تحرير: محمد ع. درويش.
أقامت “منظمة إعلام للسلام” (MAP) حفل عشاء في كونتري لودج ــ بصاليم، لمناسبة الذكرى الثانية لانطلاقتها برعاية وزير الإعلام رمزي جريج ممثلاً بمديرة “الوكالة الوطنية للإعلام” السيدة لور سليمان صعب، وحضور عميد كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية الدكتور جورج صدقة، ومستشار الرئيس ميشال سليمان بشارة خيرالله، والدكتور ناجي صعيبي، ورئيس منظمة “أديان” البروفسور الأب فادي ضو، وأسعد شفتري، ورجال دين ورؤساء بلديات وجمعيات، وعدد من الإعلاميين وأعضاء وأصدقاء المنظمة.
إفتتاحاً النشيد الوطني، ثم ألقت سليمان كلمة فقالت:”شرفني معالي وزير الإعلام فكلفني تمثيله في مناسبة الذكرى الثانية لانطلاقة منظمة أعلام للسلام MAP، وهذه المنظمة التي ولدت من حوالي السنتين في ظل ظروف صعبة يمر بها لبنان والمنطقة معاً”.
أضافت:”إن صحافة السلام تعني البعد كل البعد عن كل ما يحض على خطاب الكراهية والعنف والتطرف والإرهاب، فصحافة السلام هي التشجيع على التنوع والموضوعية، لأنهما حاجة ملحة في مجتمعنا”. وأكدت أن:”الأخلاقية المهنية ليست ضرباً لحرية التعبير، والإلتزام بمعايير المهنة لا تحد من الديموقراطية، فعندما يتخطى الإعلام أو الإعلامي ضوابط أخلاقية تمس بحرية الآخرين وإلغائهم أو حجبهم وحجب رأيهم، يتحول هذا الإعلام إلى فوضى. وعندما يصبح كل شيء مباحاً، ولا تحترم الرموز الدينية أو المقامات الروحية، يصبح الإعلام مجرد أداة للتحريض وبث السموم”.
وقالت:”إن الصحافة سيف ذو حدين، فمن الممكن أن تكون بوقاً للإرهاب وللإرهابيين وأداة هدم وإشعال فتنة بين أبناء الوطن الواحد عبر الإفراط في الإثارة وتشويه الحقائق ونشر أخبار مغلوطة وغير دقيقة وتفضيل السبق الصحافي بدل اعتماد الدقة والموضوعية في نقل الخبر، وفي المقابل من الممكن أن تكون صحافة مسؤولة تحترم المعايير المهنية والأخلاقية وتلتزم بالمسؤولية الوطنية في نقل الخبر، وهذه هي صحافة السلام”.
وتابعت:”اليوم وفي ظل الظروف الحاضرة والأوضاع الصعبة التي تمر على لبنان وتجنباً لوقوع فتنة طائفية وحرب أهلية جديدة، فنحن بأمس الحاجة إلى صحافة سلام وصحافيين مسؤولين يساهمون في وأد الفتنة ويحترمون الأخلاقيات المهنية والوطنية مع التأكيد على المحافظة على الحريات العامة”. وشددت على أن:”المحافظة على السلم الأهلي، أهم بكثير من أي سبق صحفي، لأنه في السبق الصحافي غالباً ما يكون إرتفاع منسوب الخطأ في الخبر هو الطاغي، بفعل التسرع وعدم التأكد من دقة المعلومات وصحتها. والنتيجة تكون دائماً على حساب أعصاب الناس وخوفهم من الأسوأ”.
وقالت:”صدقوني إن المحافظة على الإستقرار العام في البلاد أهم بكثير من سعي أي مؤسسة إعلامية إلى زيادة نسبة مشاهديها، وبالتالي إرتفاع عائدات إعلاناتها”. وأسفت لأن “يتصرف بعض إعلامنا بهذه الخفة، وهو المفترض به أن يكون رأس حربة في المساهمة في درء الأخطار الداهمة، وأن يلعب دور المهدئ وليس المحرض”.
وقالت:”اليوم،وفي ظل ما نشهده من أعمال قتل وذبح وترهيب وتخويف، كلنا مدعوون كإعلاميين إلى التأكد من صحة ما ننشر، وأن نجعل وسائلنا الإعلامية أداة تثقيف لا أبواق للإرهاب لتسويق أغراضهم وغاياتهم وتوظيفها في اكتساب السيطرة على الرأي العام ونشر الفوضى”.
وختمت:”في الختام، فباسم معالي وزير الإعلام الأستاذ رمزي جريج وباسمي الشخصي أهنئكم على ذكرى إطلاق منظمتكم، وأتمنى لكم كل التوفيق والنجاح في تحقيق أهدافكم المرجوة”.
ثم ألقت مؤسسة ورئيسة المنظمة فانيسا باسيل كلمة تحدثت فيها عن أهداف المنظمة وهي: “الوصول إلى ما يسمى بالسلام الإيجابي الذي يتخطى السلام السلبي الذي يعرف السلام كغياب للحرب فقط”، معتبرة أن:”السلام الإيجابي هو السلام الحقيقي الذي يعكس إزدهار وإنفتاح وتطور المجتمع”.
وأشارت إلى أنها أسست برامج في “ماب” تعكس مقاربة كلية وشاملة لتحقيق السلام وهي تعمل على أربعة مواضيع محددة:”النزاع، التنمية، البيئة وحقوق الإنسان، ومحاولة تفسير التقاطع بينها وبين الإعلام والسلام”.
وعرضت لنشاطات المنظمة وأهمها إطلاق برنامج الإعلام والسلام والبيئة بدعم مادي من الإتحاد الأوروبي وتنظيم المخيم الدولي لحركة السلام العلمية ماستربيس، إضافة إلى المشاركة في مؤتمرات دولية”، معلنة عن شراكة جديدة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مشروع “هيدا لبنان” الذي سيخول المنظمة من نشر مقالاتها التي تطبق نموذج صحافة السلام في موقع إلكتروني”.
وكانت كلمات لكل من ممثلة أعضاء “ماب” هند عبود، والمشاركة في مشروع الإعلام والسلام والمرأة نور غصيني، والمشاركة في برنامج الإعلام والسلام والبيئة مريم عكنان تحدثت كل منهن عن تجربتها ودوافع إنضمامها إلى المنظمة.
وكالة أنباء العاصفة العربية
