تحرير : الأُستاذة ميساء عبو ، ( نائب رئيس التحرير ).
إن أهم صفات الطفل السلوكية حاجته الشديدة للحب والرعاية والحماية والعطف والحنان ، خاصة ً خلال الأشهرالأولى من ولادته وفي سنواتهِ الأولى . والطفل يحتاج إلى غذاء العاطفة ، حتى ينمو بشكل طبيعي بعيداً عن القلق والإضطراب . لذا فإن تلبية حاجاته الجسديّة والسلوكية بالشكل السليم تطبع شخصيته ، وتعطيه فرصة أكبر في حياةٍ مقبلةٍ هادئةٍ ومستقرةٍ إلى حدٍ كبيرٍ.
وقد يشعر الطفل بعدم محبة أبويه له لأسباب عديدة :
أولاً : بأن يكون الطفل من الجنس غير المرغوب به عند أهله .
ثانياً : بأن تكون أنثى ، مع شوقهم الشديد لولادة ذكر.
ثالثاُ : بأن كون الأهل غير مستعدّين لهذا الأمر،بأن يكون الوالدان قررا تأخير الحمل.
رابعاً : كثرة المشاكل والخلافات بين الزوجين.
خامساً : الوضع المادّي المتدني للأسرة.
سادساً : قد يكون الطفل مصاباً بتشوّهٍ في جسمه، أو بنقصٍ في ذكائه .
وأكثر ما يجرح شعور الطفل في مثل هذه الحالات تعييره بعلّته أو السخرية منه أو مقارنته بغيره من الأطفال الذين يتفوّقون عليه في الحركة وفي الذكاء ، وقد يتعرّض العديد من الأطفال للإيذاء الجسدي وللضرب المبرح سواء من أهلهم أو من رفاقهِم فتزداد حالتهم سوءاً ، فتكون النتيجة أن يكبر الطفل أحد هؤلاء الأطفال ، ويصبح شابّاً حاملاً معه فكرة الحقد والإنتقام ممن سببوا له الأذيّة، عندها يصعب علينا إنقاذه عملاً بالمثل القائل” من الصعب علينا أن نقوّم العُود وهو يابس” .
لذا، فإنّ حرمان الطّفل من المحبة والعطف يعرّضه للتجارب والمواقف المريرة التي لها تأثير سيء في شخصيّته، التي تدفعه إلى الإنحراف والفساد ، وقد يميل إلى العنف وهَذِهِ الصفات تؤدّي إلى مشكلات إجتماعية كبيرة .
وانتظرونا في العدد المُقبل فسنشرحُ فيهِ عَن حاجة الطفل إلى الرعاية والحنان
يتبع
وكالة أنباء العاصفة العربية
