تكريم القائد الوطني والنقابي الفلسطيني الاستاذ المربي ابراهيم أحمد “أبو بشار”

في إطار جهوده لتكريم قادة العمل الوطني والنقابي قام التجمع الديمقراطي للعاملين في لبنان بتكريم أحد مؤسسي التجمع وعضو المجلس التنفيذي لإتحاد الموظفين، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، القائد الوطني والنقابي الأستاذ المربي ابراهيم أحمد “أبو بشار”، وذلك في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البص، بحضور رئيس إتحاد الموظفين في لبنان، ورئيس التجمع الديمقراطي في لبنان، ومسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان، ورئيس الأنوروا في منطقة صور، ومديرة التعليم في صور، ومسؤول اللجان الشعبية في صور، وممثلي القوى الفلسطينية واللبنانية الوطنية والإسلامية، وجمعيات ومؤسسات المجتمع المحلي، ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة ومدراء المدارس وفعاليات تربوية وثقافية واجتماعية وحشد غفير من أبناء المخيمات والمنطقة.

1

قدم للخطباء السيدة هبة هجاج، ثم النشيدين اللبناني والفلسطيني، ثم تحدث في البداية السيد موسى النمر رئيس إتحاد العاملين في الأنوروا في لبنان، حيث قدم الشكر للتجمع على مبادرته وجهوده الطيبة في تكريم الرجال العظام أمثال أبو بشار، مستذكراً سيرة القائد الوطني الكبير أبو بشار الرجل والإنسان والنقابي والمفاوض الصلب والعنيد، ومنوهاً بانجازاته على الصعيد الوطني والنقابي، الّذي تحقق بجهوده أثناء عمله في اتحاد العاملين، زيادة غلاء المعيشة وتمديد سن التقاعد وتصنيف قسم الصحة وأكثر من 90% من التعليم وغيرها، وأكد على دوره الوطني الجامع للوحدة الوطنية والرافض لحالة الإنقسام الوطنية.

ثُمَّ تلاها كلمة التجمع الديمقراطي للعاملين في الأنوروا الّتي ألقاها رئيس التجمع الأستاذ سليمان شمالي، فاعتبر ان العمل النقابي بين صفوف العاملين في الأنوروا ليس سهلاً، وبالتالي لا يمكن إسقاط الظروف الموضوعية التي مرت على أبو بشار وغيره ممن انخرطوا وعايشوا الحركة الوطنية الفلسطينية بكافة مراحلها على معظم العاملين في الأنوروا من الأجيال الجديدة. مشيداً بالمكرم الذي أعطى مثالاً حياً بأن الموظف الملتزم سياسياً وتنظيمياً تقع على كاهله أعباء ضخمة للتواضع وعدم الإستغلال الوظيفي للموقع الوطني أو السياسي في القيام بواجباته المهنية أو الإدارية أو الخدماتية، معتبراً أن أبو بشار قد تقاعد من الوظيفة، لكنه لم يتقاعد من العمل الوطني والسياسي.

2

وبدوره أشاد مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان الرفيق علي فيصل بالأستاذ أبو بشار، ومما قاله:”أنتم تعرفونه أكثر مني في دفاعه عن المخيمات وعن القضايا الوطنية، صلب كسنديانة فلسطين، ومسيرته ما زالت في ثبات وصلابة في عصر الإنهيارات والهيمنة في الجغرافيا والتاريخ، فهو دائماً في موقع الإنتماء إلى الوطن، وهو القائد الذي يحتفى به دائماً وهو مثلاً عظيما لكل القيادات، وهو المثل الأعلى للقيادات النقابية التي تطالب بحقوق الكادحين، فمن كان يسارياً حقيقياً لا بد أن يكون قيادياً فذاً ناجحاً في كل الميادين السياسية والنقابية والوطنية، مدافعاً عن الوحدة الوطنية، وهذا هو أبو بشار يتقدم الصفوف مناضلاً من أجل العودة من أجل الكرامة الوطنية.

ثُمَّ تلاها كلمة رئيس الأنوروا في منطقة صور الحاج فوزي كساب، الّذي نقل تحيات وامنيات المدير العام للأنوروا في لبنان إلى المحتفى به الأستاذ أبو بشار، ثم تحدث بإسهاب عن المكرم، وعن السيرة الذاتية له وانتمائه الوطني الصادق الصافي وإخلاصه المهني وأخلاقه الحميدة التي يعرفها الجميع، مؤكداً أنه مدرسة تعلم منها أجيال عديدة دروس حب الوطن بصدق، وهو صاحب هذه المدرسة الذي كرس مفاهيم كيف يكون الكبار كباراً والرجال رجالاً وفي داخلهم قلب طفل وحنان أم وعقل حكيم راجح رزين، وهو جامع وليس مفرق وهو داع وليس مدع يكره القسمة فابتعد عن الحساب وذهب إلى الجغرافيا حيث تسكن تضاريس فلسطين في داخله ووجدانه، وإن بأمثاله يا سمي ابراهيم سنعود إلى الخليل وبأمثالك يا ابن أحمد سينتفض مرة أخرى الأحمدين الزعتر والعربي وبك وبأمثالك يا ابن النمر سنطرد كل ضباع الأرض من أين أتوا إلى أرضنا الطاهرة فلسطين.

3

والمحتفى به الأستاذ المربي ابراهيم أحمد أبو بشار، ألقى كلمة معبرة شكر خلالها التجمع الديمقراطي على مبادرته وكل الحاضرين حفل التكريم. وأشار إلى أن ممارسته مهنة التدريس 36 عاماً علمته درساً أساسياً بأن الشعب الفلسطيني استطاع أن يستثمر ما تقدمه الأنوروا من خدمات تربوية ليصبح بين مصاف الدول الأولى على مستوى العالم لجهة تدني نسبة الأُمية بين صفوفه، وهو ما يدعو إلى التمسك بالأنوروا وخدماتها وهذا حق لشعبنا حتى أوان العودة الأكيدة إلى ديارنا وممتلكاتنا وفق القرار الأممي 194، وأضاف أن مغادرته لمواقع التدريس لا تعني مغادرة الهم التربوي او الوطني او النقابي، مؤكدا ان التجمع سيبقى منبرا وصوتا لجميع العاملين في وكالة الغوث حتى تحقيق ما يصبوا إليه العاملون من مطالب محقة على مختلف المستويات.

4

كما ألقى الشاعر الأستاذ طه العبد عضو قيادة التجمع الديمقراطي في لبنان قصيدة من وحي المناسبة، تتحدث عن مآثر المكرم وصفاته الحميدة. وفي ختام الإحتفال قلدت قيادة التجمع الديمقراطي للعاملين في الأنوروا المحتفى به الأستاذ أبو بشار درعاً تقديرياً عربون وفاءٍ وحب وتقدير ، وقدمت له أيضاً ممثلات عن المرأة الفلسطينية هدية رمزية عبارة عن خارطة فلسطين مطرزة بالتراث الفلسطيني، وتلقى العديد من برقيات التهنئة، وفي مشهد مؤثر قدم له الحاج فوزي كساب علم فلسطين مؤكداً أنه مزروع في قلب أبو بشار.

 

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *