إعتصام لحراك خلية أزمة الأونروا في الذكرى 68 لنكبة فلسطين أمام سفارة بريطانيا في بيروت

تحرير: الأستاذ حسن خير بكير.
لأن بريطانيا هي التي أعطت الحق لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين وساعدتهم على تحقيق حلمهم، فقد اختارت خلية أزمة الأونروا المنبثقة عن القيادة السياسية العليا للفصائل الفلسطينية إحياء الذكرى 68 لنكبة الشعب الفلسطيني مقابل السفارة البريطانيا في بيروت…حيث نظمت إعتصاماً جماهيرياً وشعبياً، إنتهى بتسليم مذكرة من خلية أزمة الأونروا إلى سفير بريطانيا في لبنان هيوغو شورتر، تطالب بلاده بتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وقدّ تسلمها نيابة عن سعادته القائم بأعمال السفارة.

تلا المذكرة أمين سر اللجان الشعبية في لبنان أبو إياد الشعلان، وقدّ جاء فيها:

سعادة سفير المملكة المتحدة في لبنان السيد هيوغو شورتر المحترم:
“نحتشد هنا اليوم على مسافة عشرات الأمتار من سفارة بريطانيا، في إطار إحياء الذكرى 68 للنكبة الفلسطينية، المتمثلة بالجريمة التاريخية التي إرتكبتها العصابات الصهيونية بحق شعبنا الفلسطيني، والتي لا يوجد في التاريخ الحديث جريمة توازي جريمة تهجير واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وديارهم عام 1948”.

وقالت المُذكرة:”إننا في خلية أزمة الأونروا المنبثقة عن القيادة السياسية الفلسطينية ومعنا أهلنا اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، نتقدم من سعادتكم بمذكرتنا التي نؤكد فيها مسؤولية حكومة بلادكم عن الكارثة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني والذي مازال إلى يومنا هذا يعيش مأساتها ويعاني ألامها ويتجرع مرارتها منذ العام 1948، بسبب المؤامرة التي حاكتها ورعتها حكومة الإنتداب على فلسطين(حكومة بلادكم بريطانيا) آنذاك، والتي قدمت الدعم المادي والسياسي والقانوني للحركة الصهيونية لجلب اليهود من أصقاع الأرض وتوطينهم في فلسطين، وسلحتهم بأحدث الأسلحة البريطانية، قبل أن تعلن عن إنهاء إنتدابها لفلسطين، ليهاجموا أبناء شعبنا ويطردونهم من أراضيهم وديارهم، بقوة الإرهاب والمجازر والإحتلال والإستيطان، ومكنتهم من إقامة الكيان الصهيوني الغاصب ما يسمى بدولة “إسرائيل” في الخامس عشر من أيار مايو عام 1948 على أنقاض شعبنا وحقه التاريخي بأرضه. وبناء عليه فإننا جئنا اليوم لنطالب دولتكم بتحمل مسؤولياتها وإنصاف الشعب الفلسطيني المقهور والمظلوم والعمل على تمكينه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأرضهم التي اقتلعوا منها في العام 1948. وإلى أن يتحقيق ذلك فأنتم مطالبون بتقديم الدعم المالي لوكالة الأونروا لكي تتمكن من القيام بالدور المناط بها في رعاية ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين”.

وتابعت المُذكرة :”إننا في الوقت الذي نطالبكم بدعم وكالة الأونروا، نؤكد رفضنا لكل القرارات والإجراءات التي اتخذتها إدارتها في لبنان، المتمثلة بالمدير العام السيد “ماثيوس شمالي” والتي استهدفت مختلف القضايا والإحتياجات المعيشية لللاجئين الفلسطينيين، خاصة تلك المتعلقة بالإستشفاء والتي فرضت على المرضى دفع نسبة من تكلفة العلاج في المشافي التي تتعاقد معها وكالة الأونروا، تتراوح بين 5% و45% والتي تصل إلى آلاف الدولارات لدى العديد من الحالات المرضية، في الوقت الذي يعيش ما نسبته 66.4% من اللاجئين الفلسطينيين تحت خط الفقر وغير قادرين على تأمين الإحتياجات الغذائية الضرورية، وهذا ما بينه المسح الإقتصادي والإجتماعي الذي أجرته وكالة الأونروا بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في العاصمة اللبنانية بيروت، في أواسط العام 2010″.

وختمَت المُذكرة:سعادة السفير المحترم…
نتمنى عليكم التدخل السريع من أجل الضغط على إدارة وكالة الأونروا في لبنان، للتراجع عن قراراتها المجحفة، وتأمين كافة القضايا والإحتياجات الإنسانية والمعيشية التي تم تقليصها وحجبها عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وأبرزها:

1. إستكمال إعمار مخيم نهر البارد، وإعادة العمل بخطة الطوارئ لأهله المنكوبين والتي كانت تتضمن إستشفاء 100% وسلة غذائية متواضعة، بالإضافة إلى بدلات الإيجار للأسر التي مازالت منازلها مدمرة.
2. إعادة تقديم بدل الإيواء لأخواننا اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيمات سوريا إلى لبنان، وتقديم لهم المعونة الغذائية وتوفير متطلبات التربية والتعليم والإستشفاء الكامل، إلى أن تتوفر لهم العودة الآمنة إلى مخيماتهم.
3. رفع نسبة مساهمة الأونروا في الإستشفاء الصحي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحيث تصل إلى 100% خاصة عمليات القلب وغسيل الكلى وأمراض السرطان والإعصاب وكذلك تأمين الدواء اللازم دورياً لأصحابها المرضى.
4. زيادة عدد العاملين في التنظيفات في المخيمات نظراً لزيادة حجم السكان، من أجل توفير الصحة البيئية التي تتناسب مع الأصول الإنسانية.
5. زيادة عدد المنح الجامعية التي تقدمها وكالة الأونروا للطلاب الفلسطينيين في لبنان بما يلبي الحاجة .
6. زيادة عدد الصفوف والمعلمين في مدارس الأونروا، بما لا يزيد عن 40 طالباً في كل صف.
7. توسيع الإختصاصات في كلية سبلين المهنية، وبناء معاهد مهنية في كافة المناطق اللبنانية التي يتواجد فيها مخيمات للاجئين الفلسطينيين.
8. رفع مستوى التوظيف في كافة مجالات العمل في وكالة الأونروا، حسب المهام المنوطة بها من الأمم المتحدة.
9. إعادة النظر في المعايير التي تعتمدها وكالة الأونروا في التعاطي مع حالات العسر الشديد، بالإستناد إلى المعايير الإنسانية الدولية، والعمل على إستيعاب كافة العائلات والأفراد الذين يعانون من الفقر المدقع.

شاهد أيضاً

حرب على جبهتين

تحرير: ماغي الحاصباني. هل سمعت يوماً بحرب بلا طرفي نزاع يتبادلان اطلاق النار؟، حرب قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *