نقلاً عن موقع مُخيم البص.
تحرير: مروان الأفندي.
“الحق على مين، علينا أو عليهن؟”، ألا يكفي ظلم الأنظمة العربية لنا؟! ، ولا يكفي إخراجنا من ديارنا ، ألا يكفي الحروب والحصارات التي تعرضنا لها. فاجئني استطلاع الرأي الصادر عن جمعيه نبع والتي عملت في مجتمعاتنا فترة تزيد عن 30 عاماً، عاشت معنا في كل ظروفنا الصعبة، والكثير من أطفالنا تلقوا بدايه تعليمهن في روضه نبع .
فما غير الحال في هذه الأيام؟ رغم أن الجمعية تهدف إلى عدم الربح ودعم الأطفال المعرضين للعنف الأسري، نحن لم نسمع في مخيماتنا عن أمراض عصبية أو عن حالات عصبية نتيجة عن الشباب المعرضين لمخاطر التسرب المدرسي ويعيشون في ظروف خاصة وصعبة .
رغم الحصار وسواتر التراب والحروب والهجرة مدارسنا تعطي أفضل نتيجة حتى في الإمتحانات الرسمية، وإذا كان هناك بعض الرسوب هذا يتبع لسياسة الأونروا، والتي تسمح برسوب نسبة معينة من الطلاب وترفيع الباقي ومع هذا كله مدارسنا تعطي أفضل النتائج .
النتيجة في الإستطلاع 66 بالمئة من الشباب الفلسطيني أي أن ثلاثة أشخاص من كل خمسة يتعاطون المخدرات .ربما ونحن لا ننكر أن بعض شبابنا يتعاطون المشروب كباقي المجتمعات ، ونسبة ضئيلة تتعاطى المخدرات ولا تتعدى إثنان بالمئة من شبابنا، وليس من شعبنا، وفي أقصى ظروف الحصار والحرب لم نسمع عن تعاطٍ للمخدرات بل كان الشباب الفلسطيني حريصاً للدفاع عن المخيمات .
لا أعرف على ماذا استندت جمعية نبع على استطلاعها؟، إن هذه النتيجة يجب أن تكون عواقبها وخيمة على الشعب الفلسطيني، مثلاً عمليات سرقة ونهب، وقتل واغتصاب ، لا أحد سمع عن هذه الأعمال من مدة تزيد عن 25 سنة على الأقل ،هل استندت الجمعية على فحوصات للدم؟، وأثبتت هذه النتيجة أنها سالت بعض الناس التي هي تريد سؤالهم .
لا يوجد مجتمع خالي من الشوائب في، أمريكا تحصل عملية اغتصاب أو قتل أو سرقه كل 30 دقيقهة، أما نحن رغم كل الفراغ الموجود لم تحصل عندنا أية عملية ، فلماذا التشهير والإهانات؟، المشكلة ليست عند جمعية نبع، المشكلة عند من ساهموا وساعدوا بإدخال الجمعيات وعملوا معها في مخيماتنا، والحل عندهم أيضاً…
المطلوب اليوم تحرك سريع من اللجان الشعبية في المخيمات والقيمين على المخيمات من جمعيات فلسطينية ومنظمات شبابية عليها جميعاً مقاطعة جمعية نبع لأنها لا تريد مساعدتنا، إنما تريد تحويل مخيماتنا إلى مصحات عقلية وعصبية ومصحات للعلاج من المخدرات… وعلى منظمة التحرير مقاضاتها قانونياً لأنها أساءت بشكل واضح لشعبنا ولقضيتنا، والعمل على الإستعانة بجمعيات أخرى وإعادة إستطلاع الرأي لإثبات فشل جمعية نبع بعملها وباستطلاعها .
شبابنا الفلسطيني المكافح المتعلم ورغم قلة العمل والضيق الإقتصادي يتحمل الصبر، وأغلبهِ حاملي الشهادات الجامعية، إلا أنه بدون عمل، ويعمل في أية حرفة، أو مهنة للعيش بكرامتة يجب أن لا تكون هذه نهايته.
وأختم بقولي على الأقل “عيب يا جمعية نبع!”
وكالة أنباء العاصفة العربية

