تحرير: الإعلامي محمد علي درويش.
باسيل :”نأمل أن يصبح لكل لبناني مغترب أرزة باسمه في هذه المنطقة”.
أطلقت بلدية البترون مشروع “بيت المغترب” الذي تحقق بمسعى من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، خلال جولة قام بها على المعالم السياحية والأثارية والدينية والتاريخية في مدينة البترون، في حضور حشد من المغتربين اللبنانيين من دول الإنتشار اللبناني جالوا في منطقة البترون وتعرفوا إلى تاريخها وأطلعوا على أهمية معالمها.
وكان في استقبالهم رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك وأعضاء المجلس البلدي في حضور وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، والوزير السابق فادي عبود، والمعتمد البطريركي لطائفة الروم الأرثوذكس في موسكو المطران نيفين صيقلي، والنائب البرازيلي اللبناني الأصل غبريال شليطا،و قنصل عام لبنان في ساو بولو قبلان فرنجيه، السيناتور الأميركي السابق سام زاخم، رجل الأعمال في مجال الإعلان والدعاية اللبناني الأصل روبرتو دواليبي، وعدد من أعضاء المؤسسة اللبنانية للإنتشار.
وبعد جولة في السوق القديم لمدينة البترون وزيارة لكاتدرائية مار اسطفان وكنيسة القديس جاورجيوس وكنيسة سيدة البحر والقلعة القديمة وصولاً إلى السور الفينيقي استمع الوفد إلى شرح عن تاريخ البترون من الباحث الدكتور جوزيف مرشاق، وكانت محطة في باحة بيت المغترب اللبناني الإسترالي، حيث تم إطلاق “بيت المغترب” بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية.
وتحدث باسيل مرحباً بالجميع “في مدينتي البترون، ونحن اليوم في الحي الذي سيكون “حي المغترب”، وهذه المدينة هي منطقة أثرية قديمة. وهذا الحي مؤلف من 7 عقارات استملكتها الدولة منذ 12 سنة دون القيام بأي أعمال ترميم. وقد منحت الحكومة اللبنانية بلدية البترون حق استثمار هذا الحي على مدى 25 سنة. وعندما تسلمت مهام وزارة الخارجية ولدت فكرة إنشاء”بيت المغترب اللبناني الاوسترالي” بالتنسيق مع مطران أوستراليا للموارنة أنطوان طربيه على أن تتولى الجالية اللبنانية في أوستراليا بترميم إحدى العقارات لهذا الغرض. وبفضل سيادة المطران صيقلي ستقوم الجالية اللبنانية في روسيا بترميم عقار آخر ليكون “البيت اللبناني الروسي” وهكذا سنسعى لأن تتحول هذه المنطقة المستملكة إلى تجمع بيوت للمغتربين في كافة دول العالم. وبذلك يصبح لكل لبناني مغترب في أي دولة بيت في مدينة البترون يقدم له كل المعلومات والإرشادات السياحية والتجارية والإقتصادية. فالبترون هي منطقة اغترابية كبيرة وهناك عدد كبير من أبنائها في بلاد الإغتراب موزعين في دول العالم، وهذا المشروع سيقدم لكل مغترب مرجعاً ثقافياً تعريفياً إرشادياً سياحياً. وأملنا أن نتمكن من تعميم هذه التجربة في حال نجاحها على كافة المناطق”.
ونوه باسيل بتعاون بلدية البترون التي تقدم المشروع الذي هو ملكها للجاليات اللبنانية، ليكون لهم بيتهم في مدينة البترون. أما الحرك فأكد أن “الهدف من مشروع “بيت المغترب” هو إيجاد بيت لكل فرد من أبناء الجاليات اللبنانية في أي بلد في العالم. وبعد الإتفاق الذي وقعناه مع الجالية اللبنانية في أوستراليا سنباشر بترميم البيت المخصص لها، ونحن بانتظار اقتراحاتكم لبيوت إغترابية جديدة في مدينة البترون لكل جالية في إي دولة في العالم. هذا البيت سيستقبل المغتربين اللبنانيين وكل بيوت البترون هي بيوت اللبنانيين في أي بلد كانوا ومن أي بلد أتوا. سيجدون لدينا أي حاجة للمعلومات والإرشادات والدراسات التاريخية التي ستكون لهم المرجع المطلوب”.
وافتتح باسيل أيضاً، غابة المغترب اللبناني في منطقة بالوع بلعا – شاتين في بلدة تنورين – قضاء البترون بمبادرة من الوزارة، في حضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي وحشد من المغتربين اللبنانيين من دول الإنتشار اللبناني فاق عددهم 150 مغترب والذين تستضيفهم وزارة الخارجية للتعرف خلال هذا اليوم على أبرز مواقع لبنان الطبيعية والبيئية والتاريخية.
بعد جولة على بالوع بلعة تحدث الوزير باسيل عن هدف الزيارة قائلاً:”نرحب بكم في البترون وتحديداً في شاتين التي هي جزء من بلدة تنورين في جرود البترون، أعرف أن المشوار بعيد، لكن أردنا أن نقربكم قدر الإمكان من الله، وأنتم على الأرض بحيث يشعر كل واحد منكم أنه معلق بين الأرض والسماء. أنتم تتوجون اليوم مساراً سياحياً على مدى يومين لنتعرف على بلد هو من أجمل بلدان العالم، ونأمل أن نتعرف في كل مرة على منطقة جديدة من لبنان”.
وأضاف:”لقد أحببنا رمزية هذا الموضوع لأننا بصدد الإهتمام بهذه المنطقة، بحيث نعمل على الإهتمام في بالوع بلعة والبواليع الأخرى، إضافة إلى سد بلعة الذي سيقام في هذه المنطقة أيضاً، لتصبح المنطقة سياحية بامتياز، لقد أحببنا أن ننشىء غابة أرز المغترب وسيكون هناك أرزة باسم كل واحد منكم، ويهمنا أن يشعر كل واحد منكم أنه يترك وراءه أرزة، باسمه يمكنه العناية بها من خلال التواصل عبر الإنترنت، أو خلال زيارته إلى لبنان، ونأمل أن يصبح لكل لبناني مغترب أرزة باسمه في هذه المنطقة، وفي كل المناطق اللبنانية، ليصبح عندنا غابات أرز في كل لبنان”. وختم باسيل شاكراً لرئيس بلدية شاتين هنري غوش، وأعضاء المجلس البلدي، متمنيا التوفيق لهذه البلدية المستحدثة التي تسعى إلى تطوير المنطقة على كل الصعد.
ثم كان شرح لآلية التواصل وزرع شجر الأرز من قبل المغترب اللبناني بالتنسيق مع جمعية “جذور لبنان، التي تعمل تحت شعار معاً نزرع غابات الغد”، وتم توزيع علبة الأرز على الحضور وفيها بطاقات سياحية عن أبرز مواقع الأرز في لبنان، إضافة إلى بطاقة إرشادات لكيفية تسجيل إسم المغترب عبر مواقع التواصل الإجتماعي وكيفية الإهتمام بالأرزة التي تزرع باسمه.
في ختام الإحتفال توجه باسيل والحضور إلى المنطقة المخصصة لإنشاءالغابة عليها، حيث زرع وزير الخارجية أول أرزة فيها.
وكالة أنباء العاصفة العربية

