضهم وهم قلّة قليلة، وفي عام 2006 ميلادي أنهينا مسوّدات القَصص الثّلاثون، وكتبنا الرّسائل إلى جميع الجهات المختصّة ـ وها هي المسوّدات التي سطّرتها وإياها إلى الجميع من غير استثناء ـ أطلعهم فيها على هذا البلاء الذي استيقظت عليه أنا وهي بالنّسبة للقَصَصْ القرآنيّ… أرسلت الرّسائل لمن تصدّروا للدّعوة إلى الله من غير ذكر أسماء لهم (ولا أقول سوى حسبي الله ونعم الوكيل فيهم)…”.

وأضافت: “أرسلت لهم رسائل تخبرهم عن هذا المشروع، واستجاب لها ثلاثة فقط ممّن هم غيورون على أبناء هذه الأمّة… ألا وهم الدّكتور صلاح الخالديّ الذي واكبني في تصحيح 19 قصّة، والدّكتور ماجد عرسان الكيلانيّ رحمه الله، والدّكتور خالد الصّمديّ من المغرب جزاه الله عنّي كلّ خير، وهنا في لبنان الدّكتور يوسف مرعشليّ والدّكتور غسّان سنّو رحمه الله، أمّا الأستاذة عبلة بساط جمعة فكانت لها الأيادي البيضاء في المشاركة التّربويّة لجميع القَصص جزاها الله عنّي خيراً…هذا كلّه خلال تسعة أعوام وقبل وفاة الأستاذة آمنة منير عانوتيّ…”.

وأردفت: “كنّا ثلاثة مشتركات في الإعداد والتّأليف والتّصميم… حيث شاركتنا الأستاذة ندى عيتانيّ جزاها الله عنّي خيراً في تصميم هندسيّ للقَصص التي لم نعتمد عليها في موسوعتنا الجديدة لثقل التّكلفة للقصّة الواحدة، وأعود وأكرّر جزاها الله خيراً. ولكن تسعة أعوام ولم تصدر هذه الموسوعة، تسعة أعوام طرقت باب الجميع من غير استثناء. أبحر مشروعي عبر البريد ليصل إلى كلّ من وجدته وقتها ممّن حسبتهم غيورين على معرفة الحقّ… لكن… لا حياة لمن تنادي… ولمَ لا؟ لا أدري وقتها… ولكن بعد عام 2013 وعقب انتهائي من رسالة الماجستير: “حقيقة المهدي في الشّرائع الثّلاث” وعرفت الحقيقة المرّة التي تعيشها الأمّة في غفلتها، ونومها في سبات عميق. بدأت في السّير بمنحى آخر، وطريق مستقيم صحيح”.

وعن كسرها للحواجز قالت الدّكتورة شيرين: “وفي عام 2017 كانت ولادة القصّة الأولى من هذه السّلسلة الجزء الأوّل، أعدت تصحيحها بنفسي بعدما صحّحها الدّكتور صلاح الخالديّ، وقدّ ساعدتني في حينها للجزء الأوّل والثّاني: “الأستاذة هيام عيتاني ـ الأستاذة سحر لبّان ـ والأستاذة ريما محمّد الغزال”، وبدأت المسير على نور وبصيرة بفضل من الله تعالى واكبني حينها الدّكتور غسّان سنّو رحمه الله مع الخطط التّربويّة التي وضعتها وأجازني عليها. وبعد إصابتي بوعكة صحّيّة ساعدتني الأستاذة فاطمة سعيد الشّبعان، والأستاذة نوال محمّد نبعة مع بقاء الأستاذة هيام كامل عيتاني خشّوف في مشروعي هذا بتصحيح وتصويب الأخطاء اللغويّة جزاهنّ عنّي خيراً…”.
وتابعت: “مجهود جبّار ساهمن في إخراجه في أبهى حلّة وأروع صورة وأدعو الله أن يتقبله وجعله في صحيفة أعمالهنّ، كما ولا أنسى الجنديّ الخفيّ الأستاذ “فادي أحمد السّيّد” في حسن خلقه لسعة صدره علينا نحن النّسوة في صفّ هذه السّلسلة مع طباعتها وإخراجها وإصدارها جزاه الله خيراً…”.

وأضافت: “وعرضتُ في الجزء السّابع جميع الدّراسات التي تابعناها أنا وآمنة عانوتي رحمها اللّه لكي تكون اللبنة الأساسيّة في أهمّيّة التّربية بالقَصص القرآنيّ حيث تربّى الصّحابة الكرام عليها في مكّة المكرّمة التي دامت 13 سنة، وحازوا بعدها خير القرون قرني ثمّ الذي يليه”.

وختاماً دعت الدكتورة خورشيد الله قائلةً: “أدعو الله عزّ وجلّ أن يتقبّل منّا أعمالنا ويجعلها خالصة لوجهه الكريم وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين”.

وسنتوقف الآن مع مقابلاتٍ أجريتها مع الجنود المجهولين الّذين عملوا مع الدّكتورة خورشيد ليتحقّق حلم القَصص، فأستاذة هيام كامل عيتانيّ خشّوف قالت عن القَصص:

“من المعلوم أنّ أشرف وأغنى ما يقدّمه الباحثون والمؤلّفون في أبحاثهم ومؤلّفاتهم ماكان في خدمة القرآن الكريم، وعلومه الجليلة وقصصه الهادفة. وليس هناك جهد يضاهي جهد العلماء في البحث عن المعرفة الصّادقة الصّحيحة، فإذا هم مشاعل نور وضياء في كلّ زمان ومكان، ولهذا رفع الله قدرهم وأعلى شأنهم بقوله جلّ وعلا في سورة الزّمر: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ). ومن المعلومات القرآنيّة التي شغف النّاس بقراءتها وفهمها وإدراك أبعادها التّربويّة: “القَصص القرآنيّ” بما يحتويه من أهداف عقائديّة وخلقيّة وتربويّة”.

وتابعت: “وممّن اهتمّ بالقَصص القرآنيّ الدّكتورة شيرين لبيب خورشيد في سلسلة: “قَصص نبويّة بأسلوب تربويّ جديد”: التي أبت إلّا أن تكون معلوماتها مستقاة من القرآن الكريم، وسنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وسيرته المشرّفة، فنقّحتها من كلّ ماشابها من يهوديّات (إسرائيليّات) طعنت بالقيم الخلقيّة للأنبياء والرّسل الكرام صلوات ربّي عليهم، وجعلت من هذه القَصص أشبه بالقَصص الخرافيّة البعيدة عن الحقّ والواقع”.

وختمت الأستاذة هيام: “ولا يخفى على قارئ “سلسلة قَصص نبويّة بأسلوب تربويّ جديد” للدّكتورة شيرين لبيب خورشيد ما يتلمّسه من منهج حياة إسلاميّ حقيقيّ يعيشه أفراد أسرة أبي أحمد المكوّنة من والدين وأبنائهما الأربعة إلى جانب الجدّ والجدّة وبالأسلوب السّهل الممتنع، وبالحوار العائليّ الهادئ الهادف، سكبت الدّكتورة خورشيد أهدافها التّربويّة الإسلاميّة مؤكّدة أنّ قَصص القرآن أوردها الله تعالى لتكون نموذجاً حيّاً للإنسان المؤمن الخلوق المحبّ المتعاون وفّقها الله وأفاد بها وبمعلوماتها أبناء أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم وأثابها فسيح جنانه على ماقدّمته من مجهود في تقصّي الحقائق والابتعاد عن الخرافات واليهوديّات”.

أمَّا الأستاذة فاطمة سعيد الشبعان فقالت عن عملها في القَصص:
“للقَصص القُرْآنيّ أهمّيّة كبيرة في التّعرّف على الأمم السّابقة، والصّدام مع الطّغاة والمعارضين، الذين أطلق عليهم القُرْآن أحيانًا الملأ، أو المتكبّرين، والتّعرّف على دعوة الأنبياء وما عانَوْه من شعوبهم في الدّعوة، وما تعرّضوا له من الإيذاء والاضطّهاد، وعندما يستعرض المسلم تاريخ الأنبياء وسيرتهم يتأسّى بهم ويصبر ويعلم أن العُقْبى للمؤمنين، وأنّ الدِّين سينتصر، وتصبح كلمة الله هي العليا، والقَصص القُرْآني يُعدُّ دربة لسلوك طريق الدّعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومفتاح خير يفتح للمسلم الآفاق على نهاية الطّريق، وقد كان وسيلة تثبيت للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ وهنا أستشهد بقولهٍ تعالى بسورة هود:﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾”.

وأضافت: “مع هذه الأهمّيّة التي لاتخفى على أحد إلّا أن أيدي العابثين عبثت في ايصال المعنى والهدف الذي أراده الله في كلامه من خلال هذه القَصص حيث امتلأت كتب التّفاسير باليهوديّات التي سردت القّصص على هواها وبما يتناسب مع مصالحها في كلّ فترة زمنيّة وكلّ عصر وأوان”.

وعن مُعاناة الدّكتورة شيرين في تأليف القَصص قالت الأستاذة فاطمة: “كانت تقرأ وتستغرب ماتجده من سرد لهذه القَصص كان يناقض فطرتها السّليمة فرفضه عقلها وبدأت جولتها الشّاقة المضنية المؤيّدة بتوفيق من الله سبحانه وتعالى حيث كانت لاحول لها ولاقوّة إلّا أنّها مجدّة ولديها مايكفي من الصّلابة وقوّة الإرادة في السّعي الحثيث للوصول للحقيقة وحقّاً هداها ربّي ووفّقها لنتاج رائع منقّح ومصفّى من كلّ شائبة تشوبه وخرجت إلى النّور حقّاً سلسلة “قَصص نبويّة بأسلوب تربويّ جديد” للدّكتورة الباحثة عن الحقّ والدّاعية إليه شيرين لبيب خورشيد حيث أخرجت هذا العمل بطريقة سلسة حواريّة رائعة لتصل بمنهج تربويّ مميّز إلى أذهان النّاشئة فيتعلمون منها ما أراده الله لهم بالشّكل السّليم والطّريق القويم”.

