أقامت “الأندية الروتارية في المنطقة 2452” في فندق “فينيسيا”، مؤتمراً صحافياً، أعلنت فيه عن إطلاق مؤتمرها السنوي الذي سيقام في بيروت من 3 إلى 6 نيسان المقبل بعنوان “تحسين الحياة لاخر قطرة”.
بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيب من المستشار الإعلامي ل”جمعية أندية الروتاري” الزميل محمد العاصي، ثُمَّ استهلت مسؤولة العلاقات العامة لاندية “الروتاري” في المنطقة 2452 بانا كلش قبرصلي كلمتها عن ماهية الروتاري، وقالت: “الروتاري هو شبكة عالمية تجمع تحت مظلتها المتطوعين في المجتمعات وعصبها رجال وسيدات أعمال ورواد وقادة مجتمعات، يقدمون الخدمات الإنسانية ويشجعون على احترام المعايير الأخلاقية الرقمية المستوى، كما يساهمون في تعزيز النية الحسنة وإرساء أسس السلام في العالم”.
وأضافت “أن أكثر من 34 ألف نادي روتاري في أكثر من 200 بلد ومنطقة جغرافية، يطلقون مشاريع خدمة لمواجهة تحديات اليوم، كالأمية، والأمراض، والجوع، والفقر، والنقص في المياه النظيفة، والمشاكل البيئية، ومن بينهم 25 نادٍ في لبنان. ويبقى الروتاري بعد مرور أكثر من قرن ملتزماً رسالة تطوير المجتمعات والعلاقات بين الأشخاص وإرساء السلام والتفاهم العالمي. من هنا كان شعار الروتاري الرئيسي الخدمة فوق الذات”.
وسلط رئيس لجنة تنظيم المؤتمر ماريو نزارد، الضوء على “أهمية إقامة المؤتمر في بيروت، رغم جميع الصعاب تاكيداً على ضرورة تنفيذ جميع الأهداف الإنسانية والخدماتية المفيدة للمجتمع خصوصاً في هذا الوضع”، عارضاً برنامج المؤتمر الذي “سيتناول مواضيعاً مهمة، وهي البرامج التي تعتمدها أندية الروتاري في لبنان والمنطقة التي كانت بدأت تنفيذها بدعم من المؤسسة الروتارية، ومن هيئات ومؤسسات محلية وعالمية، منها: “مشروع تأمين التجهيزات اللازمة لتنقية مياه الشفة في المدارس الرسمية على كافة الأراضي اللبنانية، مرض شلل الأطفال وبصلات التلقيح التي جرت في لبنان والمنطقة، وتأمين ما يلزم للمساهمة في محو الأمية المعلوماتية، الإقتصاد المحلي والإقليمي وتأثيراته”.
وأضاف: “أما المحاضرين فهم مجموعة من الوزراء والنواب اللبنانيين السابقين والحاليين، ومنهم وزير السياحة ميشال فرعون، والنائبة السابقة نائلة معوض، عقيلة رئيس مجلس النواب نبيه بري رنده عاصي بري، الإعلامي مارسيل غانم، كما سيتم تكريم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال الجلسة التي ستجمع عدداً كبيراً من رؤساء ومدراء المصارف اللبنانية”.
وأعلن محافظ المنطقة الروتارية جميل معوض أن “حفلة إفتتاح المؤتمر ستقام برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عند السادسة من مساء الخميس في 3 نيسان المقبل، في فندق فينيسيا – بيروت، بحضور عدداً كبيراً من الشخصيات الديبلوماسية والسياسية والإجتماعية”، عارضاً أهم الإنجازات التي حققتها المؤسسة الروتارية في المنطقة على الأصعدة الصحية والتربوية والشبابية والتنموية”، مشدداً على “أهمية المؤتمر”.
وقال: “يهدف المؤتمر إلى وضع الخطط المستقبلية لتطوير خدمات الأندية الروتارية تجاه المجتمعات المحلية وتنميتها، خصوصاً الفئات الشبابية التي تكمن فيها طاقات المجتمعات، وسيناقش على مدى يومين أهم المشاريع الخدماتية التي نفذتها الأندية والتي أتت لصالح الفئات الأقل حظاً في المجتمعات، كمشروع مكافحة شلل الأطفال وتأمين مياه الشرب في جميع المدارس الرسمية ومشاريع بيئية هادفة إلى تنمية المجتمعات المحلية”.
