ميشال زكور الصحافي العصامي

تحرير: الإعلامي محمد علي درويش.

أطلقت الجامعة الأنطونية بالتعاون مع مؤسسة ميشال زكور لمناسبة “اليوم العالمي لحرية الصحافة”، النسخة الأولى من “الأيام” المخصصة لتكريم الآباء المؤسسين للصحافة اللبنانية، فأحيت ذكرى الصحافي والسياسي ميشال زكور مؤسس جريدة “المعرض”، خلال لقاء أقيم في حرم الجامعة الرئيس في الحدت – بعبدا.

مثل رئيس الجامعة الأب جرمانوس جرمانوس نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية والعلاقات الدولية أنطوان يازجي، وحضر النائبان عبد اللطيف الزين وناجي غاريوس، صلاح حنين الأمين العام للجامعة الأب جو بو جودة، ومؤسسة ميشال زكور نجله مكرم زكور، نائب الرئيس للشؤون الثقافية باسكال لحود، عميدة كلية الإعلام والتواصل الدكتورة ميرنا أبو زيد، الشاعر هنري زغيب، المخرج جلال خوري، والأديب جبران مسعود، والسيدة نهاد سعيد، والإعلامية يمنى شكر غريب. إضافة إلى جمع من الشخصيات والوجوه الثقافية.

تخلل اللقاء إطلاق مؤلف تحت عنوان:”معرض ميشال زكور” يسلط الضوء على التجربة الرائدة للمعرض وعلى المسيرة الإستثنائية والغنية بالعطاءات لمؤسسها على الصعيدين الإعلامي والسياسي. الكتاب هو الإصدار الأول من السلسلة البحثية”الآباء المؤسسون الصحافة اللبنانية” التي تصدرها منشورات الجامعة الأنطونية، وهي تهدف إلى إعادة إحياء الإرث الصحافي اللبناني ومد جسور المعرفة بين الأمس واليوم.

قدم الحفل الإعلامي بسام براك، واستهل بكلمة ألقاها يازجي، فقال: “من نحتفي به اليوم في الجامعة الأنطونية – كلية الإعلام والتواصل هو ليس صاحب كلمة فحسب، إنما هو منهل التعبير عنها وأسلوب أدائها في ظروف وطنية صعبة، لا تزال تلم بوطننا من زمن سبق الإستقلال بعدد أعداد صحيفة مأسست ذلك الإستقلال ولم يتسن لها أن تكتب عنوانه العريض في “معرضها” الصحافي الريادي عهد ذاك”.

وأضاف:” إننا في الجامعة الأنطونية مصرون على نبش ذاكرة الماضي التليد حتى نضع الإصبع على واقع مؤلم لن نشفى منه إلا باستعادة ميشال زكور وصحبه، أولئك المتمردين برؤوس الكلام ونقاطها على سطر لبنان، هم من لفظوا كلمة الإستقلال وكتبوها على راحاتهم المندية مداداً، ومن ألهبوا ثورة فكرية وداروا بها من صفحة إلى مقال فجرائد، تبوأتها جريدة “المعرض”، ولو لم تولد تلك الجريدة من رحم الثورة واللاخنوع لما عمدت أيدي الجهل والقمع على إغلاقها وإقفال الأبواب أمام نشرها وقراءة وجه لبنان المشرق في وجوه صفحاتها”.

وتابع: “مع هذا الضيف – المضيف في أروقة جامعتنا حيث نرحب بعائلته بمؤسسته بأصدقائه وأحبائه، نفتتح النسخة الأولى من “الأيام” عشية ذكرى شهداء الصحافة، وهو مطلقها، لنضع طلابنا، إعلامي غدنا، باحتراف وأمانة أمام ذاكرة هذا الرجل العصامي الثوروي النزعة، والديبلوماسي العلاقات داخل لبنان وخارجه كي يتمرسوا بالعمل الإعلامي الحديث على أصوله، مستمدين ممن أدخل الحداثة إلى جريدته عام واحد وعشرين المعرفة والأسلوب والمضمون الغني”.

وختم:”ونحن على شفا مئوية المعرض، على مرمى سبع سنوات من مئة سنة لولادتها، نجدنا في هذه الجامعة حريصين كل الحرص على حماية تراثنا الصحافي – الأدبي والوطني من النسيان، علنا من اليوم إلى مئوية معرض ميشال زكور نوسع لاسمه الكبير المطارح، نردده ونحقق بفضل إرثه الإستقلال الثالث رافعين بيد قلما لبنانيا مقصوصاً من خشب شجر لبنان كما أراده دائماً، وبيد أخرى كتابات تختصر، ولا تختصر الإسم الناصع الكبير، إسم ميشال زكور”.

وألقى مكرم زكور كلمة باسم مؤسسة ميشال زكور تناول فيها موقع الرجل ودوره لافتاً إلى “دور الإغتراب اللبناني ومساهمته في دعم الثقافة والإقتصاد الوطنيين”.

بعدها كان عرض لفيلم وثائقي تحت عنوان:”ميشال زكور في مرآة المعرض ” تلاه تسليم جوائز مسابقتي أفضل فيلم، وأفضل بحث حول ميشال زكور، فنال الطالب جان حاتم جائزة أفضل فيلم، إضافة إلى مبلغ مادي قدره 1500 دولار ومجموعة من الكتب. بدوره نال الطالب مجد بو مجاهد جائزة أفضل بحث حول الصحافي المكرم وتسلم أيضا مبلغا مادياً بقيمة 1500 دولار ومجموعة من الكتب.

وسلم الأب بو جودة الريشة البرونزية للجامعة إلى مكرم زكور، كما رفعت الستارة في ختام الإحتفال عن نصب يخلد ذكرى المحتفى به في كلية الإعلام والتواصل.

 

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *