أطلقت بعثة الإتحاد الأوروبي ومكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في لبنان مجموعة أدوات حقوق الطفل في لبنان الخاصة بالإتحاد الأوروبي واليونيسف والهادفة إلى دمج حقوق الطفل في التعاون التنموي. وتقدم مجموعة الأدوات توجيهاً عملياً لمقاربة مرتكزة على الحقوق ومتمحورة حول الطفل للبرمجة التنموية، والميزانية، وصنع السياسة وسن القوانين.
وحضر حفل الإطلاق الذي أقيم كجزء من ورشة عمل تمتد ليومين ممثلون كبار عن الإتحاد الأوروبي واليونيسف ووزارات العدل، والشؤون الإجتماعية، والتربية والتعليم العالي، والعمل، فضلاً عن شركاء تنمويين وطنيين ودوليين وممثلين عن وسائل الإعلام.
وجرى تطوير مجموعة أدوات حقوق الطفل بتمويل من الإتحاد الأوروبي لتلبية إحتياجات صانعي القرار والمحترفين على الصعيد الوطني من خلال أخذ حقوق الطفل في الإعتبار عند وضع البرامج والسياسات في مختلف القطاعات، خصوصاً العدل، والتعليم، والسياسة الإجتماعية، والبنى التحتية والمالية. وتم تعريف مختلف الجهات المعنية على مجموعة الأدوات خلال ورشة العمل التي راعت السياق اللبناني.
وقالت نائبة رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان جوليا كوخ إنه: “خلال العقد الماضي، إتخذ لبنان خطوات إيجابية لتعزيز حقوق الأطفال وحمايتهم. ورغم التقدم المحرز، ما زال هناك عناصر تعوق الإحترام الكامل لحقوق الأطفال. وعلينا الإقرار بأن الأطفال الأكثر ضعفاً يبقون عرضة لخطر إنتهاك حقوقهم. وهناك الكثير من اللاجئين من سوريا من الأطفال الذين يتعرضون للعديد من المخاطر، بما فيها عمالة الأطفال، والإستغلال الجنسي، والزواج المبكر والقسري، وانعدام الجنسية”.
وتندرج في صلب أجندة حقوق الطفل حماية قوية للأطفال ونظام قضائي يعمل من خلال القوانين والسياسات والأنظمة والخدمات على المنع والإستجابة لجميع أشكال العنف والإساءة والإستغلال والإهمال للفتيات والفتيان ما دون سن 18 عاماً.
وقالت ممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابويزات إن: “جهودنا لتعزيز حقوق الأطفال ستكون مجدية فقط إذا كنا قادرين على ترجمة هذه الحقوق والمعايير إلى خطوات ومقاربات ملموسة. وهذا ما تهدف إليه مجموعة الأدوات: أي توجيه لصانعي القرار لاتخاذ قرارات مطلعة وعملية واستراتيجية سيكون لها وقع إيجابي على حياة جميع الأطفال في لبنان. وكان الإتحاد الأوروبي وسيبقى شريكاً ملتزماً بضمان حماية الأطفال والنساء في جميع أنحاء لبنان، ويشكل حفل الإطلاق اليوم إنجازاً آخراً في عملنا معاً لبلوغ هذا الهدف”.
وفي إطار الإستجابة لهذه التحديات، يدعم الإتحاد الأوروبي مبادرات مختلفة في لبنان. فقد قدم منذ عام 2014 حوالي 30 مليون يورو لحماية الأطفال. كما تَشارَك مع وزارة الشؤون الإجتماعية واليونيسف لوضع “الخطة الوطنية لحماية الأطفال والنساء في لبنان” وتنفيذها. ويلتزم الإتحاد الأوروبي بموجب هذه الخطة بتعزيز قدرات وزارة الشؤون الإجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية لتقديم خدمات حماية للأطفال والنساء، مع تركيز خاص على العنف القائم على النوع الإجتماعي. علاوة على ذلك، يعمل الإتحاد الأوروبي في الوقت الراهن على إعداد برنامج جديد لدعم لبنان في مجال العدالة للأطفال بتعاون وثيق مع الوزارات المختصة.
وكالة أنباء العاصفة العربية
