تحرير: محمد ع.درويش.
وقع الشاعرالمغترب في النروج زياد عبد الهادي كتابه الثالث في الشعر “مواويل ع جسر الشتي” في قاعة انطوان حرب في قصرالأونيسكو في حضور حشد من المثقفين والأصدقاء وأبناء بلدته شبعا. بداية النشيد الوطني، ثم قدمت كاميليا غادر الخطيب بكلمة عن الشاعر والمجموعة الشعرية باللهجة المحكية على شكل مواويل حملت في ثناياها الناس والقرية وشبعا بالذات.
وتحدث الفنان أحمد قعبور مستحضراً اللقاء بصديق بعد غياب سنوات، وقال: “أخشى على أوطاننا أن لا يبقى منها إلا العلم والنشيد، لكن المحبة والصداقة والشعر بلسم المعذبين.أن تلتقي صديقاً بعد 30 سنة حاملاً حباً وشيباً وقصائد،أن تلتقي بصديق (متذكراً حادثة وقعت لهما على أحد الحواجز) صدقت أنت وأياه أن هذا الحاجز وطني لتكتشف أن للطوائف والمذاهب حواجز.أن تلتقي بصديق أقام في بلاد الصقيع الأبيض، ثم عاد متأملاً ومتحمساً لحرارة شمس بلادنا ليكتشف صقيعنا الإنساني”.
والقت الزميلة في “المستقبل” إكرام صعب كلمة جاء فيها: “أقف اليوم أمامكم لأحكي عن مواويل كتبت في بلاد الصقيع، لتجمعنا اليوم في بيروت الحبيبة كل من مكان، زياد الصديق الذي عرفته على صفحات التواصل الإجتماعي مميز بأحاسيسه المطبوعة كلمات، وبصوره المكتوبة بأسلوب مشوق عن شبعا أيام زمان، وكان القلم الذي أميل إليه في العمل الصحافي والذي صار جافاً”.
وكانت كلمة من الشاعر شكر فيها كل من حضر وقال: “من شبعا الألف باء … حملت ياسمين دمشق ومفردات بغداد وحلم هذا الوطن الممتد بين الحب والحب لأرسم على بياض أوراقي نثر العمر. من تعاليم أبو محمد وحكايا أمسيات أمي حملت مواويلاً نقَّحتها من الوجع والدموع وجمعتها هناك، حيث يتراكم الثلج فوق عتم غرفتي لأنسج منها رقاد المناديل وأغنيات الليل، كي نزفها سوياً عند فجر أيامكم. أهلي وأصدقائي ورفاق الدرب، تكونون معي بكل أسمائكم، أكتبها أنشودة غريبة عند حدود بحر الشمال تخذلها الريح فتتوه وتعشق الترحال في اللأمكان، وتتعمد البوصلة اتجاه جنوب الأرض ويسار الجسد إلى جذوع السنديان وألف باء البيوت …لكم مواويلي حباً وحبراً وياسميناً فوق جسر وفائكم”.
وكالة أنباء العاصفة العربية
