تحرير : الأستاذ محمد ديب ( رئيس تحرير الوكالة ).
يعتبر الوزن الزائد للحقائب المدرسية من أخطر المشاكل التي تعاني منها العملية التعليمية ، لأنها تتسبب بمضاعفات خطيرة في أجسام التلاميذ قد تؤدي الى انحناء العامود الفقري وتقلص العضلات ، وتؤدي أحياناً إلى ” مرضِ الديسك” وغيرها من أمراض العظام والمفاصل ، مما يؤثر سلباً على تحصيلهم العلمي .
وتؤكد الإحصاءات العالمية أنَّ ستين بالمئة من زيارات التلاميذ لدى أطباء العظام لها علاقة بهذه المشكلة، إلا أن العديد من الدول الغربية قامت بايجاد حُلول أدت إلى تخفيض هذه النسبة . إنَّ هذه الحقيبة التي يحملها التلاميذ يومياً كالاثقال تشكل العبئ الأكبر لديهم ، خاصةً الذين يذهبون سيراً على الاقدام من وإلى المدرسة فهم معرضون أكثر للامراض الجسدية ، فهي تحوي في داخلها العديد من الكتب كالريضيات ومواد العلوم واللغة العربية والفرنسية والتاريخ والجغرافيا وغيرها ، ولا يقل عدد صفحات الكتاب الواحد عن مئتي وخمسين صفحة ، إضافة الى كتب التطبيقات والدفاتر الخاصة بكل مادة ، مما يزيد من وزن هذه الحقيبة ليصل الى عشرات الكيلوغرامات ، علماً بأنَّ جميع التوصيات الدولية تُطالب بعدم تخطي هذا الوزن العشرة بالمئة من وزن التلميذ لان جسمه يكون طرياً ويمرّ بمراحل النمو .
تُقسم الحقائب إلى عِدة انواع ، منها الذي يحمل على الكتف الواحد وهو اخطر الانواع ، ومنها الذي يحمل على الكتفين ومنها الذي يحمل باليد والذي قد يؤدي الى خلع الكتف ، وتكمن المشكلة عندما يميل الجسم نحو جانب اكثر من الاَخر ، إلى اليمين او اليسار ، أو الى الخلف مما يسبب اعوجاعاً في العمود الفقري، وذلك بسبب وزن الحقيبة الزائد ، فيبدأ الجسم تلقائياً بتجليس نفسه وتصبح هناك منطقة معضّلة، ومنطقة رخوة ، عندها تبدأ الآلام خاصة مع تكرار العملية .
هذه المشكلة هي مشكلة مناهج بالدرجة الاولى لأنها تتعلق بكثرة المواد وزيادة عدد صفحات الكتب ، وهناك العديد من الحلول لها
اولاً : إعادة صياغة المناهج الدراسية ، واعتماد سياسة دمج المواد حيث تستفيد كل مادة من المواد الأُخرى، فمثلا يمكن اعطاء نص قراءة مضمونه علوم أو تاريخ ونكون بذلك قد اختصرنا موضوعين في مادة واحدة بدل مادتين .
ثانياً : استحداث خزائن للكتب داخل المدرسة بحيث يمكن للطالب أن يضع بعض الكتب فيها .
ثالثاً : تقسيم الكتاب إلى عدة فصول بحيث يمكن للطالب أن يأخذ جزءً واحداً الى المدرسة بدل مِنْ أن يأخذ الكتاب كلّه .
رابعاً : محاولة استخدام التكنولوجيا وذلك في تحويل الكتب الى اقراص مُدمجة يمكن استعمالها في جهاز الكومبيوتر .
خامساً : استخدام الحقيبة التي تُجر على الارض بالدواليب .
سادساً : التأكد من أن الحقيبة لا تحوي سوى الكتب التي يحتاجها التلميذ في هذا اليوم .
وكالة أنباء العاصفة العربية
