تحرير: الإعلامي محمد درويش.
عقد وزير البيئة محمد المشنوق اجتماعاً مع وفد من ندوة الدراسات الإنمائية التي أسسها مفكر الإنماء في لبنان، الراحل الدكتور حسن صعب في العام 1964، ورعاها سحابة ربع قرن، حيث بذل صعب جهوداً مضنية في سبيل إشاعة التوعية الإنمائية بين المواطنين اللبنانيين الموجودين سواء منهم في القطاع العام، أو القطاع الخاص، وذلك لأن إنماء لبنان، أي تطويره من دولة نامية إلى دولة متقدمة، يستدعي المشاركة الخلاقة من قبل جميع المواطنين، ويتطلب تكامل القطاعين العام والخاص في وضع السياسة الإنمائية وتنفيذها.
ومنذ إنشأها وحتى رحيل بذل جهوداً جبارة في سبيل الغاية التي استهدفته، معتمداً بذلك تنظيم المؤتمرات والحلقات الإنمائية والعلمية اللبنانية والعربية والدولية. ونشر نتائج مؤتمراتها وحلقاتها في كتب بلغت أربعون كتاباً، أولها كتاب المفاهيم الحديثة للإنماء في لبنان، وسلسلة كتب أصدرتها في ثمانية أجزاء حول استراتيجية الثورة العلمية التكنولوجية العربية، وكتب إنماء المحافظات، وكتاب رؤيتنا الإنمائية الإنسانية المستقبلية…
وإن قيام حسن صعب بتأسيس الندوة ليس بالعفوية، بل هذا كان جل ما يتوجه إليه جمعية تعنى بالفكر الخلاق. وماذا كان يدور في العالم في ذاك الوقت من ستينات القرن الماضي حين أنشأ صعب الندوة! كانت المجتمعات المتقدمة بالعالم تطل بثورة فكرية تركز على مفهوم وتيار سيبقى إلى وقتنا الحالي معياراً تصنف على أساسه المجتمعات ومستويات تقدم الدول، عنينا مفهوم تيار الإنماء.

وهذا حقاً ما ميز فكر حسن صعب الخلاق . إن الناظر بعمق إلى عطاءاته الفكرية يستغرب تعطشه وحواراته وكتاباته وأفكاره المتسابقة المتطلعة أبداً نحو المستقبل. فمفهوم الإنماء الذي بدأ بنشره في لبنان والمجتمع العربي كان سباق لعصره. ومن يتعاطى اليوم بمواضيع النمو، والإنماء، والتنمية المستدامة، الاستراتيجية التنموية يدرك ذلك. إنها مواضيع نطرقها اليوم، وكان حسن صعب قد سبقنا إليها بعقود، ونبهنا إلى ضرورة إستيعابها والإحاطة بها، لأنها ستكون معيار تقدم المجتمعات في العالم ، وواقعاً هذا ما هو قائم الآن.
وعرض الأمين العام للندوة الدكتور رفيق قطان للهم الإنمائي وللدراسات الإنمائية التي لا تنفصل عن القضايا البيئية، ولا سيما ما يتعلق منها باستهلاك نوعية المياه والهواء والمزروعات. وقدم الوفد خلاصة أبحاث حول دراسة بيئية لحوض الليطاني وإجراء مسابقات للتوعية البيئية وكيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات من أجل تفعيل تواصل المواطنين مع وزارة البيئة وإبلاغها عن أي مخالفات.
وختم قطان:”وضعنا دراسات الندوة بتصرف وزير البيئة، خصوصاً ما يتعلق بندرة المياه التي تشكل عائقاً أمام الإنماء، ومشكلة المرامل والكسارات وانعكاساتها على المياه الجوفية ومعالجة النفايات الصلبة”.
وكالة أنباء العاصفة العربية
