تحرير: فاطمة مجذوب ــ رابطة الإعلاميين الفلسطينيين.
ملثم بالكوفية الفلسطينية شغل وكالات الأنباء ومواقع التواصل الإجتماعي، الذين عجزوا عن معرفة كامل ملامح وجهه، لكنهم لن يعجزوا عن حب فنه الذي يظهر بتصميماته التي ترفرف دائماً بأجنحة الحرية، تصميمات أبلغ من الكلام وأجمل ما تحملها بأنها رسالة أمل للقضية وألم للعدو… فمن هو هذا الملثم؟
رابطة الإعلاميين الفلسطينيين تابعت قضية الملثم وتواصلت معه، لتنقل لكم هذه التجربة الفلسطينية الفنية المميزة. محمد قاسم صاحب الشخصية الفدائية الغامضة الذي يظهر في العديد من التصاميم الإبداعية ملثماً حاملاً حجراً وخنجراً أو بندقية.
محمد قاسم فلسطيني الجنسية من مدينة صفد شمال فلسطين المحتلة، ولد في قطر عام 1986، ونشأ منذ طفولته عاشقاً للقضية الفلسطينية، أنهى المرحلة الثانوية في قطر والتحق بعد ذلك بجامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان ليكمل دراسته بعد أن وقع اختياره على اختصاص التصميم والجرافيكي، وهنا بدأ يكتشف ميوله للتصميم والرسم والألوان، وهذا الميول تطور مع المدة والتدريب وبتوجيه الدكتور محمد خليفة الكبيسي، والمرشدة الأكاديمية السيدة وضحى الكبيسي فهم أول من شجعاه على تقديم أعمال ترتبط بالقضية الفلسطينية، بعد أن اطلعوا على أول عمل قد صممه، كما يقول قاسم.
من حنظلة إلى حنظلة، غموض يعيدنا إلى الوراء ثمانية وعشرين سنة يعيد لأذهاننا الرسام الكاريكاتيري الشهيد ناجي العلي صاحب النقد اللاذع والبناء، وصاحب الشخصية التي توحد عليها كل أطياف الشعب الفلسطيني إنه حنظلة شخصية المقاوم الأشهر، حنظلة الذي كلنا عرفناه ولم نعرف ملامح وجهه.
يعتبر قاسم في مقابلة أجرتها معه رابطة الإعلاميين الفلسطينيين أن شخصيته قريبة لشخصية الشهيد ناجي العلي حيث استلهم فكرة إخفاء وجهه من حنظلة، واتبع هذا الأسلوب في كل أعماله وتصاميمه ولن يكشف عن وجهه حتى تعود فلسطين حرة محررة كما يقول.
يرتكز مبدأ عمل محمد على تصوير نفسه بنفسه دون أي مساعدة من أحد، حيث يظهر ملثماً بالكوفية والزي الفلسطيني بخلفيات مختلفة، وتأثيرات جمالية رائعة، حيث أن الصورة الواحدة يُستغرق العمل بها من ثلاثة إلى ثمانية ساعات.
و تميز قاسم بأعمال عدة، فبالإضافة للتصميم فهو يعمل في مجال الإخراج وتصوير الفيديو، وقدم للقضية الفلسطينية تصميمات عدة، أهمها تجسيد معاناة الأقصى والمقدسيين، وتجسيد كفاح الأسرى، والشيخ أحمد ياسين، والحاج المرابط أبو أيمن الذي سخره الله لإطعام قطط الأقصى منذ عام 1971 حتى يومنا هذا، وواقع الضفة وغزة، والتراث الفلسطيني، مخيم اليرموك… واللائحة تطول وتطول فهو يتعايش مع الشارع الفلسطيني والمخيمات بكافة تفاصيلها وأحداثها كل يوم وكل لحظة.
شارك قاسم في معرض أقامته جامعة قطر قبل فترة وجيزة، ويجهز نفسه الآن للمشاركة في معرض في ماليزيا، وله مشاركة في معرض الأفلام السينمائية الذي يقام في الدوحة، بالإضافة أيضاً إلى تصميماته التي يتم نشرها في وكالات فلسطينية وعربية عديدة.
إذاً لكل منا رسالة نقوم بتجسيدها باتجاه القضية التي يجب على كل موهوب عربي أن يقوم بشيء باتجاهها ليلفت أنظار العالم المتغاضي عنها، فالشعب الفلسطيني منذ عام 1948 يعاني ويضحي بكل ما لديه اتجاه الأرض والمقدسات.
وكالة أنباء العاصفة العربية
