تحرير: محمد درويش.
أقامت رابطة عقيلات الدبلوماسيين في لبنان حفل استقبال لجمع التبرعات لجمعيتي “SOS” خنشارة و”ACSAL”العاملتين في الحقل الإنساني، برعاية عقيلة رئيس مجلس الوزراء السيدة لمى سلام وحضورها إلى حشد من الدبلوماسيين وعقيلاتهم.
وألقت السيدة سلام كلمة قالت فيها:”يطيب لي أن أقف هنا اليوم لأتحدث في هذه المناسبة الطيبة التي تجمعنا من أجل هدف إنساني نبيل نأمل في أن ينجح لقاؤنا في خدمته. ولا بد لي من توجيه التحية بداية، إلى رابطة عقيلات الدبلوماسيين “Diplomatic Spouses Association” التي تستحق منا كل الشكر، أولاً:بسبب طبيعة العمل الإنساني الذي تقوم به، وثانياً: لأن هذا الجهد تقوم به سيدات غير لبنانيات، آتيات من جميع أصقاع الأرض، لمساعدة أطفال وذوي حاجة لبنانيين لا يربطهم بهن إنتماء أو هوية، بل فقط رباط المحبة وخير الإنسان. هذه المناسبة، هي ببساطة مناسبة غير إعتيادية بالنسبة لي… خصوصيتها تأتي، ليس فقط من سمو الغاية التي نظمت لأجلها، بل من طبيعة الشخصيات الإستثنائية المشاركة فيها. إن وجود هذه الشخصيات الكريمة هنا، بمن تمثل وبما تمثل، هو مدعاة فخر لنا لأنه يعبر عن تعلق ببلدنا وعن إيمان بقدرته على النهوض والإستمرار، بخاصة في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة التي يكاد فيها كثير من اللبنانيين يفقد الأمل بالخلاص من الأزمات المتوالدة في لبنان وحوله”.
وأضافت:”في لبنان الكثير من المشاكل… نعم… في لبنان أسئلة كثيرة حول الغد… بخاصة لدى فئات الشباب… نعم… لكن بلدنا، وعلى رغم كل شيء، مازال ــ ولله الحمد ــ نقطة جذب ومساحة للتلاقي الخلاق بين الأفكار والمعتقدات، وفضاء حرا للتعبير والإبداع. بلدنا، برحابته وانفتاحه، مازال قادراً على جمع الناس فيه وحوله… ليكون منتدىً مفتوحاً لكل أنواع التبادل المعرفي والإنساني والإقتصادي. إن هذا الواقع يدعونا إلى التفاؤل بمستقبل لبنان، وبقدرة أبنائه على الإنتقال به إلى آفاق أفضل من النمو والتقدم. بالأمس واليوم وغداً، يبقى الإنسان هو الغاية والمرتجى… بعيداً من الهوية واللغة والعرق والدين… تبقى رعاية طفل مريض، وحفظ كرامة عجوز مهيض الجناح، ومد يد العون إلى محتاج مكسور الخاطر، ومساندة معوقٍ ظلمه القدر… تبقى أسمى الغايات وأرقى المهمات التي يمكن لإنسان أن يكلف نفسه بها خدمة لمجتمعه ولبلده”.
وختمت:”نحمد الله أن مجتمعنا حافل بأصحاب الإرادات الطيبة المستعدين دوماً للبذل في سبيل خدمة هذه الأهداف، وعامر بالمؤسسات الرائدة في مجال العمل الإنساني في مختلف المجالات. إن مؤسسة “SOS Khinshara” وجمعية “ACSAL” اللتين نجتمع حولهما اليوم، هما نموذجان متقدمان من الهيئات العاملة في الحقل الإنساني التي تحقق إنجازات تستحق الإعجاب والإحترام. إنني أحيي القيمين على هاتين الجمعيتين، وأشد على أيدي العاملين فيهما، وأدعو الحضور الكريم إلى مد اليد لمساعدتهما على الإستمرار في مسيرة الخير وزرع البسمة على الوجوه”.
وكالة أنباء العاصفة العربية