وختمت كلامها بالدعاء للدّكتورة خورشيد قائلة: “فجزاها الله عن الأمّة جمعاء خيراً يظلّلها في الدّنيا والآخرة هي وكلّ من كان عوناً لها لإتمام هذا المشوار المبارك”.

والأستاذة نوال محمّد نبعة قالت عن مشاركتها في هذا العمل: “إنّ تربية النّاشئة على السّلوك القويم، والخلق الفاضل، من أهم ما يواجه الأسرة المسلمة في العصر الحاضر؛ لكثرة المؤثّرات المنحرفة الجارفة، سواء في محاضن التّربية أو الشّارع أو الإعلام بشتّى صنوفه، ولهذا كانت المهمّة مضاعفة على الأبوين؛ لتأمين المناخ السّليم والنّظيف لأبنائهم، ولعلّ خير وسيلة للحفاظ على استقامة الأبناء: غرس القيم الفاضلة في نفوسهم منذ الصّغر، وتحبيبهم بطريق الحقّ والخير، ليسهل عليهم سلوكه والثّبات عليه”.

وتابعت: “وإنّ من أهمّ طرق غرس هذه الفضائل والقيم؛ التّربية بالقصّة المشوّقة الهادفة، وهو أسلوب قرآنيّ عظيم، وهدي نبويّ كريم، له تأثير لا يضاهى في نفوس النّاشئة، وترغيبهم في الاستقامة على الهدى الرّبّانيّ، بعيداً عن رتابة الدّرس، وملل المحاضرة، وجفاف التّوجيه المباشر. وهذا ما لَحَظَتهُ المربّية الفاضلة، الدّكتورة “شيرين خورشيد” زادها الله علماً وفضلاً، فَقَدَّمَت هذه السّلسلة الجميلة من القَصص النّبويّ، بصورة شيّقة جذّابة، مساهمة منها في دعم الأسرة المسلمة في عمليّة التّربية، ومشاركة في الدّعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة”.

وختمت كلامها الأستاذة نوال بالدعاء للدكتورة خورشيد قائلةً: “كتب الله لها الأجر والثّواب، وجعل ذلك في ميزان حسناتها”.

وكانت لنا مقابلة مع الأستاذة شيماء عمر الّتي قالت: “سلسلة قصص نبويّة بأسلوب تربويّ جديد من أروع ما قرأت من سلسلة مباركة ذات حبكة قَصصيّة مشوّقة رائعة وهادفة. إذ أنّ الكاتبة اتّبعت أسلوب الحوار القَصصيّ بدلاً من السّرد المملّ، فجزى الله الدّكتورة شيرين لبيب خورشيد عن أمّة الإسلام خير الجزاء عن هذا الجهد المضني المبارك في رحلتها لكتابة الجواهر والدّرر هي وكلّ من ساهم في إخراج هذا العمل المبارك كتاب حريّ بنا أن نكتب حروفه بالماس والياقوت”.

وتابعت: “وفي وقتنا هذا إذ تموج فيه الفتن كأمواج البحر الهيجاء ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها. تأتي هذه السّلسلة المباركة لتضيء لنا كالشّمس فهي ترقى بأبناء الأمّة الإسلاميّة إلى أعلى الدّرجات في الدّنيا والآخرة ليكونوا كما أراد الخالق عزّ وجلّ للإنسان أن يكون خليفة الله في أرضه باتّباع كتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وتحثّهم على مقوّمات أساسيّة في خلافة الإنسان للأرض وهي الصّلاة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر منذ الصّغر وقد كانت نقيّة من اليهوديّات وهذه صفة مميّزة للسّلسلة، فجزى الله الدّكتورة شيرين لبيب خورشيد وكلّ من ساهم بإخراج هذا العمل بتلك الحلّة الجميلة كالأزهار العطرة أراحت ونشرت عطرها حيثما حلّت وكالغيمة تروي الأرض العطشى حيثما حلّت”.

وفي ختام مقالنا هذا نُبارك للدّكتورة شيرين لبيب خورشيد على انتهائها من إصدار سلسلة قصص نبويّة بأسلوب تربويّ جديد، نوجه لها تحية عطرة من وكالة أنباء العاصفة العربيّة وندعو لها بالعمر المديد والصّحّة والعافية، وأن يوفّقها في جميع أعمالها اللاحقة كما وفّقها في أعمالها السّابقة.

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

2 تعليقان

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله في جهودكم دكتورتنا
    متتبعة لك من المغرب
    من فضلكم كيف يمكنني الحصول على المجموعة القصصية؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *