تحرير : الأخت سميرة ، ( مراسلة الوكالة في المملكة المغربية ) .
إن فكرة زرع حدث بارز كسبق صحفي لتكملة المشاهدة الإخبارية، لدى جل القنوات الإخبارية، لإستدراج كم هائل من المشاهدين والتأثير فيهم ، تستدعي التضحية بأبرياء ليس لهم من القوة ولا من الشحن المعنوي ولا المادي للمواصلة بحياتهم اليومية، فيكفي الشارع الذي اقتطع أجزاءً منهم وجعلهم أطفال الشوارع ، أسئلة كثيرة تطرح من المسؤول عن كل هذا؟
بغضم العصر الذي نتعايش معه تصبح هذه الفئة الصغيرة المهمشة لعبة بأيدي الصحافة، ليتفننوا بإبراز مواهبهم وشطارتهم بسبق صحفي للتأثير على الرأي العام، هذا شيء إيجابي لمصلحتهم المهنية ، لكنَّ ناقوس خطير وسلبي يهددُ أطفال الشوارع ، فنضرب مثلاً لأحدِ القنوات الإخبارية التي عملت على استدراج طفل صغير ليحكي معاناته وهو ينام على الأرصفة لسنوات وماكابده من قساوة البرد والجوع، لكن دور الإعلام بتوجيه طفل الشارع للجمعيات كفيل للحد من هَذِهِ الآفة ومساهمة هذهِ الأخيرة بضحد نسبة كبيرة من التشرد والجرم ، كفيل بتوسيع آفاق الجمعية لمساهمة المحسنين أو الدولة لتوسيع دخائرها ومداخلهم المادية لمساندة كل طفل يكابد من قساوة الزمن .

تبكي العين أسىً، للأسف الجمعيات ومن يترأسها هدفهم نهب المزيد من الأموال لمصالهم الشخصية والإعلام ، يزين طبقهم اليومي بموضوع مشوق ودورهم كفاعلين للتكلم بألسنة الطبقة المعوزة ، ليكتمل المشهد الإعلامي الدرامي عند إنتهاء التصوير بإعطاء الطفل بعض النقوذ تشكراً على مجهوده ، واكتمال المشهد الدرامي .
إن تلوث الإعلام سواء المكتوب أو المسموع كفيل بإنزلاق المزيد من المرافق الإجتماعية والضحايا ، سيبقى أطفالُ الشوارع يبكونَ ويتألمون لا مأوى لهم وسيكبروا ليستفحل أكثر وأكثر عنصر الجريمة والأمراض ، فعندها سيبقى الإعلام العربي ساكناً في مكانه كالعادة ونبقى نأمل ، ونحلُم بتطور مجتمع ونحن نتماشى على نفس الوتيرة .
وكالة أنباء العاصفة العربية

كلام جميل ويتكلم عن واقع يعيشه اطفال الشوارع والاستغلال لهم من جهات الله اعلم ما هو هدفها ويجب ان تكون حلول لهائولاء الاطفال وتعليمهم والحفاض على مستقبلهم