الغربة النفسية

تحرير :الأستاذة سميرة الفرح ، ( مراسلة الوكالة في المملكة المغربية ) .

يعيش أناس بأماكن متعددة من بقاع العالم يسألون عن محيطهم وحياتهم ليتأوهو من القهر والجوع ويستطعمون مرارة الأيام من اللامنتهي في سبيل الوصول إلى قسط بسيط من الراحة النفسية . هؤلاء من يغادرون بيوتهم وأحبتهم لأجل لقمة العيش يتخبطون بمجتمع مغاير وحياة أخرى ، تبث فيهم كل أشكال الحاجة لصدر أم حنون ولصحوة أخ عزيز، يكابدون الكثير حتى تكتمل حاجياتهم بالشيء البسيط ليرمموا به جراح عائلاتهم أو حاجياتهم كأفراد ، عرق يتصبب ليدق ناقوس الخطر الغريب على كل مهاجر ترك دولته لأجل أن يكون هو ، هو اليوم يريد العيش بحياة كريمة لم يجدها بموطنه ، بل وجدها بوطن ثاني ، وطن يأخذ منه شبابه وأيامه ليسخرها لأرضه والأرض الأم تسمح لأبنائها بهجرانه؟

كانت زيارتي لهذا المكان بداية تجديد لأشياء إختفت بهذا الزمن وخصوصاً بمنطقتنا لكن هنالك فنان عرضت عليه أموال طائلة من الغرب ليبيع تراثه فرفض فضل أن يوصل حضارة أجداده على بيع أرضه ، لكن للأسف الجهات المسؤولة لاتقدم العون الكافي ليبقى الغرب يقدرون التراث ونحن ندوسه تحت التراب .

تشرقين من بعيد لأكتب بأحرف عنك مدينتي ، أتساير بالدول ، وأرجع لبابك ، حياتي بقلبك ، يقولون عني أسيرعيونك ، لتنبعث كلماتي كأعين العاشقين لك هكذا أراها بمدينتي ، حينما تود مصاحبة أناس أخيار بسيطين لكن دوي قلوب بيضاء فهم من مدينتي ، هكذا يرى العم زايد أرضه ومدينته ، فقد تعايش لسنوات مع الغرب ولاقي منهم إستحسانا لأفكاره كان يصبو للكثير وجده مع الغرب من صدق وأمانة ، تعلم منهم الكثير ، وتعثرت قدماه بالكثير ، فكانت حياته كمرشد سياحي تخطو كل العقبات ، وكفنان تشكيلي إضافات للحياة ، لكنه توقف بمرحلة وقال أود أن أجعل من أرض مدينتي مكانا يأسر زواره ، كانت فكرته أن يجمع كل الأشياء القديمة النادرة ليجعلها رمزاً وفخراً للناس القدامى وهذا مافعله السيد زايد لأتركك تمشي بضع خطوات نحو هذا التراث العتيق الذي إختفت أعباقه ، لتتكاثر الصورة نحو هذا الشكل الجميل ، فاختار السيد زايد إقليم تنجداد كي يفسح المجال لكل سائح ويعطي سجلاً موثقاً يتركه للأجيال القادمة.

شاهد أيضاً

الكشاف المسلم والمركز الإسلامي وإتحاد أهالي عائشة بكار… دعوة لحضور حفل المولد النبوي الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *