مُحمد عبد الحفيظ البعلبكي من مواليد بيروت العام 1921، تلقى دروسه الإبتدائية والثانوية في كلية المقاصد الإسلامية في بيروت. ثُمَّ إلتحق بكلية الشرعية (أزهر لبنان) لثلاثة سنوات ــ التي أسسها مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد توفيق خالد في الثلاثينيات ــ ثم أكمل دراسته في جامعة بيروت الأميركية، وتخرج منها في العام 1943، حائزاً على شهادة بالأدب العربي.
وتولى في الجامعة الأميركية سكرتيرية تحرير مجلة “العروة”، وقبل تخرجه بعام واحد إلتحق بأسرة تحرير جريدة “الديار”، التي أسسها تقي الدين الصلح وحنا غصن في العام 1941. مارس الصِحافة إلى جانب عملهِ في التدريس أستاذاً للمادة التاريخ والأدب العربي في الجامعة الأميركية، فكان من تلاميذه: “البطرك هزيم، غسان تويني، منيح الصلح، بهيج طبارة، سعيد فواز، عبد الرحمن الصلح، جبران تويني.
في العام 1943 إنصرف إلى الصِحافة، واستمر في تحرير “الديار” مدة ست سنوات، بالإضافة لتحرير مجلة الصياد. ثُمَّ أنشأ بالشراكة مع سعيد بربير جريدة كل شيء في العام 1947 وصدرت أسبوعية لمدة 4 سنوات، وفي العام 1951 تملك جريدة “صدي لُبنان” اليومية، وكانَ قدّ إشتراها من ورثة سجعان عارج سعادة، ثُمَّ أصدرها سياسية حُرّة، إحتجبت لمدة أشهُر خلال الحروب المُتعاقبة على لُبنان، ثُمَّ عاودت للصدور يومياً بعدَ إنتهاء الحرب.
شارك مراراً في عضوية مجالس نقابتي المُحررين، الصِحافة اللُبنانية، والأخيرة ينتسب إليها الصِحافين أصحاب الصُحف، وانتُدِبَ عدة مرات لتمثيل النقابة في مؤتمراتٍ صحفية عربية ودولية مُختلفة، وقدّ دخل السجن مراتٍ عدة بسبب إنتقاضاتهِ ومواقفهِ خلالَ ثورات الصِحافة على قوانين المطبوعات الّتي كانت جائرة أنذاك بحق الصِحافة والصِحافين.
حائزعلى العديد من التكريمات من الجهات الرسمية ومؤسسات المُجتمع المدني. أُنتخبَ نقيباً للصِحافة في العام 1982 وظلّ نقيباً يُجدد لهُ تلقائياً حتى العام 2015، إذ تولى مكانهُ النقيب الحالي الأستاذ عوني الكعكي، وفي 22 آذار 2017 أسلم روحه تاركاً ورائهُ تاريخاً مُشرفاً لهُ ولعائلتهِ.
اعتبرتهُ العديد من المؤسسات الإعلامية والداً روحياً لها، ومن بينهم وكالة أنباء العاصفة العربية فقام وفدٌ منها بزيارة لمقرّ النقابة خلال شهر تشرين الثاني من العام 2013، وكانَ على رأس الوفدّ مدير عام الوكالة الأستاذ يوسف آغا، وكرمت الوكالة الراحل بدرع تقديري خلال حفل السنوية الثانية لتأسيسها الّذي أُقيمَ في قصر الأونسكو بتاريخ السبت 29 آذار 2014، وقدّ تسلمهُ بالإنابة عنهُ الأستاذ فؤاد الحركة، ويوم الإثنين بتاريخ 31 آذار 2014، إتصلَ البعلبكي بمُدير الوكالة وشكره على التكريم، وباركَ لهُ بعيدها الثاني وأثنى على دورها.
محمد البعلبكي عشت كريماً وتوفيت عظيماً رحمكَ الله وأسكنك فسيح جناتهِ
وكالة أنباء العاصفة العربية
