“حرية” عمل مسرحي مقاوم للمخرج الشاب حسن جفال

تحرير: الإعلامية مهى كنعان.

لان المقاومة هي قضيته وقضية كل إنسان شريف قدم المخرج والكاتب والممثل الشاب ابن بلدة البازورية حسن جفال عملاً مسرحياً حمل عنوان:”حرية” وهو من تأليفه وإخراجه وتمثيله، وشاركته في التمثيل بتول رمضان بدور الفتاة “حرية” وأم “أسير” الذي قام بدوره حسن جفال، وذلك على مسرح كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في مدينة النبطية بحضور الأساتذة والطلاب وحشد من أهالي المنطقة.

وتروي المسرحية قصة الشاب “أسير” هاجر منذ 25 عاماً من الوطن بحثاً عن الحرية الذي لم يجدها في وطنه بناءً لطلب والده الذي قال له:”الحرية ببلاد الغربة بضلك تلاقيها”، وبعد ما فشلت مساعيه بزواجه من حبيبة قلبه “حرية الجنوبية” بعد رفض والدته لها، لكن “أسير” لم يحتمل ألم الفراق كثيراً فعاد إلى الوطن بعد أن تزوج من أجنبية وأنجب منها طفلاً أسماه محمد (ولكن إبنه كان لا يعرف أن يلفظ اسمه ولسان حاله :”إبني مش إبني، إبني ضاع، بيحلم بحلم غير حلمي”)، للقاء الأهل وحبيبته حرية التي تركها، لكنه ما أن وصل الجنوب ما لبث أن اعتقل من قبل العدو الصهيوني ووقع في الأسر مجدداً حيث يحملنا من خلال شنطة الذكريات الذي حملها معه، إلى قريته وإلى ذكريات القرية وشخصياتها العفوية المجبولة بالحب والشرف والتضحية والوفاء، فيبكينا تارة ويضحكنا تارة أخرى. أما حلمه بلقاء أهله وحبيبته لم يكن بعيداً عنه. ففي النهاية تحقق بفضل المقاومة وجهودها الحثيثة التي دحرت العدو وحررت أسير وأصدقائه وجمعته بأهله وزوّجته من حبيبة قلبه حرية الجنوبية. واختتم جفال مسرحيته على أنغام العتابا والميجانا التي أثارت في الجمهور الذي أصغى برقي الحماس ودبت فيه الحنين.

وفي حديث خاص لموقع “الطائر” قال المخرج جفال:”أن فكرة المسرحية راودته منذ العام المنصرم وعمل جاهداً على كتابة النص بعد أن تبلورت الفكرة كاملة في الذهن”، وقال:”أن المقاومة هي قضيتي، هي نهج كل إنسان يعشق الحرية ويرفض الذل والخضوع لعدوٍ، أثبتت لنا الأيام أنه مجرم وغاصب وحاقد، قاتل الأطفال والشيوخ والنساء بأبشع الطرق والأساليب، والمجازر التي ارتكبها بحق أهلنا هي خير دليل، فمن هذه المعاناة ولدت رسالتي الفنية فكان لابد من تقديم عربون وفاء وهو أقل مايقدم لمقاومة أعطت أغلى ما لديها من أبطال شرفاء أثبتوا بأن بالإيمان والإرادة تصنع الحرية… التزامي واضح بهذا النهج، لكن ذلك لا يعني أنني لا أسلط الضوء على المشاكل الإجتماعية ففي أعمالي تناولت عدة مواضيع منها المخدرات، الطلاق، الحب، الصداقة…إضافة إلى أعمالي المقاومة التي هي أساس مجتمعنا…”.

أما أبرز الأعمال التي في جعبة المخرج جفال حتى اليوم هي “صرخة ضمير” في العام 2007، “مجد لبنان” في العام 2008، “بين الحقيقة والحلم” في العام 2010 ، “وانتصرنا” في العام 2009 ، “ليث الغاب” في العام 2010، “حلم الشعب” في العام 2011 ، “نضال وحنين” في العام 2012، “فن التحرير” في العام 2012، “علمك سلاحك” في العام 2011 ، “راجع عالجنوب”في العام 2010، “تراتيل الوحي” في العام 2013، “طيف الإمام، قرية الأحلام، ليلة عيد، ذاكرة الولادة، حلم اللقاء، أمي نغمي، حياتك قطرة مي…”.

 

 

شاهد أيضاً

“ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ إصدارٌ جديدٌ للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد

صدرَ كتابٌ جديدٌ بالتربية الإسلامية للمرشدةِ التربويةِ الدكتورة شيرين لبيب خورشيد بعنوان: “ممَ يتكونُ الإنسانُ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *