تحية إلى جدتي الحاجة ديبة نصر الدين “أم علي”
جدتي أرواحنا في العلياء تناجيك وقلوبنا بفيضٍ من الأشواق تناديك
جدتي جفّت دموعُ القلب حزناً وانحنت رؤوسنا شوقاً لقبلة يديك
جدتي مرَّ أربعين يوماً على رحيلك وكان يومنا من مُرِّ الأسى أعواماً
يا قديرة بين النساء ويا جدة لكل الأجيال لك من كل الأحبة سلام
جدتي … سلام عليك، يوم ولدتِ ويوم رحلتِ ويوم بعث الله فيك الروح واخرجها من الجسد.
جدتي أنتِ لحنُ الحياة، أنتِ لونُ السعادة وطعم الفرح لم أراكِ منذُ أربعين يوماً!
جدتي … يستحي القلم ويخجل احتراماً وتبجيلاً أمام ذكرك.
جدتي … رفعت قلمي لأخط بحبر الأحزان شيئاً على ورقةٍ تسجيل الآلام، لأكتب اليوم رسالةً إليكِ يا جدتي الحبيبة، عبر السحاب… عبر الأيام.
جدتي … منذ أن وعيت على هذه الدنيا، ومنذ نعومة أظافري، وجدتُ نفسي متعلق بكِ أحبكِ حباً جماً، كنتِ دائماً تستقبليني بابتسامتك الحنونة، الدافئة، فأرتاح، ويصبح فؤادي الذي يتغلغل حباً لكِ يرقصُ فرحاً مستبشراً برضاك المطمئن.
جدتي … اشتاقك، اريدكِ بجانبي أريدكِ سنداً لي، نعم ما زلت أذكر تلك الأيام الجميلة أذكرها جيداً أذكر ضحكتك العميقة، كنتِ الراعية لنا الخائفة علينا دوماً.
يا روحاً لن يطالها أبداً النسيان، يا مَنْ نثرتي حبكِ وكرمكِ في كل مكان، أنتِ لم تفارقي حياتي بعد ولن تفارقيها أبدا فأنا أشعر بكِ هنا … هنا في قلبي مازال صدى دعواتك يحتضن زوايا غرفتي.
جدتي اشتقت إلى لمسة كفوفك الطاهرة اشتقت لحضنك الغامر.
رحلتِ يا روحاُ طالما أحببتها، يا قلبَ حفيدك تذكري أن لك حفيداً يدعو لكِ في كل لحظات حياته، فحقاً لك اشتاق وإليك أحتاج، ارقدي جدتي الآن بسلام.
جدتي ساحققُ ما كنتِ تتمني سأتذكرك دائماً ولن أنساك أبداً وستظل صورتك المشرقة بين أعيني وسيظل أثيرُ صوتك في أذني وسيظل حبك يتدفق في قلبي.
حفيدك المحب: محمد ع.درويش
وكالة أنباء العاصفة العربية