وركز معوض على “أهمية المجتمع المدني الذي يشكل آلية مهمة في تحقيق التنمية البشرية وأداة شعبية لا يستهان بها في تدبير الشؤون المحلية. فالجمعيات والهيئات المحلية توفر جميع الإمكانات للفئات المحرومة في المجتمع، وتساهم بشكل فعال في تطوير التعليم الحر في كل الأطوار التعليمية، كما تساهم في تسليط الضوء على التجاوزات التي قد تمس بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أنها تساهم في رعاية ضحايا هذه التجاوزات. هي فضاء تجتمع في كنفه الجهود والمبادرات لتؤدي عملاً تطوعياً فاعلاً يملأ الفراغ الناجم عن الإهمال والتقصير ويقدم ما يفيد المجتمع والإنسان فيه”.
وقال: “لقد التزمنا كروتاريين، بأن نكون الخط الدفاعي الأول ضد مرض شلل الأطفال، حيث ساهمنا في القضاء عليه على نطاق محلي وعالمي”، مؤكداً أن “كل الأندية الروتارية في العالم عملت وستعمل على المحافظة على تحقيق هذا الإنجاز من خلال استمرار دعمها لهذه المنظمات وتعزيز النوعية والتلقيح الروتيني في جميع المناطق”، متطرقاً إلى مشروع تأمين مياه شرب نظيفة للطلاب في المدارس الرسمية “اطلقناه منذ سنة ونعتبره من أهم واسمى المشاريع على الإطلاق. فنظراً للوضع الخطر والمتدهور الناتج عن عدم وجود مياه نظيفة صالحة للشرب في معظم المدارس الرسمية في لبنان، كانت الأندية الروتارية في لبنان أعلنت حالة الطوارىء وتعهدت بتقديم تجهيزات تنقية وتمديدات لمياه الشرب في المدارس الرسمية كافة خلال السنوات الثلاث، وقد أثمر عملنا الدؤوب، إذ أننا اليوم على الطريق الصحيح لتحقيق هذا العهد”.
وتابع: “جهود كبرى قد بذلت لتأمين التمويل اللازم، ويسرني أن أبلغكم أنه تم حتى اليوم، تأمين الموارد المادية اللازمة لتنفيذ المشروع في حالي 700 من أصل 1200 مدرسة رسمية، من خلال دعم شخصيات لبنانية وعربية وعالمية سنقوم بالإعلان عنها في وقت لاحق. أما المراحل الباقية للتنفيذ فنعمل بجد على إنجازها، ولا صعوبات أو عوائق قد تثنينا عن تحقيق هدفنا، وهو منح كل طفل وتلميذ حقه الشرعي والأساسي بشرب مياه نظيفة”.
ولفت إلى أن “الروتاري يولي أهمية كبرى لشؤون الشباب الصاعد. فهم نبض المجتمع وركيزة مستقبله. وتكرس الأندية الروتارية حول العالم جزءً كبيراً من برامجها للشباب لصقل قدراتهم وتنمية أفكارهم وتوسيع نظرتهم إلى الحياة والمستقبل. الروتاري يتلمس إحتياجات الشباب ويساهم في تلبيتها، مع التركيز الدائم على توعيتهم والسعي لحل مشاكلهم وتبادل العقبات التي تواجههم. فالشباب هم غدنا وهم الذين سيتسلمون مراكز القرار في السنوات المقبلة، ومن واجبنا بناء الإنسان اليوم لنصل إلى الغد المشرق الذي نصبو إليه، وفي هذا الصدد نظمت الأندية الروتارية في منطقتنا العديد من الدورات التدريبية المهنية، التي سلطت الضوء على عدد من المواضيع كان طرحها خبراء متخصصون في المجال المهني والتربوي”.
وأشار إلى أن أندية الروتاري “عملت خلال السنة الفائتة على تنفيذ مشروع محو الأمية المعلوماتية في لبنان، وهو مشروع تنموي بامتياز، عبر تأمين مختبرات مجهزة بأحدث الأجهزة المعلوماتية، بالإضافة إلى دورات تدريبية لضمان تحقيق التنمية العلوماتية في مختلف المناطق”.
وفي الختام أقيمت مأدبة غداء للمناسبة.
وكالة أنباء العاصفة العربية
