تحرير الإعلامي لخضر سماعي مدير الوكالة بدولة الجزائر.
يعد المركز الجهوي للتعليم والتكوين عن بعد بولاية سعيدة بالغرب الجزائري من أبرز المراكز الجزائرية لما يقدمه من خدمات واسعة النطاق، ولعل المشهد البارز ونحن نتجول في أقسام المركز لاحظنا حسن الإستقبال، التسير الجيد للوافدين من الولايات المجاروة كولاية النعامة ،البيض ،معسكر بإضافة لقاطني ولاية سعيدة بغية تسهيل التسجيلات الأولية للموسم الدراسي الجديد2013/2014.
ومن جهة أخرى أعرب لنا الوافدون للتسجيلات الجديدة عن إرتياحهم للتسير الجيد والتنظيم المحكم والتسهيلات المبرمجة لتلبية جميع الطلبات خاصة بالنسبة للقاطنين بالولايات المجاورة، هذا إن دل على شيء إنما يدل على صرامة ومصداقية العمل الجواري الذي أكده لنا المدير الجهوي للمركز ولاية سعيدة الأستاذ ” حوثي هواري” الذي نوه على ضرورة تفعيل الثقافة الجوارية وإعطاء جانب التعليم الأهمية التي يستحقها، فالحين الدولة الجزائرية عملت على بناء مؤسسات تعليمية و إنتهاج ديمقراطية التعليم. وإنطلاقاً من هذا جاءت فكرة إنشاء مركز يعمل على تعميم التعليم عن طريق المراسلة، موجه لكل من يرغب فيه بغض النظر عن العمر، المكان والزمان ومستعملة الوسائل المتاحة، كالوثائق المطبوعة، فأنشأ المركز الوطني للتعليم المعمم والمتمم بالمراسلة عن طريق الإذاعة والتلفزيون بمقتضى الأمر رقم69-67 المؤرخ في ربيع الأول عام 1389 الموافق لـ22 ماي سنة 1969، وهي مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي مهمته الأساسية توفير التعليم بواسطة المراسلة والوسائل التقنية السمعية والبصرية للأشخاص الذين لا يمكنهم أن يتابعوا الدروس في إحدى المؤسسات المدرسية أو الجامعية والذين هم مقيدون في مؤسسة تعليمية ويريدون أن يحسنوا معارفهم.
وفي السياق ذاته شهد المركز الجهوي بسعيدة حالة تميز لشاب جزائري كان يعمل كحارس بمؤسسة تربوية وواصل دراسته عن بعد إلى حين فوزه بشهادة البكالوريا والدخول إلى الجامعة وإطلاق العنان للتحدي ونيل شهادة الليسانس والتخرج بعده ليشارك في مسابقة توظيف كأستاذ مادة اللغة الفرنسية بالجنوب الجزائري، مما أهله لهذا المنصب بعد سنوات طوال المثابرة. هذه العينة من بين العديد من أمثلة النجاح للشباب الجزائري الطامح في نيل سبل العلم .
وتجدر الإشارة أن المركز الجهوي للتعليم عن بعد بولاية سعيدة أضحى قطباً تربوياً بارزاً منذ تدشينه يشرف على الفروع ثانوية على سيبل الذكر لا الحصر “فرع ولاية النعامة، ولاية البيض، ولاية معسكر”، هذا ما جعله يعطي الأولوية الكبرى لمبدأ إمتصاص التسرب المدرسي ورفع المستوى التعليمي والثقافي لكل جزائري أينما كانت ظروفه الإجتماعية.
وفي أعقاب الزيارة الإعلامية للمركز الجهوي أوضح لنا المدير الأستاذ” حوثي هـواري” أن فئة ذوي الإحتياجات الخاصة كانت ولايزال لها دوراً بارزاً في أمثلة التحدي حيث من ضمن المسجلين بالمركز طالب كفيف تحصل على شهادة البكالوريا للموسم الدراسي 2011/2012 ، هذا ما يعطي دلالة واضحة أن سياسة التعليم عن بعد لقت إقبالا كبير في السنوات الأخيرة، خاصة لمن لم يسعفهم الحظ في مواصلة الدراسة لعدة أسباب وجدوا ضالتهم في مواصلة مشوارهم الدراسي عن بعد ، وبلغة الارقام الّتي تم إحصاءها ما يزيد عن 1900 مسجل بالمركز من كافة المستويات التعلمية من عمال القطاعات الإدارية العمومية ،الخاصة ،الأمنية.
وكالة أنباء العاصفة العربية
