تحرير: محمد ع.درويش.
إستقبل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر في دار المطرانية في الأشرفية، وفداً أوروبياً في إطار زيارة “حج إلى لبنان أرض الضيافة والعيش المشترك”، بدعوة من جمعية “معاً نعيد البناء” وفرح العطاء، وأجرى معهم جولة عامة حول الأوضاع في المنطقة وتأثيرها على لبنان وأطلعهم على أهمية العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين في لبنان.
وقال:”إن الحرب التي إنطلقت شرارتها عام 1975 لم تكن بين هاتين الطائفتين ولم تكن حرباً طائفية وإن الحوار واللقاءات بين المسيحيين والمسلمين في لبنان لم ينقطع يوماً، وفي وطننا تبنى الكنائس والمساجد بكل حرية”، لافتاً إلى:”أن في لبنان نهلنا من الشرعة العالمية لحقوق الإنسان واستطعنا بناء نوع من التوازن بين الغرب العلماني والشرق المتدين”.
وأكد:”أننا البلد الوحيد في هذا الشرق الذي لديه حرية الضمير، وأن لا حل لمشاكل المنطقة بالحروب والإجرام والإرهاب والقتل والتدمير، بل بالحوار والتفاهم وقبول الآخر. وما يحصل اليوم في المنطقة من إجرام وقتل وذبح باسم الدين من قبل إرهابيين يرفضه الإسلام ونحن كمسيحيين ومسلمين في لبنان نقف جنباً إلى جنب ضد هذه الظاهرة الغريبة عن القرآن ونبحث معاً عن السبل الكفيلة لمواجهتها”.
وتحدث عن الميثاق الوطني :”الذي أجمع عليه اللبنانيون الذين يتمسكون بالعيش الواحد على الرغم من كل التدخلات الخارجية التي تؤثر على الإستقرار والسيادة والإستقلال”، وقال:”لبنان عانى في السابق من القضية الفلسطينية وما زال أثر هذه القضية عليه موجوداً والحرب السورية تؤثرعلى لبنان مباشرة وهو يعاني منها سياسياً وأمنياً وإجتماعياً”.
وإذ رأى:”أن لا حل لأزمة الشرق الأوسط بمعزل عن القضية الفلسطينة”، أمل “بإيجاد روح قبول الآخر بين أبناء إبراهيم لينعم العالم بالإحترام والحوار والتفاهم لبناء السلام الحقيقي على هذه الأرض”.
وقد كانت في اللقاء كلمات لرئيس الجمعية الأب مارون عطالله وللمنسق العام الأب هاني طوق والمحامي رشيد الجلخ.
وكالة أنباء العاصفة العربية
